فارق رجل بريطاني الحياة تاركاً وراءه ثروة تقدر بمليوني جنيه استرليني بعد ان ترك الترف ودأب علي ان يتخذ من التقشف سبيلاً له في حياته. وكان الدكتور ويليام السيبروك يأخذ أقل الكفاية ويرضي بالنذر اليسير فيقتات علي الخبز المنقوع بالمرق والتفاح ويقيم في كوخ صغير. وأمضي الدكتور ويليام السيبروك أيام حياته إما مكباً علي وجهه أو منكباً علي سوق الأسهم ومنهمكاً فيها. وتخصص السيبروك الذي مات عن عمر يناهز السادسة والثمانين في الكيمياء الصناعية وبني ثروة بلغت 1980000 جنيه استرليني قلما صرف منها ولو بنساً واحداً. وأماطت صحيفة ذي ميرور اللثام عن سره العجيب عندما تم نشر وصيته إثر موته عن حريق اندلع في منزله فالتهمة عن بكرة أبيه. وكان الدكتور ويليام يعيش في غرفة واحدة بمنزله الآيل للسقوط والكائن في بورووش بمقاطعة ديربيشاير. وكان ويليام السيبروك يأكل مما يزرع كماكان يطبخ ما يأكل علي صفيح ساخن أو سخان كهربائي هو الذي أودي بحياته في نهاية المطاف عندما تسبب في حريق هائل. ونقلت ذي ميرور عن الستيني مايكل اليسيبروك، منفذ الوصية وسمي الموصي، قوله عن الموصي: لقد عاش بائساً ولم يكن ينفق أي أموال كما أنه لم يكن مهتماً بمنزله وإنما كان مهتماً فقط بالادخار وتكديس الأموال واكتنازها. أكاد أقول إنني كنت صديقه الأوحد.