أكد مراسل "نبأ نيوز" في ذمار أن حوالي (300) منزل تضرر جراء الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي اجتاحت مدينة معبر بعد عصر يوم أمس الاثنين، مشيراً الى أن عمليات الإخلاء والإنقاذ استمرت طوال الساعات الماضية من الليل، إلاّ أن انقشاع الظلمة أنعش آمال فرق الإنقاذ في السيطرة على الموقف. وأضاف المراسل المرابض بموقع الحدث منذ مغرب يوم أمس: أن البيوت الطينية للأهالي لم تصمد طويلاً أمام السيول التي أخذت بالدخول للبيوت وإغراقها منذ حوالي الساعة الثامنة من مساء أمس، فأخذت تتهاوى الواحدة تلو الأخرى ، في الوقت الذي بدأت الأهالي بالنزوح الى مناطق مجاورة ، واحتشدت أعداد كبيرة منهم في مدرسة معبر التي لم تسلم أيضاً من السيول إلاّ أن بناءها الأسمنتي جعلها ملاذاً أكثر أماناً من أي مكان آخر. وأشار الى أن جهود الإنقاذ تعثرت كثيراً خلال الليل بسبب ارتفاع منسوب المياه الى حوالي (270- 300)سم بتقدير خبراء وصلوا المكان بعد منتصف الليل – وكذلك للظلمة الدامسة التي سادت المكان وتعذر الآليات والجرافات وسيارات الإسعاف من التوغل فيها بعد أن تحولت أجزاء منها الى أوحال، وأغوار خطيرة لا يمكن الاستدلال الى مكامنها الآمنة، مبيناً أن السلطات المحلية في المحافظة أغلقت طريق "معبر – تعز" ، وحولته الى جهة منطقة "الحدا"، نظراً لخطورة الطريق ولإفساح المجال أمام آليات الإنقاذ. كما نقل مراسل "نبأ نيوز"- علاء الدين مياس- أن تعزيزات كبيرة وصلت المنطقة بعد منتصف ليل أمس بتوجيه من رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح، الذي اتصل بالمسئولين في مسرح الأحداث لأكثر من ثلاث مرات كان آخرها الساعة الثانية والربع فجراً- بحسب المحافظ- ووجه بتقديم الخيام والمساعدات الطبية والاستعانة بمعدات احد المعسكرات القريبة في ذمار . هذا وقد قامت وحدات إغاثة تابعة للهلال الأحمر اليمنية وفرق عسكرية بشق قنوات لسحب المياه من المنطقة الأمر الذي أدى الى انخفاض منسوبها بحلول ساعات الفجر الأولى، في الوقت الذي ساعد انقشاع الظلمة المراقبين على رؤية أثاث منزلية ومعدات طبخ وملابس عائمة تجرفها السيول ، إلاّ أن الأهتالي ما زالوا يتحصنون في حوالي (3) مدارس نقلتهم إليها السلطات المحلية.