كثيراً ما يسأل الصائمون عن أحكام الصيام فيما يتعلق ببعض الأمور الطبية والمرضية، وهو ما نحاول فى السطور التالية إلقاء الضوء عليه. ما الدليل الشرعd على إباحة الفطر للمريض؟ قال تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، أياماً معدودات، فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدة من أيام أخر، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين» سورة البقرة، الآيتان 183 - 184. المرض الذى يصح معه الفطر في رمضان، هو الذي لا يقدر المريض معه على الصوم، أو يقدر عليه بجهد ومشقة من أجل مرضه، أو يخاف على نفسه التلف، أو ذهاب عضو، أو أنه يزيد فى مرضه، أو يخاف تماديه أو تباطؤ برئه. وهناك حالات للمرضى فى رمضان، أولاها ألا يطيق الصوم بحال، وهنا يجب عليه الفطر، والصيام فى حقه مكروه، وتكون الفدية طعام مسكين لمن لا يرجى برؤه. والثانية أن يقدر على الصوم بضرر ومشقة، فهذا له الفطر، ولا يكلف نفسه الصوم، والثالثة للمريض الذى لا يضره الصوم مطلقاً بل يفيده، مثل مرضى السمنة الذين يعانون من زيادة الوزن، وهذا يجب عليه الصوم. وننتقل إلى المفطرات في مجال التداوي، وعلى سبيل المثال استخدام الغرغرة لا يفطر إلا إذا وصلت إلى الجوف، واستخدام الأكسجين للمرضى لا يفطر، ويرى معظم أهل العلم أن استخدام بخاخ الربو لا يفطر، أما استخدام الحقنة الشرجية ومنظار الشرج، فيعد سبباً لإفساد الصوم وإفطار المريض، فيما لا يعتبر استخدام قسطرة الجهاز البولي، وقطرة الأذن، ومراهم الجلد، مفسداً للصيام. فيما تعد المغذيات سبباً للإفطار، أما الإبر العلاجية فيرى الكثير من العلماء أنها لا تفطر ما لم تكن مغذية. أما سحب كمية قليلة من الدم للتحليل والفحص فلا يؤثر عند الكثير من العلماء. وأخيراً نستعرض الأمراض المبيحة للفطر فى رمضان: مرضى النوع الأول من السكرى، الذين يعالجون بجرعات متعددة من الأنسولين. الحوامل المصابات بالسكري. مرضى النوع الثانى من السكري، الذين يعالجون بجرعات متعددة من الأنسولين، والمصابون بالاعتلال الكلوي، والمصابون بفشل وظيفي في الكبد، والذين يتعرضون لنوبات متكررة من انخفاض السكر. مرضى قرحة المعدة والإثنى عشر الحادة، مرضى الدرن الرئوي، مرضى الأزمات الشعبية الحادة، مرضى الالتهاب الرئوي الحاد، مرضى الفشل الكلوي المزمن والحاد، مرضى الفشل الكبدي الذين يعانون من خلل وظيفي شديد، مرضى الالتهابات الكبدية الحادة، مرضى يعانون من ارتفاع نسبة الصفراء فى الدم، مرضى جلطة الشريان التاجي الحادة، مرضى الذبحة الصدرية المتكررة، مرضى هبوط القلب غير المتكافئ، وأخيراً المصابون بالسرطان.