عاجل : هجوم بالستي ثالث يستهدف السعودية بعد هجومين في أقل من ساعة    عاجل : التحالف يعلن التصدي لهجوم ثاني شنته مليشيا الحوثي لاستهداف هذه المدينة السعودية    الحوثي: اقرأوا على المجلس الانتقالي الفاتحة    قرأت لك.. "الدول والثورات الاجتماعية" ما حدث في فرنسا وروسيا والصين    مأرب: وزير الداخلية يترأس اجتماعاً موسعاً لعدد من مدراء عموم الشرطة في المحافظات    تونس: "النهضة" تسعى إلى تشكيل "جبهة وطنية" لمواجهة سعيّد    مقتل شخصين وفقدان خمسة أخرين بانفجار في مجمع للكيماويات غرب ألمانيا    "الناتو": الوضع الأمني في أفغانستان صعب ويقتضي تسوية    الأمم المتحدة تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في ميانمار وسط تفشي كورونا    تعرف على القائمة الطويلة لجائزة مان بوكر الدولية.. بينهم حائز على نوبل    اكتشاف بصمة ل مايكل أنجلو على تمثال عمره 500 عام    اليونسكو تدرج مدينة أردنية إلى قائمة التراث العالمي.. تعرف عليها    استشهاد مسلم ابن عقيل بن أبى طالب.. ما يقوله التراث الإسلامي    الرئيس التونسي ينهي مهام مسؤولين في مناصب عليا    وثائق: ايران تهاجم السفن ومحطات الوقود عبر الهجمات الإلكترونية    حصاد العرب في رابع أيام الأولمبياد: الأردن ومصر في الطليعة (صور)    بند سري يحرم عمالقة أوروبا من نيمار    عاجل| النصر "يخطف" نجم السد القطري.. ومهاجم الهلال إلى الاتحاد    شرطة العاصمة تضبط متهمين بالسرقة وتستعيد بعض المسروقات    الأمين العام يعزي بوفاة القيادي المؤتمري الشيخ حمود النهام    الفريق علي محسن يطلع على المستجدات الميدانية والأوضاع المختلفة    الحوثي يتذوق هزيمة جديدة بأطراف مأرب.. مصدر عسكري يروي آخر التطورات الميدانية    الجيش الوطني يعلن حسم المعركة وفرار مقاتلي مليشيا الحوثي ويكشف التفاصيل    السعودية تعلن موقفها مما يجري في تونس    حبيشي: على البنوك توخي الدقة الكاملة في تعاملاتها المالية والتحري الجاد عن مصادر الأموال المتداولة لديها    هالاند بعمر 21 عامًا.. هل يتفوق على أساطير كرة القدم؟    الاشتراكي ينعي الدبلوماسي الدكتور أحمد الصياد    كورونا يؤجل تقديم فاران في مانشستر يونايتد    فعالية لأحفاد بلال بالسوادية في البيضاء بذكرى الولاية    تواصل أعمال الاجتماع السوري الروسي لمتابعة أعمال المؤتمر الدولي لعودة اللاجئين    انتقالى حضرموت يلتقي رئيس نقابة المهن الطبية والصحية بالمحافظة    اللجنة الوطنية لليونسكو تنعي السفير الدكتور أحمد الصياد    الأمم المتحدة: تصريحات الحوثيين بشأن الناقلة صافر مخيبة للآمال    لقاء بعمران يناقش ترتيبات إحياء يوم الولاية    إدراج مدينة السلط الأردنية على قائمة التراث العالمي    الفريق السامعي يتفقد المناطق المنكوبة جراء سيول الأمطار في بني الحارث ويوجه بسرعة معالجة الأضرار    البنك المركزي في عدن يصدر بيانا هام .. تفاصيله    وزير الثقافة يصدر توجيهات بشأن أزقة صنعاء القديمة والمنازل المهجورة    ارتفاع مؤشر بورصة مسقط عند الإغلاق    أمن محافظة ذمار يقيم فعالية احتفائية بذكرى يوم الولاية    احتفالية شعبة التوجيه المعنوي في الحديدة بذكرى الولاية    محافظ حجة يدشن عدد من المشاريع في المديريات المحررة    بعد يوم من تصفيرها .. عودة ارتفاع أعداد الاصابات الجديدة بكورونا في 5 محافظات يمنية    ولادة قط بأربع أذان في أمريكا    عقار جديد يقضي على كورونا خلال 5 أيام    ملاكم نيوزلاندي يتعرض للعض بشكل غريب خلال منافسات الاولمبياد    معلومة هامة تخص المتزوجين .. لاتنام على هذه الوضعية تقتل الرغبة الجنسية وأشياء هامة أخرى !    السباحة الاسترالية كايلي ماكيون تسجل رقما أولمبيا جديدا    7 أطعمة وعادات غذائية تجعلك تعييش 100 عام    هكذا جائت أسعار الصرف للدولار والريال السعودي في صنعاء وعدن صباح اليوم الثلاثاء .. (السعر الان)    انخفاض أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار    علامات في المرفقين تكشف عن أمراض خطيرة    صلاح يوجه رسالة تحفيز لنجوم منتخب مصر الاولمبي المشارك في الاولمبياد    إدراج مواقع ثقافية من الصين والهند وإيران وإسبانيا في قائمة اليونسكو للتراث العالمي    حكومة هادي ترفع سعر الدولار الجمركي    وكيل محافظة مأرب يطلع على مستوى الانضباط الوظيفي في المكاتب الخدمية    قوات الجيش والمقاومة تحرر مواقع جديدة في اليعيرف شمالي غرب مأرب    برئاسة باصلعه.. اجتماع في المهرة يناقش تحسين قطاع الكهرباء في المحافظة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الملحن والموسيقار الكبير محمد القصبجي نجم الزمن الجميل
نشر في 14 أكتوبر يوم 24 - 09 - 2011

ملحن وموسيقار ولد في 15 نيسان 1892 بالقاهرة، تخرج من مدرسة المعلمين كان يهوى الموسيقى منذ صغره. وكان يقوم بأداء الأدوار القديمة في الحفلات الساهرة وأصبح زميلا لمطربي هذا العهد أمثال (علي عبد الهادي - زكي مراد - أحمد فريد -عبد اللطيف البنا - صالح عبد الحي).
ملحن وموسيقار ولد في 15 نيسا ن 1892 بالقاهرة، تخرج من مدرسة المعلمين كان يهوى الموسيقى منذ صغره. وكان يقوم بأداء الأدوار القديمة في الحفلات الساهرة وأصبح زميلا لمطربي هذا العهد أمثال (علي عبد الهادي - زكي مراد - أحمد فريد -عبد اللطيف البنا - صالح عبد الحي).
مولده ونشأته
ولد محمد القصبجي في القاهرة عام 1892 م ونشأ في عائلة موسيقية حيث كان والده عازفاً ومدرساً لآلة العود وملحناً لعدة فنانين، نما لدي القصبجي حب للموسيقي منذ صغره وتعلق بها، ولكنه لم يحد عن طريق العلم فالتحق بالكتاب وحفظ القرآن الكريم وانتقل إلي الأزهر الشريف حيث درس اللغة العربية والمنطق والفقه والتوحيد، ثم التحق بعد ذلك بدار المعلمين التي تخرج منها معلماً.
كان علي القصبجي أن يلتحق بالسلك التعليمي ووالده أراد له احتراف العمل الديني ولكن هواه للموسيقي لم يبرد في صدره، اشتغل بعد تخرجه في مجال التعليم ولكنه لم ينقطع عن الموسيقي، تمكن القصبجي من إتقان أصول العزف والتلحين وساعدت ثقافته العامة في خوض غمار هذا المجال باقتدار وبدأ يعمل في مجال فن، ثم ترك مهنة التدريس وتفرغ تماما للعمل الفني، وكانت أول أغنية له من نظمه وتلحينه ومطلعها (ما ليش مليك في القلب غيرك) وتم تسجيل هذه الأغنية بصوت المطرب زكي مراد والد الفنانة ليلي مراد، وكان أحد مشاهير المطربين في ذلك الوقت، وهنا بدأت رحلة القصبجي الاحترافية في عالم الفن.
أعماله الفنية
أول عمل تلحيني احترافي له هو دور (وطن جمالك فؤادي يهون عليك ينضام) من كلمات شاعر عصره الشيخ أحمد عاشور، ثم أنضم إلى تخت العقاد الكبير عازف القانون بعد أن أعجب به هو والمرحوم مصطفى بك رضا رئيس نادي الموسيقى الشرقية، في عام 1920 اتجه القصبجي اتجاها آخر في تلحين الطقاطيق، والتي كتبها الشيخ يونس منها طقطوقة (بعد العشا) وطقطوقة (شال الحمام حط الحمام) وفي 1923 أستمع محمد القصبجي إلى السيدة أم كلثوم وكانت تنشد قصائد في مدح الرسول وأعجب بها وفي عام 1924 لحن أول أغنية لأم كلثوم وهي (آل إيه حلف مايكلمنيش) وظل من ذلك اليوم يعاونها لآخر يوم في حياته، كما ينسب إليه فضل التجديد في المونولوج الغنائي بداية من (إن كنت أسامح وأنسي الآسية) إلي (رق الحبيب) غناء كوكب الشرق أم كلثوم، وقد كان في كل هذه الألحان وغيرها، وباعتراف أبرز الموسيقيين والنقاد، زعيم التجديد في الموسيقي المصرية.
في عام 1927 كون القصبجي فرقته الموسيقية التي ضمت أبرع العازفين أمثال محمد العقاد للقانون وسامي الشوا الملقب بأمير الكمان وكان هو عازف العود في الفرقة، ولم يتوقف عند الشكل التقليدي للفرقة الموسيقية العربية فأضاف إلي فرقته آلة التشيلو وآلة الكونترباص وهما آلتان غربيتان.
قدم القصبجي ألحاناً عديدةً للسينما وكان من أكثر الملحنين إنتاجا طوال 50 عاماً وقدم للمسرح الغنائي الكثير، فقد قدم لمنيرة المهدية عدة مسرحيات هي:(المظلومة ) و(كيد النسا) و(حياة النفوس) و(حرم المفتش) كما قدم لنجيب الريحاني ثلاثة ألحان في أوبريت (نجمة الصباح).
و قام القصبجي أيضاً بتلحين الفصل الأول من (أوبرا عايدة) الذي غنته أم كلثوم في فيلمها عايدة في أوائل الأربعينات وكان محمد القصبجي يتطور ولكن في إطار المحافظة على النغمة الشرقية الأصيلة.
تتلمذ على يديه في العزف علي العود كل من رياض السنباطي ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش.
آخر أيامه..عازف عود خلف الست
علي مقعده الخشبي رضي بالجلوس وراء (الست) محتضنا عوده لسنوات، مؤثراً أن يكون عضواً كباقي أعضاء فرقتها وهو الموسيقار الكبير، الذي أثري الموسيقي العربية بالعديد من الأعمال التي كانت سبباً في تطورها. هذا هو العملاق محمد القصبجي، الذي لحن لنجوم الطرب في عصره، بدءا من منيرة المهدية وصالح عبد الحي ونجاة علي، مروراً بليلي مراد وأسمهان، وانتهاء بكوكب الشرق أم كلثوم، التي عشق العزف علي آلة العود في فرقتها ليظل بجوارها، حتي أنه عندما مات في نهاية الستينات ظلت (سومة) محتفظة بمقعده خاليا خلفها علي المسرح تقديراً لدوره ومشواره معها.
وفاته
توفي في 26 آذار 1966 عن عمر 74 عاماً قدم فيها للموسيقي العربية آثاراً وإثراءات ثمينة، وأضاف للموسيقي الشرقية ألواناً من الإيقاعات الجديدة والألحان السريعة والجمل اللحنية المنضبطة والبعيدة عن الارتجال، كما أضاف بعض الآلات الغربية إلي التخت الشرقي التقليدي، اعتبره كثيرون الموسيقي الأفضل متفوقاْ بذلك علي أسماء أخري كبيرة كسيد درويش وعبد الوهاب.
تواريخ مهمة في حياة القصبجي
عام 1892 ميلاد محمد القصبجي، نفس العام الذي ولد فيه سيد درويش
عام 1923 محمد عبد الوهاب يتعلم العود علي يد محمد القصبجي
عام 1924 أم كلثوم تغني للقصبجي وأحمد رامي
عام 1927 القصبجي يكون فرقته الموسيقية من أمهر العازفين
عام 1928 أم كلثوم تقفز لقمة الغناء بألحان محمد القصبجي وأشهر أغنياتها إن كنت أسامح.
عام 1930 محمد القصبجي الملحن الأول لأم كلثوم
عام 1933 أسمهان تغني للقصبجي لأول مرة
عام 1944 القصبجي يبدع لأم كلثوم أروع ألحانه رق الحبيب.
خصائص فنه
قدم الموسيقار محمد القصبجي أعمالاً سابقة لعصرها في الأسلوب والتكنيك، وأضاف للموسيقي الشرقية ألواناً من الإيقاعات الجديدة والألحان سريعة الحركة والجمل اللحنية المنضبطة البعيدة عن الارتجال، والتي تتطلب عازفين مهرة علي دراية بأسرار العلوم الموسيقية، كما أضاف بعض الآلات الغربية إلي التخت الشرقي، كل هذا أدي إلي ارتفاع مستوي الموسيقي والموسيقيين أيضا، وبالإضافة إلي الأجواء الرومانسية الحالمة التي أجاد التحليق فيها اكتسبت ألحان القصبجي شهرةً واسعةً وجمهوراً عريضاً ويمكن القول بأنها حملت أم كلثوم إلي القمة.
كانت أصوات أم كلثوم وفتحية أحمد وأسمهان بالنسبة إليه وسائط جيدة قدم من خلالها ما أراد للجمهور، وقد ساهم هو في صنع تلك الأسماء بلا شك، أما موسيقاه التي لم تقترن بأصوات كمقدمات الأغاني وما تخللها من مقاطع أو كمقطوعات موسيقية فقد جسدت مثالاً لما يطمح إليه من تطوير وقد برع في تقديم أفكار موسيقية جديدة فتحت الباب للتنويع والابتكار.
ومن مقطوعاته الموسيقية مقطوعة بعنوان ذكرياتي غير فيها القالب التركي القديم من ميزان السماعي إلي إيقاعات متنوعة وإن احتفظ فيها بالتسليم الذي تعود إليه الموسيقي في النهاية، وتباينت مقاطعها بين الوحدة الكبيرة والعزف المنفرد علي العود غير المصحوب بإيقاع، وفي النهاية مقطع شبيه باللونجا، وتطلبت تكنيكا جديدا في العزف وهي مقطوعة قلما لا يعرفها عازف عود أو كمان.
وللقصبجي أسلوب فريد اتسم بالشاعرية وقد اختار لألحانه أفضل الكلمات وأرقها، وقد اجتذب علي الأخص جمهور المثقفين والطبقة المتوسطة التي كانت آخذة في النمو في ذلك الوقت، وعلي طريق تطوير الأداء الموسيقي استخدم القصبجي آلات غربية مستحدثة علي التخت الشرقي فأضاف صوت آلة التشيللو الرخيم والكونترباص المستعملتين في الأوركسترا الغربية من العائلة الوترية ذات الحجم الكبير، وهذه الآلات لا تصاحب المغني في أدائه علي عكس بقية أعضاء التخت، وإنما تصدر نغمات مصاحبة في منطقة الأصوات المنخفضة مما يعطي خلفية غنية للحن الأساسي، مما أعطي عمقا لأداء الفريق لم يعهد من قبل في الموسيقي الشرقية التي طالما اعتمدت علي التخت الشرقي البسيط المكون عادة من العود والكمان والقانون والناي بالإضافة إلي آلة إيقاع، وهذه الإضافة تدلنا علي أن محمد القصبجي كانت له طموحات موسيقية جاوزت حد التلحين والغناء وأنه أراد تطوير الأداء وتقديم الجديد في الموسيقي
كان محمد القصبجي صاحب مدرسة خاصة في التلحين والغناء ولم يقلد أحداً في ألحانه، وقد صنع في ألحانه نسيجاً متجانساً بين أصالة الشرق والأساليب الغربية المتطورة فكان بذلك مجددا ارتقي بالموسيقي الشرقية نحو عالم جديد، واهتم كثيراً بالعنصر الموسيقي إلي جانب العنصر الغنائي في أعماله.
وكما هو الحال مع الرواد فإن ألحان القصبجي ما زالت تردد لليوم، وكثير من أغاني القصبجي شائعة ومحبوبة لخفة ألحانها ورشاقتها وسهولة أدائها، وقد لا تتعرف الأجيال الجديدة علي أسماء الملحنين القدامي رغم تعرفها علي أغانيهم، لكننا هنا نلقي الضوء علي أسمائهم وأعمالهم حتي تكتمل المعرفة ويرد الجميل إلي صاحبه، ومن أشهر ألحان القصبجي يا بهجة العيد السعيد، مدام تحب بتنكر ليه، ورق الحبيب لأم كلثوم، وليت للبراق عينا وإمتي ح تعرف لأسمهان، أثبت محمد القصيجي قدرته علي تغيير الفكر الموسيقي وأسلوب الأداء بما يجعل إضافاته أساسا بعد ذلك يأخذ به من بعده، وسجل بذلك اسمه في سجل الخمسة الكبار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.