تتمتع مديرية خدير محافظة تعز بالاستقرار الأمني والاجتماعي وتقع جنوب شرق مدينة تعز عاصمة المحافظة ومساحتها كبيرة وكثافة السكان عالية جداً فقد تصل إلى ما يقارب أو يزيد من (300 ألف نسمة ) يتوزعون على كافة قرى وعزل المديرية. وتضم خدير رئيسيتين هما "دمنة خدير"- مركز المديرية، وفيها المحكمة الشرعية وإدارة المديرية وهي مركز للدائرة الانتخابية رقم (40)؛ ومدينة "الراهدة" التي تقع جنوب مركز المديرية -دمنة خدير- وفيها مديرية الأمن العام وهي مركز للدائرة الانتخابية رقم (41). تخترق أراضي المديرية طريق تعز - عدن من الشمال إلى الجنوب، والتي تتناثر القرى على جانبية كعقد للؤلؤ، وكذلك خط الربط الكهربائي تعزعدن اللذان يلتقيان في محطة "الجاشعية" في "ورزان" الذي فيه منتجع سياحي ناقص الهوية السياحية، وهي تضيء للبعيد وتترك القريب. توجد في المديرية مدرستان ثانوية الأولى في الدائرة {40} والثانية في الدائرة {41} وفيها مستشفى واحد إذا أجاز لنا القول تسميته بمستشفى وهو مستشفى الثورة في الراهدة؟؟ وكذلك مركزاً صحيا واحداً في مركز المديرية {دمنة خدير} وهو يحتوي على الكثير والكثير من المآسي الإنسانية في ظل غياب الضمير الإنساني. وتحادد مديرية خدير العديد من المديريات والمحافظات والتي هي:-من المحافظات{ لحج، الضالع،}ومن المديريات:- {مديرية القبيطة محافظة لحج،ومديرية الصلو ومديرية سامع محافظة تعز اللتان تشتهران بصناعة الفخار، ومديرية الحشاء محافظة الضالع ،ومديرية مشرعة وحدنان وخدير البريهي ، والتعزية محافظة تعز }. وتعتبر مديرية خدير ومركزها {دمنة خدير} نقطة التقاء بين جميع المديريات المحيطة بها، وفيها سوق شعبي أسبوعي يسمى {سوق الجمعة} تتوافد إليه قوافل المواطنين من جميع المديريات المجاورة وذلك لتسويق منتجاتهم ومواشيهم {حيواناتهم} في سوق الجمعة الشعبي الأسبوعي. وكانت مديرية خدير قبل الوحدة اليمنية المباركة تعتبر من المديريات التي تقع على الأطراف وعانت الكثير من الحرمان والنزاعات التي كانت تقع بين الشطرين من حين إلى آخر وبراميل الشريجة وكرش يشهدون على معاناة هذه المديرية.. وظلت مديرية خدير محافظة على السلام والسكينة العامة والاستقرار الأمني فلم يسجل فيها أي حادث امني طوال فترة التشطير وهذا يعود إلى الطيبة والحرص على الأمن العام والسكينة العامة من قبل مواطني المديرية وعدم السماح للمخربين في التواجد داخل المديرية بقراها وعزلها الفقيرة. وبرغم ما قدمته المديرية وما تقدمة للثورة والوحدة اليمنية المباركة إلا أنها عانت وتعاني من الحرمان والإهمال وعدم المباله من قبل الجهات المعنية فمشاريع التمنية والإنمائية تكاد تكون معدومة: شبكة الطرق، ومشاريع المياه والمرافق الصحية وغيرها من مشاريع البنية التحتية غير متوفرة في المديرية إلا ما ندر ذكره وفي مواقع المجاملات والتملق. وغالبية السكان يعانون من حرمانهم من التعليم-وخاصة الإناث- فهن الطبقة المحرومة والتي تعاني من الإهمال المقصود في المديرية نظراً لعدم الاهتمام بتوفير المدارس الإعدادية والثانوية بجانب المدارس الابتدائية أن وجدت.. وحتى نكون منصفين بكلامنا لا نستطيع أن ننكر انه يوجد مدارس ثانوية وإعدادية تعد بعدد أصابع اليد رغم الكثافة السكانية وهذه المدارس تتواجد في مدينة الدمنة ومدينة الراهده وبعضها بنيت في أماكن لا توجد فيها الكثافة السكانية، ولكنها كانت عبارة عن مجاملات لشخصيات معينة أو لمناكفة حزبية- أي إنها بنيت على أساس حزبي بحت، وهذا يتعارض مع قانون المواطنة المتساوية التي يقرها الدستور الدائم للجمهورية اليمنية. مركز المديرية- مدينة دمنة خدير- وبرغم تواجد مكاتب الوزارات فيها إلا إنها محرومة من المياه الصالحة للشرب منذ ما يقارب من (5) سنوات مضت بسبب تعطل المشروع الوحيد الذي كان يغذي مركز المديرية والقرى والعزل المجاورة له بالمياه. ونورد هنا بعض العزل والقرى التي كانت مستفيدة وتضررت من تعطل مشروع مياه مدينة الدمنة والعزل والقرى المجاورة لها وهي(عزلة بني علاو بدو - وتظم قرية الغول وقرية الصافية وقرية أكمة الحمط وقرية سلحمة والحبيل- وعزلة الناصرية وتضم قرية أكيمة بشير وبيت الشنيف والمقصوص والبشيرة ..الخ- وعزلة بني علاو خدير وتضم- قرية الدقادق وحبيل احمر العليا والسفلى الخ- وكذلك قرى سعده ورحبان والسوق وشاعر..الخ) وهذه القرى كانت تستفيد استفادة مباشرة من مياه المشروع.. أما شبكة مواسير المياه تم شراءها من قبل المواطنين الذين خسروا مئات الآلاف من الريالات رغم أن المشروع كان حكومياً 100% إلا أن المواطن اجبر على شراء الأدوات الخاصة بشبكة مياه المشروع، فأصبح مائهم غورا وها هم ينظرون إلى شبكة إمدادات المياه من المشروع المذكور إلى القرى والعزل ومدينة الدمنة تدمر أمام أعينهم دون أن يحرك احد ساكناً - وكأن الجميع يريد الانتقام من هذه المديرية وأبنائها..! لماذا توقف المشروع لا احداً يعلم بالسبب؟ إلا أولو العلم من المسئولين في المديرية وأولو العزم من القائمين على المشروع المذكور.؟؟ ولا ندري لماذا السلطة المحلية ساكتة عن هذا الوضع المزري للمديرية؟ هل السبب لأن أهلها طيبون ومسالمون؟ أم أنهم يرغبون في الحفاظ على التراث القديم ولهذا أبقيتهم السلطة المحلية عبارة عن نماذج أسطورية لماضينا القديم وربما يتم وضعهم في المتحف الوطني في المستقبل القريب لكي يتمكن السائح الزائر لبلادنا من مشاهدة الماضي والحاضر في مديرية خدير محافظة تعز الغراء؟ العنوان لا يضيع فكل من سار على الطريق يشاهد مديرية خدير وخاصة في الليل فهو سوف يتمتع بجمال الليل الحالك الظلام..!!! (الصحة للجميع).. شعار يرفع في المناسبات وغير المناسبات بقصد الاسترزاق والثراء غير المشروع. إما الصحة فهي بإجازة مفتوحة.. في مديرية خدير المستشفى الوحيد فيها يرثى لحالته فقد مضى حين من الدهر علية وأصبح متآكلاً ضميرياً وعقارياً وإدارياً فلم يعد يصلح للاستشفاء الآدمي فيه. فالمشاهد لهذا المستشفى سوف ينفجر باكياً من هول ما سوف يشاهده من إهمال وتسيب وعدم وجود ابسط عوامل الصحة فيه.. هذا المستشفى بُني في الأيام الأولى من الثورة السبتمبرية المباركة تقديراً لأبناء المديرية على دعمهم للثورة المباركة، ولكن عوامل التعرية وغدر الزمن وإهمال الأهل والأصحاب وصل به الحال إلى ما هو علية اليوم..! وهناك مبنى بسيط مكون من عدة غرف- يقال له مستوصف- في مركز المديرية مدينة الدمنة، وهو يشبه إسطبل ويتم فيه ما يتم، فوضعه مزري وكل شيء فيه معدوم من الضمير إلى الإبرة والقطن، والشاش، والشرنقة؛ فيضطر المريض مجبراً - لا تدلعاً - إلى اللجوء إلى الدكاكين التي تسمى صيدليات من اجل الإستطباب والمعالجة، وهي على كل حال ليست بأفضل حال مما سبق، فالكل بالهم واحد فاغلب العاملين فيها ليس لهم أية علاقة بالطب أو الصيدلة أو الصحة ولو أجرينا إحصائيات على العاملين في الصيدليات في مديرية خدير وربما المديريات الأخرى لوجدنا أن نسبة 90% لا يحملون حتى الشهادة الابتدائية، وبرغم علم المواطن بذلك إلا أنهم يلجاؤن إلى هذه الصيدليات للعلاج والتي عادة ما يقوم عامل الصيدلية- لا أقول الصيدلي- بالكشف والتشخيص للمريض ومن ثم صرف الدواء. هذا كله في ظل غياب كامل لوزارة الصحة ومكاتبها في المحافظة والمديرية.. وهذا لا يقف على وزارة الصحة بل على كافة الوزارات ..لا مدارس كافية، ولا مراكز صحية، ولا إرشادات مرورية على الطريق العام- فالحوادث المرورية تحصد العشرات من الأرواح البريئة يومياً على طول الطريق السريع التي تربط محافظات كل من: المهرة وحضرموت وأبين وعدنولحجوتعز واب وذمار وصنعاء، وكذلك الحديدة وحجة- أي من حرض حتى سيحوت.. نعم نستطيع القول: أن في مديرية خدير محافظة تعز مشاريع التنمية والبنية التحتية المهمة لحياة الإنسان مغيبة، وبقائها في إجازة جبرية ومفتوحة إلى مالا نهاية وحتى تصل أصوات أبناء مديرية خدير إلى مسامع الأخ الرئيس المشير/ علي عبد الله صالح حفظة الله ورعاه، ويمد يده الحنونة إلى هذه المديرية بمشاريع إنمائية وتنموية أسوة بالمديريات الأخرى وهو خير من يعلم عن معاناة هذه المديرية من أهلها وأبنائها؟ نتمنى أن تصل أصواتهم إليه فهو الرحيم بابناءه في مديرية خدير محافظة تعز بعد الله سبحانه وتعالى.. وقد قال الشاعر عن مدينة الراهده: (ياراهده يادرب يامداره... ياملتقى الأموال والتجارة).. نعم التقاء التجار باللاهثين عن المال ودفع المواطن مهر هذا اللقاء، وبقي بلا ماء، ولا دواء.. وها هو يوجه النداء إلى صاحب القلب الكبير علي عبد الله صالح حفظة الله تعالى مناشدا له بإعادة الماء اليهم وإحياء مشروع المياه الميت ... [email protected]