وصفت صحيفة "Il Faro sul Mondo" الإيطالية في تقرير لها قوات الباسيج الإيرانية بأنها الدرع الأساسي للثورة الإسلامية منذ عام 1979، معتبراً إياها القوة التي تحمي البلاد من "الفتن" والتحديات الداخلية والخارجية. وذكر التقرير أن الولاياتالمتحدة وإسرائيل وضعتا مقار الباسيج ضمن قائمة الأهداف المباشرة، مشيراً إلى "حرب ال 12 يوماً" (في إشارة ربما إلى فترات تصعيد معينة) وسقوط ضحايا من المتطوعين والعلماء. ونقل التقرير تصريحات للعميد أحمد رضا رادان حول تضحيات قوات الأمن والباسيج في مواجهة "العناصر الإرهابية"، مؤكداً أن الحفاظ على الأمن له "ثمن باهظ" دفعته هذه القوات بدمائها. وأشار التقرير أن الباسيج ليست مجرد قوة عسكرية، بل هي نسيج اجتماعي يضم طلاباً، أطباءً، ومهندسين، مما يجعل استهدافها- استهدافاً للشعب الإيراني نفسه. وجاء في التقرير:" الباسيج هي فيلقٌ ذو شعبيةٍ واسعةٍ ضمن الحرس الثوري الإسلامي، وتتألف في غالبيتها من متطوعين شباب: طلاب جامعيون، وموظفون، وعمال، وأطباء، ومهندسون، وسكان الأحياء الشعبية. ويبلغ تعدادهم ملايين الأفراد (من القوات العاملة والاحتياطية)، ويتميزون بأيديولوجيتهم الثورية الإسلامية، ويتمثل دورهم في تقديم الدعم المدني والأمني والعسكري للقوات المسلحة خلال الأزمات الطبيعية والداخلية والخارجية". مضيفا": من أكثر القصص المؤثرة من الأحداث الأخيرة، والتي لم تتدخل فيها قوات الباسيج على الأرض إلا بعد 7 يناير، قصة المرتزقة الذين قطعوا شريان رقبة أحد أعضاء الباسيج الذي كان يحاول الدفاع عن مرقد الإمام زاده حسن؛ وكانت جريمته الوحيدة هي الدفاع عن ذلك المرقد بيديه العاريتين. في هجوم آخر على قاعدة الباسيج المسماة مالك الأشتر، كان الشهيد سامعي موجودًا داخل أحد المواقع مسلحًا. لكن عندما وصل المجرمون، لم يطلق النار لأنه لم يكن مخولًا بذلك، بينما كانوا مسلحين بشتى أنواع الأسلحة الشخصية، مع ذلك، لم يطلق رصاصة واحدة. ثم فتحوا النار عليه، ولم يكتفوا بذلك، بل شرعوا في تشويه جثته بكتل خرسانية. هؤلاء هم "المحتجون" سيئو السمعة الذين يدعمهم ويمولهم ويدافع عنهم الغرب. وانتقد التقرير بشدة التغطية الغربية للاحتجاجات، ليخلص إلى أن من يصفهم الغرب ب "المحتجين" هم في الواقع "مرتزقة" يمارسون العنف.