هيئة مكافحة الفساد تناقش عدداً من طلبات حماية المبلغين    تراجع طفيف في أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    بالصور .. مروحية HH-60W Jolly Green II.. قدرات متقدمة في مهام الإنقاذ العسكري    منسقيات جامعات الجنوب تدين استهداف الجوبعي: مذكرة الاعتقال انتهاك خطير للحريات    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    انتحار العظمة: "ترامب" في فخ الهزيمة النفسية ونهاية عصر القطب الواحد    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"سلطان الحراك الجنوبي" طارق الفضلي: الرئيس صالح زعيم تاريخي وأكن له كل احترام (نص الحوار)

البيض بطل الوحدة الحقيقي وهو الآن زعيمنا وقائدنا الشرعي
الجهاد في أفغانستان ..كان ذلك أيام الشباب.. وكانت أحسن الأيام
النظام اعتبر نفسه منتصراً .. وهو يتعامل بلغة المنتصر عسكرياً
ملاعب «خليجي 20» كانت معتقلات ..ولا أنصح باستمرار الدورة
الحزب الاشتراكي فقد شعبيته وأصبح غير موجود.. والجنوبيون يحملونه ما حصل وما يحصل الآن
أحترم الرئيس علي عبد الله صالح وأكن له كل احترام وهو زعيم تاريخي
الوحدة حقيقة أخذت كفايتها وقد جربت عشرين سنة كفايتها
على استعداد لمحاربة تطرف وإرهاب «القاعدة» مقابل الاعتراف الدولي
صنعاء تفرض رقابة أمنية على كل الحوالات المالية التي تصل الجنوب
أميركا دولة عظمى نرفع علمها ونتعامل معها وأتمنى - والله - السفر إليها

سليل سلاطين الجنوب يتحول اليوم في نفوس الجنوبيين في اليمن إلى سلطان للحراك ..طارق الفضلي شخصية من أكثر الشخصيات اثارة للجدل، وقف معلنا رفضه القاطع للسلطة وأعلن تمرده على نظام صنعاء، بعد أن كان احدى شخصيات الرئيس في محافظة أبين ..يتمتع الفضلي بشعبية جارفة في مناطق الجنوب بشكل عام. ومثل انضمامه إلى «الحراك الجنوبي» نقلة نوعية في الدفع بالحراك إلى مراحل متقدمة من الفوضى العارمة التي شهدتها مناطق الجنوب، ومثل خروجه من السلطة وحزب الرئيس صفعة موجعة للحزب الحاكم في اليمن.
حاولت السلطة تأديب طارق الفضلي بلغة السلاح، لكن ذلك التأديب كلف السلطة الكثير من التضحيات وعزز من تنامي شخصيته على مستوى الجنوب بشكل عام، وتحول إلى قائد جنوبي ثائر ضد نظام صنعاء وأحد كبار المطالبين بانفصال الجنوب عن الشمال.
«الدار» دخلت في مواجهة ساخنة مع الشيخ طارق الفضلي. فتحت معه العديد من القضايا الساخنة على صعيد القضية الجنوبية، وقضايا القاعدة والموقف البريطاني من القضية الجنوبية.
عبر صحيفة «الدار» بعث رسائل خاصة إلى كل من الرئيس السابق علي سالم البيض وحيدر أبو بكر العطاس ..كما وجه رسائل خاصة للشعب الكويتي. وهنا نص الحوار:
هل تنوي الهجرة خارج اليمن خاصة بعد سفر عدد من اقربائك؟
- هذا ما تريده قوات الاحتلال هو طردنا من أرضنا .. لكن هيهات إنا لصامدون حتى تحرير أرضنا حتى آخر شبر.
إذا من الذي سافر من أقربائك؟
- عائلتي في إجازة صيف بعد المدارس وتعبنا وتعبوا طوال سنة كاملة من الضرب والقصف على البيت. فأعطيناهم إجازة ليرتاحوا قليلا..
هل هناك انقسامات في الحراك؟
- لا توجد أي انقسامات ..الحراك موحد، توحيدا كاملا، ولدينا جميعا هدف سام وهو استقلال الجنوب ..والحراك الموجود حاليا هو حراك شعبي فيه من الشخصيات السياسية ومن كافة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والعسكريين، وآلاف المواطنين الذين خرجوا من الدولة (حوالي ستين ألفا خرجوا من الدولة) وشكلوا جمعيات مدنية، إضافة إلى الشخصيات الاجتماعية والمشائخ وكافة الشرائح .. كل هولاء هم مكونات الحراك الجنوبي .
هناك تساؤل من قبل الكثيرين لماذا انقلب طارق الفضلي على الوحدة؟ رغم أنه كان من أوائل المدافعين عنها؟
- انا لم انقلب على الوحدة، الذي انقلب على الوحدة هو نظام صنعاء، نحن وحدويون وقدمنا التضحيات من أجل الوحدة، وهم من تنازل عن الوحدة من أجل مصالحهم، وحولها نظام صنعاء إلى غنيمة حرب. وعندما عادوا بعد حرب 1994 عادوا إلى نفس السيناريو، عندها اضطررنا أن تكون لنا مواقف خاصة عندما رأيناهم يتفاوضون ويتحدثون مع الإرهابيين ومع من يحمل السلاح مثل الحوثيين وغيرهم. اما الذين يمارسون حقهم المشروع والنضال السلمي وفق القنوات الدولية الشرعية والدستورية والقانون، يوجه إليهم السلاح ويسحقون ويقتلون كما النشطاء والصحفيين والكوادر وغيرهم.
إذا تتهم النظام بالتواصل والتفاهم مع القتلة والإرهابيين كما ذكرت، في حين لا يتعامل مع أصحاب القضايا المشروعة؟
- بالضبط هذا ما يجري على أرض الواقع.
هل لديك أدلة توضح ما تطرحه بخصوص هذا الاتهام؟
- الأدلة كثيرة ومتعددة وما يجري حاليا من مفاوضات وتنازلات تجريها السلطة من وقت لآخر مع أطراف مشبوهة وفي مقدمتهم الحوثيون و«القاعدة» وغيرهم.
كيف ترى نظام صنعاء - كما تطلق عليه - يتعامل مع القضية الجنوبية؟
- والله دائما يتعامل باستخفاف واستكبار.
هل لمستم جدية من قبل السلطات في حل القضية الجنوبية؟
- أبدا. النظام اعتبر نفسه منتصرا في حرب 1994 وهو يتعامل بلغة المنتصر عسكريا. ودائما ما يكرر عبارة أن الجنوبيين كان لديهم الصواريخ والطائرات ولم يفعلوا شيئا فماذا سيفعلون الآن؟! وهم الآن يقومون بحشد القوات رغم الحوارات والكلام الذي نسمعه في وسائل الأعلام الرسمية، إلا أن المدن عندنا كلها محاصرة والاتصالات في انقطاعات، والكهرباء في إقطاع، والمياه في انقطاعات والمدن محاصرة والجنوبيون محاصرون من الوظيفة ومن المنح ومن كل شيء، وباق قليل من الجنوبيين ستقوم السلطة بطردهم قريبا.
آخر تواصل شخصي بين الشيخ طارق الفضلي والرئيس علي عبد الله صالح؟
- في يناير 2009.
لو طلبت منك أن تصف لي علاقتك الشخصية بالرئيس. فكيف ستصفها؟
- أنا أحترم الرئيس وأكن له كل احترام وهو زعيم تاريخي، ولا يزايد عليه أحد، أنا دائما أتجنب الحديث عنه خجلا واحتراما له.
في نظرك هل موقف الرئيس مخالف للسلطة من القضية الجنوبية؟
- أبدا كل النظام يعتبر نفسه منتصرا عسكريا على الجنوب ولا يتفاهم إلا بلغة السلاح والمدفع.
تصر صنعاء على استضافة «خليجي 20» في الجنوب في نظرك لماذا هذا الإصرار؟ رغم اعتراض بعض دول الخليج؟
- الهدف أن يوحوا للعالم أن الدنيا بخير وكل شيء على ما يرام، في حين ان الملاعب التي سيقام عليها خليجي 20 هي أصلا كانت معتقلات، وفي يوم 7/ 7/ 2009 تحولت إلى معتقلات ومنها ملعب 22 مايو في محافظة عدن، حيث اعتقل في ذلك اليوم أكثر من ستة عشر ألف شخص، حيث دخلوا إلى الملعب وقاموا باعتقالهم.
ما تنبؤات الشيخ طارق الفضلي ل«خليجي 20»؟
- والله أنا أنصح أن لا يلعبوا كرة إلا بعد ان يصلحوا ما أفسدته السياسة، وأن لا يلعبوا في ملاعب كانت في يوم من الأيام معتقلات.
ما علاقة طارق الفضلي بعلي سالم البيض؟
- علاقتي بعلي سالم البيض علاقة ابن بزعيم تاريخي وطني وقدم كل شيء من أجل الوحدة اليمنية، هو بطل الوحدة الحقيقي وهو الآن زعيمنا وقائدنا الشرعي.
الحراك يقوم بأنشطة كبيرة من يقوم بتمويل الحراك الجنوبي؟
- جهود شعبية ذاتية من أبناء الجنوب فقط.
هل هناك يمنيون مغتربون يقومون بتمويل الحراك؟
- ليس بالشكل المطلوب وقد قام النظام بمحاصرتهم وقام بإرسال بعض البرقيات إلى الخارج بهدف محاصرة ابناء الجنوب. وقد تضرر العديد من الأسر جراء ذلك الحصار، خاصة ممن يقومون بإرسال حوالات شخصية إلى أسرهم.
هل هناك رقابة أمنية على التحويلات الواردة إلى الجنوب؟
- نعم ووصلت الرقابة إلى مستوى الحوالات التي تصل أسر وعائلات يقوم ذووها بإرسال بعض المال لهم كمصروف أو ما شابه ذلك.
هل تتلقون دعما دوليا لاستمرار نشاط الحراك؟
- (يضحك) «على ايدك يا ليت يصلنا وعلى إيدك نناشد».
لو طلب من الحراك ملاحقة «القاعدة» وضربها في الجنوب حتى يتم الاعتراف بالحراك على مستوى دولي، هل أنتم على استعداد للقيام بهذا الدور؟
- ليعترفوا بنا وكي يسلموا دولة الجنوب للجنوبيين، ويسيروا دولة نظام وقانون تقوم على إدارة حقيقية تطبق على الجميع، وسيكون هناك أمن واستقرار وهذا ما ننشده.
لم تجب على سؤالي شيخ طارق ..هل أنتم على استعداد لملاحقة «القاعدة» بشرط الاعتراف بكم دوليا؟
- نعم، نعم .. نحن على استعداد لمحاربة أي تطرف أو إرهاب وسوف نحافظ على أمننا واستقرارنا في الجنوب.
الشيخ طارق الفضلي هل تحلم بالانفصال؟
- هذا ما أراه واقعا وليس حلما.
كيف تراه .. نحن لا نراه؟
- أراه موجودا على أرض الواقع.
لكن سلطة صنعاء تراه بعيد المنال بل سابع المستحيلات؟
- «غلطانين» .. كانت معهم قوات عسكرية والعالم في حينها كان صامتا، ولم ينفذ قرارات الشرعية الدولية وسيستمر الوضع لكن الوحدة انتهت.
لو عدت بك إلى الوراء وسألتك عن أيام الجهاد في أفغانستان هل تحن إليها؟
- حقيقة كانت تلك أيام الشباب.. كان عمري في حينها 17 عاما وكانت أحسن الأيام.
لو تولت حكم اليمن شخصية جنوبية هل ستكفون عن المطالبة بالانفصال؟
- ليس المشكلة هنا. هناك هويتان ودولتان وثقافتان تختلفان كل الاختلاف. والوحدة حقيقة أخذت كفايتها وقد جربت عشرين سنة كفايتها.
ما الشيء الذي سيبقى على الوحدة في نظرك؟
- الوحدة انتهت لم يعد هناك شيء اسمة الوحدة. تتوحد الجزيرة العربية ويتوحد العرب ويتوحد «المسلمون بعدين نكون إحنا آخر شيء يمكن أن توحد معهم» (...) نحن تحولنا إلى وطنيين جنوبيين ننظر إلى الجنوب فقط..
كيف ترى مستقبل الحزب الاشتراكي في الجنوب؟
- الحزب الاشتراكي مجموعة فصائل سياسية شكلت الحزب، وهو يتلقى الدعم الآن من السلطة. ولا أظنه سيحقق أي فوز في حال إجراء انتخابات، لأنه فقد شعبيته وأصبح غير موجود والكل يحمله ما حصل وما يحصل في الجنوب الآن .
هناك من الجنوبيين من يرى أن طارق الفضلي قد تنازل للسلطة على حساب القضية الجنوبية ما ردك؟
- أي تنازلات تقصد؟
اتفاقك مع السلطة وإنزال أعلام الجنوب مثلا.
- والله يا أخي الدولة حشدت في حينها قوة عسكرية هائلة قدرت بأكثر من خمسة عشر ألف جندي، ونزلوا إلى الشوارع مدججين بكافة أنواع الأسلحة والمدرعات والطائرات التي تحلق في الجو وتتزود بالوقود والذخائر. هذا حسب ما بلغني ومدينة زنجبار مدينة صغيرة لا تتحمل هذه القوات وإذا حدث شيء أنا متأكد لو حصل شيء أن هناك الآلاف سيقاتلون معي وسندخل في معارك جانبية.
هل تعتقد أن مدينة زنجبار ما يزال قرارها السياسي بيد الشيخ طارق الفضلي؟
- مدينة زنجبار قرارها بيد أبناء الجنوب وكل مناطق الجنوب بيد أبنائها، وكل ما حصل هو تجنب للقوة فقط.
في حال انقلبت عليك السلطة (فرضا) هل تنوي رفع العلم الأميركي في ساحة بيتك مجددا؟
- أميركا دولة عظمى نرفع علمها ونتعامل معها (وليس لنا بد من ذلك) هي والمملكة المتحدة البريطانية، فهي موجودة في الأرض وفي السماء وفي البحر.
لو طلبت منك واشنطن زيارتها فهل ستوافق؟
- أتمنى - والله - السفر إلى هناك.
هناك أنباء تتحدث أن طارق الفضلي قدم له دعم مالي من رئاسة الجمهورية ضمن اتفاق الهدنة ما حقيقة ذلك؟
- لا، لا - كان عندي دعم من رئاسة الجمهورية في وقت سابق وقطعوه بعد ان التحقت بالحراك. لكن توسط البعض في السلطة بحكم علاقتي بهم، أنا في السلطة منذ أكثر من خمسة عشر عاما، وهناك وزراء ومديرون وقيادات أمنية وشخصيات في السلطة المحلية ساهمت في تعيينهم فيها وتقليدهم تلك المناصب التي هم فيها اليوم، فهم توسطوا وقاموا بإرجاع ذلك الراتب على أساس انه راتب شهري للأسرة وللأولاد.
لو طلب منك توجيه كلمة لأبناء الجنوب ماذا ستقول لهم ؟
- الصمود الصمود. فالنصر قاب قوسين أو أدنى.
وكلمتك لأحزاب المعارضة اليمنية «اللقاء المشترك»؟
- أقول لهم كفاكم مزايدات وبيعا وشراء على قضايا «الغلابى» من المواطنين ومن أبناء الشعبين في الشمال والجنوب، وهم أصلا جزء من المشكلة وليس الحل.
لو طلب من طارق الفضلي توجيه نصيحة لكل أبناء اليمن في الشمال والجنوب ماذا سيقول لهم؟
- عليهم أن يسعوا إلى نيل حريتهم واستقلالهم وحقوقهم وان لا يسكتوا ولا يستسلموا أبدا.
لو طلب منك توجيه كلمة إلى الرئيس علي سالم البيض وحيدر أبو بكر العطاس من خلال صحيفة «الدار» ماذا ستقول لهم؟
اقول لهم بارك الله في جهودكما ومساعيكما وما تقدموه لأبناء الجنوب وقد استمع لكما أبناء الجنوب أكثر من أربعين عاما، فأرجو منكما كقيادة تاريخية له أن تسمعاه ولو مرة واحدة في التاريخ، لتحقيق مطالبه بالاستقلال التام.
من هو طارق الفضلي؟
نجل ناصر بن عبد الله الفضلي أحد سلاطين محافظة أبين جنوب
اليمن قبيل الاستقلال عن الاستعمار البريطاني عام 1967.
من مواليد الطائف بالمملكة العربية السعودية. قطع دراسته المتوسطة ليلتحق بقوة السلام الخاصة في تبوك شمال المملكة لمدة ثلاث سنوات، ليغادر بعدها إلى أفغانستان للالتحاق بمعسكر المجاهدين العرب هناك ضد السوفيات. ويعود بعدها للسعودية ومنها لليمن بعد تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب في مايو 1990.
قاتل في صفوف «المجاهدين» ضد الاتحاد السوفياتي في أفغانستان برفقة اسامة بن لادن لينتقل بعدها لمواجهة الماركسيين باليمن، ويقف بقوة ضد محاولات الانفصال. وكان يتقلد منصبا قياديا بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم ليستقر به المطاف مؤخرا إلى تيار الحراك الجنوبي الذي ينادي بانفصال الجنوب عن الشمال.
عام 1992 اشتبهت السلطات في الفضلي وأنصاره «الجهاديين» بالتورط في تفجير فندق عدن الذي كانت تستخدمه القوات الأميركية المقاتلة بالصومال آنذاك.
سجن ثلاث سنوات بطلب من الحزب الاشتراكي الذي كان يقتسم السلطة حينها مع المؤتمر الحاكم بتهمة محاولة اغتيال أحد قيادييه. وأطلق قبيل نشوب حرب صيف 1994 بين القوات الشمالية والجنوبية، ليشارك مع قوات الرئيس علي عبد الله صالح ضد محاولة الانفصال التي تزعمها نائبه علي سالم البيض.
يتزعم «الحراك الجنوبي» الذي بدأ عام 2006 ببعض المطالب والحقوق لسكان المحافظات الجنوبية، وتحول بعد ذلك لاشتباكات ومظاهرات مستمرة حتى اليوم، وانتهى به الأمر بالمطالبة بفك الارتباط وإنهاء الوحدة بين شمال وجنوب اليمن، بالإضافة إلى أن أنصاره باتوا يرفعون أعلام دولة الجنوب السابقة وصور البيض الموجود بالمنفى.
الجنوبيون خرجوا ضد صدام
كلمتك للشعب الكويتي؟
- محبتي لأهلي وإخواني في الكويت هذا الشعب الكريم الحر الذي نكن له في الجنوب كل محبة وتقدير، وتربطنا بهم علاقات تاريخية جميلة من شعر ومودة وتراث وثقافة. ونحن في الحراك نحيي سنويا ذكرى احتلال الكويت. فالجنوبيون من اليوم الأول خرجوا بمظاهرات ضد صدام حسين، في حين خرج الشماليون بمظاهرات مع صدام حسين. ونحيي هذه الفعالية سنويا وقد احتفلنا بها في اعوام 2007، 2008 و2009.
وشكرا لكم ول«الدار» ولكل أهل الكويت.
إنزال العلم الأميركي
هل مازال العلم الأميركي مرفوعا في ساحة بيتك؟
- لا.. بعد اتفاق الهدنة طلب الوسيط أن أقوم بإنزال الأعلام الموجودة داخل المنزل وحوله.
هل تضمن الاتفاق إنزال العلم الأميركي؟
- لا، لا.. لم يخصوا العلم الأميركي وإنما كان الاتفاق بإنزال كل ما يتعلق بالحراك الجنوبي من أعلام وغيرها من الساحات والشوارع والمدينة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.