أصبحت الجمهورية اليمنية من الدول التي يعول عليها القيام بدور مهم في المنطقة، وذلك لأن الرؤية عن اليمن قد تحسنت، خاصة في السنوات الأخيرة بعد البدء بقيام اليمن بتنفيذ جزء من الإصلاحات التي يجب أن تستمر في نظر المانحين ودول الخليج. ولعل ما تشهده اليمن هذه الأيام من حراك كبير في مجال استضافة المؤتمرات الهامة والفعاليات الدولية التي كان آخرها مؤتمر مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة التي تعتبر صنعاء مقراً لأمانتها العامة، وزيارة صاحب السمو الشيخ / حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة لخير دليل على أن اليمن تسير في الطريق الصحيح وأنها تحضى باحترام كبير، كل هذا يأتي بفضل الله تعالى وحنكة قيادتنا السياسية ممثلة برئيس الدولة الذي رسم معالم سياسة اليمن الخارجية، التي تشهد نجاحا كبيراً وهذا لا يستطيع أحد أن ينكره. هذا النجاح يجعل المواطن العادي يشعر بجزء من التعويض عن الحرمان الذي يعيشه والمعاناة التي يتجرعها جراء ارتفاع الأسعار مقابل عدم وجود العمل والبطالة المتزايدة وعدم وضوح السياسة الداخلية وجديتها، على العموم هذا ليس بيت القصيد ما أريد التوصل إليه بأن هذا النجاح في سياسة اليمن الخارجية يجب أن يحافظ عليه الجميع وخاصة سفراء اليمن في الخارج الذين لا نلمس لبعضهم أي دور في مساندة توجهات القيادة السياسية، للأسف الشديد إن اغلب السفراء حين يتم تعيينه يعتبر نفسه في إجازة لمدة أربع سنوات فترة نقاهة وخاصة بعد خروج البعض منهم من الوزارات، من المحزن أيضاً أن نسمع أن دور السفير اليمني في دولة ما يقتصر على حضور الحفلات والمناسبات الرسمية، ومآدب الغداء والتقاط الصور التذكارية، والبعض الأخر يغلق أبواب السفارة أمام أبناء بلده الذين يعتبرون السفارة بيتهم الأمن عند خوفهم وملاذهم في وقت النوائب. تأخير حقوق الطلاب الدارسين والذين يوجد فيهم أوائل الجمهورية فبدلاً من أن يركز الطالب على المنافسة والتفوق يضل ينتظر المستحقات ويمد يده لمن لا يرغب في طلبه، كما أن التقصير وللامبالاة سيدا الموقف في عدم قيام بعض السفارات و الملحقيات الثقافية بالترويج لليمن ولمنتجها السياحي والثقافي بإقامة المعارض والفعاليات الفنية بالتنسيق مع وزارتي الثقافة والسياحة في البلد وعكس الصورة المشرقة لليمن الحبيب التي يحاول البعض من المأزومين تشويهها ونقل الصور القاتمة والتعتيم على الوجه المشرق والجميل. وفي اعتقادي أن الدولة تتحمل جزء كبير من هذا الركود في عمل السفارات، وذلك من خلال المعايير التي تنتهجها أثناء ترشيح السفراء للعمل الدبلوماسي، الدولة في اعتقادي ليست ملزمة بإيجاد مكان عمل لأي شخص فقد مركزه في أي موقع، وليست ملزمة بأن تجامل أحدا على حساب سمعت الوطن، وليست مضطرةً لأن يبقى الجواز والحصانة الدبلوماسية في يد احد، اليمن أغلى .... ويجب أن يتذكر هذه العبارة كل من له علاقة بترشيح وتعيين أصحاب السعادة السفراء خاصة وأن شهر يوليو القادم سيشهد تعيين أحد عشر سفيراً لتمثيل اليمن في العديد من دول العالم وطبعاً للتمثيل وليس للإجازة المفتوحة.