قال الرئيس عبدربه منصور هادي، إن المعركة مع تنظيم القاعدة، الذي وصف عناصره ب"القتلة،" لم تبدأ بعد، واعداً بأنها ستتواصل حتى "تطهير" البلاد من التنظيم الذي بات يسيطر على عدة مناطق, في الوقت الذي تبرأ رئيس حكومة الوفاق الوطني محمد سالم باسندوة من الهجمات الجوية التي تستهدف معاقل المقاتلين والمجموعات الإرهابية في عدد من المناطق جنوباليمن, واعتبر أن تنفيذ المبادرة الخليجية كفيل بالقضاء على المجموعات الإرهابية. الرئيس هادي، في كلمة ألقاها بحفل تخرج عدد من الدورات في الأكاديمية العسكرية العليا السبت،انتقد الحملات الإعلامية بين الأحزاب والعراقيل التي تواجه العملية السياسية، وحض على وحدة المؤسسة العسكرية. وقال هادي إنه من المهم بناء القوات المسلحة "على أُسس علمية ووطنية،" لتأكيد الأمان "من أي مُغامر يريد اغتصاب الحُكم من إرادةِ الناس،" وذلك في إشارة تأتي في وقت يخوض فيه معركة لإعادة هيكلة الجيش والأجهزة الأمنية. واعتبر الرئيس اليمني أن حالة الانقسام في المؤسسة العسكرية "شجَّعَ عناصِر القاعدة لمعاودة لملمة فلولِه وقِيامه بضربات غادِرة وجبانة،" مضيفاً أن القوات المسلحة والِّلجان الشعبية ردت بشكل حاسم "ودحرت" القاعدة من أكثر من معقل،" وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية. وتوجه هادي إلى عناصر تنظيم القاعدة بالقول: "أقول لهؤلاء القتلة الذين أساؤوا لديننا الإسلامي السمِح، إن المعركة لم تبدأ بعد ولن تنتهي إلا بعد أن تُطهر كل مُديرية وقرية وموقع لِيعود النازحون إلى منازِلِهم آمنين مُطمئِنين أو بعد أن يجنحوا إلى السِّلم ويُسلموا أسلِحتهم ويتخلوا عن الأفكار التي تتناقض مع الدين الإسلامي الحنيف." وأشار هادي إلى مصاعب في العملية السياسية، مشيراً إلى أن الأحزاب بتحالفاتها المختلفة "لم تستطع مغادرة الماضي والعبور مع الشعب إلى اليمن الجديد الذي ارتضاه وصوت عليه،" ودعا الأحزاب الموقعة على المبادرة الخليجية إلى "وقف أي حملات إعلامية أو تحريض وأن تنطلق سياستها الإعلامية من الآن وصاعداً من جوهر التوافق التي نصت عليه المبادرة وهي تهدئة الأزمة للسير الموضوعي في خطوات الحوار القادم." ورأى الرئيس اليمني، الذي تولى السلطة خلفاً لعلي عبدالله صالح بموجب المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن، أن استعادة هيبة الدولة هي "أولوية قصوى" مندداً ب"التخريب الذي يطال أنابيب النفط والغاز وخطوط الكهرباء،" مديناً "مثل هذه الأعمال المجرَّمة ديناً وعرفاً وقانوناً" على حد قوله. من جانبه تبرأ محمد باسندوة رئيس الحكومة (التوافقية) بموجب اتفاق التسوية السياسية, من الضربات الجوية التي تشنها طائرات بدون طيار ضد معاقل التنظيم الإرهابي في عدة مناطق يمنية. وقال إن "الضربات الأمريكية على القاعدة تنفذ بدون أذني". باسندوة الذي كان يتحدث لصحيفة عكاظ السعودية ونشرته السبت, قال أيضا "إن البطء في تنفيذ المبادرة الخليجية سيشجع تنظيم القاعدة على الاستمرار في سياستها الابتزازية." وأردف رئيس الحكومة: "إن تنفيذ بنود المبادرة الخليجية وآلياتها بشكل كامل، سيفشل مخططات تنظيم القاعدة، وسيقضي على ثقافة الإرهاب والأفكار الدخيلة على مجتمعنا سواء كانت في مجال التخريب أو الاختطاف والابتزاز"..! يُذكر أن جماعة "أنصار الشريعة"، التي ترتبط أيديولوجياً بتنظيم القاعدة، كانت قد أعلنت محافظة أبين، التي تسيطر على أجزاء واسعة منها منذ ما يقرب من عام، "إمارة إسلامية"، ودعت إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في المحافظة. وتعهد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، في أكثر من مناسبة، بتكثيف الجهود التي تبذلها الحكومة لمحاربة تنظيم القاعدة، قائلاً إنه "لن يسمح بأن يسقط اليمن في أيدي المتطرفين."