أثارت محاولة اغتيال اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع وقائد المنطقة الشمالية الغربية في اليمن الثلاثاء عن طريق عن إدخال مسلحين مع لجنة وساطة خادعة للسلطة استنكاراً واسعاً في مختلف الأوساط اليمنية وساحات التغيير في الجمهورية.. وحذر شباب الثورة في مختلف ميادين الجمهورية السلطات من مغبة الإقدام على أي حماقة، معتبرين أن ذلك ليس إلا دليلاً على عقلية السلطة التآمرية التي لا تراعي المصلحة الوطنية العليا، ونواياها الخبيثة التي تتصرف من خلالها بعيداً عن المسؤولية وتريد جر الجيش والشعب إلى صراعات مدمرة.. واعتبر العديد من الشباب المعتصمين في ساحة التغيير بصنعاء التقاهم "نشوان نيوز" أن اللواء علي محسن الذي انحاز إلى ثورة الشعب وحماها، ب"مليون من رجال السلطة".. مؤكدين أن مثل ذلك العمل بالنسبة للسلطة انتحاري، لأنها تقدم نفسها بكل عناصرها إلى الانتحار المؤكد.. وانهالات آلاف الاتصالات إلى مكتب القائد علي محسن من شخصيات اجتماعية والفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وعلماء دين ومثقفين، أدانت جميعها تلك العملية الغادرة، وأعلنت تضامنها الكامل مع الجيش، وعلم "نشوان نيوز" أن وفوداً قبلية وممثلين عن المنظمات وصلوا إلى الفرقة بعيد الكشف عن تلك المحاولة للتضامن مع اللواء علي محسن.. كما لقيت تلك المحاولة ردود فعل مستنكرة من قادة الجيش والأمن بعضهم من الحرس الجمهوري والذين كان بعضهم يقف على الحياد، ولم يعلن موقفه من الثورة، معتبرين أن مثل هذه المحاولة تهدف إلى تدمير الجيش والوطن.. مؤكدين سيقفون في وجه مثل هذه المحاولات. واستنكرت هذه الأوساط قيام وسائل الإعلام الرسمية والأبواق الرخيصة التابعة لها لتحريف الحقائق، واعتبرت أنها شريكة بالجريمة التي كان النظام يخطط لأن تكون فتيلاً لحرب أهلية في اليمن. واعتبر مراقبون أن تلك المحاولة تدل على إفلاس نظام صالح بعد وقوعه في مأزق جرح يزداد يوماً بعد يوم، منذ تأييد الجيش للثورة، خصوصاً بعد فشل محاولات القمع والمجازر التي ارتكبت بحق المتظاهرين في تعز والحديدة التي وسعت بدورها في دائرة الاستياء.. وكان مكتب القائد علي محسن الأحمر قد أكد أن مكيدة دبرها النظام لاغتياله، بما سمي الوساطة التي توجه فيها قبليون لمقابلته.. مع مسلحين بغرض اغتيال اللواء علي محسن والقبائل الوسيطة وإلصاقها بجنود الفرقة.. وأوضح بيان المكتب أنه عندما حضر اللواء لمقابلتهم "ومعه الوسيط الأساسي بينه وبين رئيس النظام الشيخ اللواء احمد إسماعيل أبو حورية، وحين وصولهم على مقربة من البوابة على بعد حوالي خمسة عشر مترا من تواجد تلك المجاميع ظهرت في سماء الفرقة طائرتا ميغ 29 في وضعية قتالية وكأنها إشارة للمجموعة المندسة لبدء مهمتهم الدنيئة حيث قاموا بإخراج الأسلحة الرشاشة والمعدلات". وقال: "وباشروا بإطلاق النار على مشايخ سنحان وبني بهلول وبلاد الروس وعلى أفراد الفرقة وباتجاه المكان الذي وصل إليه اللواء علي محسن ومعه الشيخ اللواء أحمد إسماعيل أبو حورية، وباتجاه المعتصمين أسفل الجسر، مما أسفر عن وقوع إصابات". وأضاف: اضطر أفراد بوابة الفرقة إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق المجاميع، وبدت المسألة أنها مكيدة مدبرة لاغتيال اللواء علي محسن والوسيط ومجموعة من المشايخ أصحاب النوايا الحسنة الذين أرسلهم رئيس النظام ليقدم الجميع قرابين أمام تخلصه من اللواء علي محسن، وليبدو الأمر وكأن أفراد الفرقة الأولى المدرعة هي التي قتلت المشايخ والوسيط". مواضيع متعلقة: تفاصيل محاولة اغتيال اللواء علي محسن مع الوسطاء الثلاثاء في صنعاء الأبعاد الخطيرة لمحاولة اغتيال علي محسن بواسطة