تصاعد خروقات قوى العدوان للهدنة الأممية في الحديدة    الحوثيون يقصفون مسجداً وسوقاً شعبياً في البيضاء    انفجار اسطوانة غاز يؤدي إلى وفاة امرأة وطفليها في صنعاء    عاجل : حزب الإصلاح يفاجئ الجميع ويعلن مقتل احد اكبر قادته ويكشف العملية "الاسم + الصورة"    الاجهزة الامنية تلقي القبض على مروج للمواد المخدرة بمدينة الشحر    بايرن يعلن غياب ليفاندوفسكي 4 أسابيع.. والسبب الإصابة    تسليم أدوية متنوعة لمستشفى عتق العام وعرماء بشبوة    الرئيس الراحل المصري يظهر في احد الافلام العربيه القديمة"فيديو"    الكويت تحتجز فنانا شهيرا للاشتباه في إصابته ب فيروس كورونا    انفجار عنيف يهز منزل في العاصمة صنعاء وسقوط رجل وأمراة"فيديو"    مدير عام التربية أبين يلتقي مديري النشاط الاجتماعي والبيئي بوزارة التربية وعدن    مختبرات اليمن غير قادرة على تشخيص الأمراض    التشكيلة الرسمية للقاء القمة في دوري ابطال اوروبا بين ريال مدريد ومانشستر سيتي الانجليزي    الخنبشي يوقع على مذكرة هامه بين وزارة يمنيه ومؤسسة كبيرة"تفاصيل"    حسناء التنس الروسية "شارابوفا" تعلن اعتزالها اللعب    مجلس الامن يمنع الرئيس الراحل علي عبدالله صالح من السفر!    ابريل سينطلق الدوري الكروي .. بمناسبة توقيع العقد الكابتن محمد ختام مدربا للفريق الكروي لنادي شمسان بعدن    شبوة : مقدما من الهجرة الدولية.. تشكيل لجنة أشراف لمشروع الطاقة الشمسية لمشروع مياه الروضة    الأمم المتحدة تختار المصري صلاح لمهمة إنسانية    عقود النفط تصعد قليلا والتخوفات من كورونا تضغط على الأسعار    تحفظ الصين وروسيا.. تفاصيل التمديد لفريق الخبراء والعقوبات في اليمن    عقوبات أميركية على أفراد وكيانات من حزب الله بينها قيادات ترسل مقاتلين إلى اليمن    بعد عبور تشيلسي.. بايرن ميونخ يفقد ليفاندوفسكي 4 أسابيع    شرف يحث المنظمات الإنسانية على مضاعفة جهودها    مستجدات جريمة وقعت في منزل نانسي عجرم ..    "كورونا" يعطل الدراسة في الكويت أسبوعين    رئيس عمليات المجلس الانتقالي يقوم بزيارة تفقدية للواء الثامن صاعقة بأبين ويطلع على الجاهزية القتالية    انفجار عنيف يهز محافظة المهره"تفاصيل"    إستقرار نسبي في أسعار الريال اليمني مساء اليوم الأربعاء 26 فبراير ... آخر التحديثات    طبيب حسني مبارك يكشف اصابته بمرض نادر    إتلاف 32 لغما إيرانيا مضادا للآليات في الساحل الغربي اليمني    "الأغذية العالمي" يضع شروطا على الحوثيين لصرف المساعدات    برعاية أممية.. انطلاق اجتماع تشاوري حول اليمن في الأردن    جامعة العلوم والتكنولوجيا تناشد سرعة وقف الإجراءات التعسفية ضد الجامعة وقيادتها    مفاجأة.. نيمار تمرد على توخيل قبل مواجهة دورتموند    جدة : لقاء يبحث استعدادات التعافي الاقتصادي واعادة الإعمار في اليمن    الأرصاد: موجة غبار تجتاح 9 محافظات يمنية    البحسني يطلع على الخطة السنوية لفرع هيئة الاستثمار للعام 2020م    امريكا تحظر دخول واستيراد اي قطع أثرية يمنية    مركز الملك سلمان يوقع 3 عقود لعلاج 150 جريحا ومصابا في تعز وعدن    كورونا يقتلنا منذ خمسة أعوام    جوائز الأوسكار 2020: فيلم باراسايت من كوريا الجنوبية يدخل التاريخ، وفينيكس أفضل ممثل، وزيلويغر تقتنص جائزة أفضل ممثلة    "ورث حنجرة ابوبكر سالم " ....رجل يتقن صوت ابوبكر بشكل كبير يثير ذهول رواد مواقع التواصل الاجتماعي...فيديو    استبشري ياعدن(شعر)    حقائق هامة عن نوم الأم بجوار الرضيع.. تعرف عليها!    محملة بكميات كبيره من التمور ...إنقلاب قاطرة في شبوة    ارتفاع طفيف لأسعار الذهب في الأسواق اليمنية صباح الأربعاء    الحكم الالماني فيليكس يدخل تاريخ دوري ابطال اوروبا والسبب    ترحيل مصممة الأزياء عائشة عياش إلى المغرب    كورونا يهدد أولمبياد طوكيو 2020.. و3 أشهر مهلة تحدد المصير    تلفون آخر الليل .. والعلم والانسان ... برنامجان لايمحيان من الذاكرة    من أساء لأيوب؟    إلى المحافظ بن عديو .. ذلك ما تحتاج آلية مديرية رضوم ..!    جنودنا يحمون وطننا وفرصه بسيطة يستهدفها كمين غادر بعمل ارهابي    سقوط الحوثيين حتمي    مفهوم الديمقراطية في شريعة القرآن الكريم    رسالة الى محافظ شبوة    "التعايش" ونبذ العنف والتصدي له    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البحر..الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود
الصيادون والدخول إلى المجهول
نشر في 14 أكتوبر يوم 06 - 07 - 2013

يتمتع الناس في بلادنا بصيد الأسماك فمنهم من تكون له مهنة ومصدر رزق وملاذ من الظروف المعيشية الصعبة في ظل ارتفاع الأسعار المتزايد ومنهم من توارثها وجعلها مجرد هواية لا أكثر..
وغير ذلك تعتبر الأسماك مصدراً رئيسياً للغذاء في مختلف أنحاء العالم ومصدراً رئيسياً للبروتين لأكثر من بليون ونصف إنسان. وتأتي أهمية الأسماك كونها مصدر للعمل والدخل معاً.
واليمن تمتلك شريطاً ساحلياً يبلغ طوله أكثر من 2000 كم غني بالأسماك والأحياء البحرية. وتعتبر الثروة السمكية من أهم الثروات الطبيعية المتجددة ومصدراً مهماً للدخل القومي حيث يوجد في المياه الإقليمية اليمنية أكثر من (350) نوعاً من الأسماك والأحياء البحرية الأخرى ما يؤهلها لأن تكون دولة رئيسية في إنتاج الأسماك في المنطقة.
وتختلف طريقة كل صياد في صيد الأسماك فمنهم من يمتلك صنارة فقط ومنهم من يمتلك أدوات ومعدات متطورة للاصطياد ومنهم من يمتلك قارباً بسيطاً يكفيه للدخول وجلب بعض الأسماك حتى يبيعها ويخرج برزق بسيط يستطيع من خلاله أن يعول عائلته ويجلب لهم ما يأكلونه.
ولا يمنع الصياد من الصيد أو الدخول إلى البحر سوى تقلب الطقس وارتفاع الموج عن معدله الطبيعي وأحياناً يقوم الصياد بالمجازفة والدخول إلى الأعماق حتى يبحث عن رزقه ولهذا نستطيع أن نقول أن البحر الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود لما فيه من مخاطر كثيرة يصعب على المرء تحديها أو تخطيها إلا بإرادة من الله سبحانه وتعالى.
ولنتعرف أكثر على البحر ومهنة صيد الأسماك التقينا بالأخ مجمل سالم هادي الذي أحترف الصيد منذ نعومة أظفاره وعرفنا عنه أكثر وعن صيد الأسماك:
في البداية تحدث العم مجمل عن مهنة صيد الأسماك فائلاً: هي بالنسبة لي ليست مهنة وإنما توارثناها من الآباء والأجداد كوني ولدت في محافظة أبين منطقة شقرة وهي منطقة ساحلية ومنذ طفولتي وتحديداً وأنا في السابعة من عمري تعلمت أن أصطاد من على الشاطئ ودائماً ما كنت أذهب مع أخي الأكبر أو أحد أعمامي أو أخوالي أو أحد أقاربي بالقارب وأتعلم معهم حرفة اصطياد الأسماك وعندما كنت أدرس أهتممت بدراستي أولاً ولكني لم أنس البحر ولا صيد الأسماك فكنت أذهب أثناء العطل الرسمية والمناسبات والإجازة الصيفية وبعد أن أكملت دراستي الابتدائية والثانوية في عدن تركت البحر لفترة حتى بدأت الالتحاق بالعمل الحكومي ولكن أحياناً كنت أشعر بلحظات اشتياق للبحر فأذهب مع أحد معارفي وأصطاد معهم.
ويكمل حديثه: أما بالنسبة للصيادين وبالرغم من الأخطار التي يواجهونها في البحر والمتاعب التي يتعرضون لها أثناء ذهابهم لجلب الأسماك يبقى الصياد يشعر في داخله بمتعة خاصة عند عودته من أعماق البحر محملاً بالأسماك فهذا الشعور ينسيه قليلاً ما عاناه ولا يشعر بالملل والكلل سواء أاصطاد كثيراً أم لم يصطد وتبقى هذه المهنة هي مهنة الصبر وطول البال.
بالنسبة لي أو لغيري فلا يوجد هدف محدد من مهنة الصيد سوى أن يطور الصياد مصدر رزقه ورزق أولاده حتى يتمكن من إسعادهم خاصة في ظل الظروف التي نمر بها وغلاء المعيشة.
ويتكلم العم مجمل بحماس عن تعرضه لأي متاعب أو مواقف في البحر ويقول نعم واجهت الكثير من المصاعب والمشاكل وأحداثاً كثيرة قد حصلت معي في العالم المجهول، منها أن القارب انقلب بي وأنا في أعماق البحر وكان برفقتي أحد الأصحاب كنا نصطاد سوياً حينها غرق القارب بنا وبقينا نسحب أنا وهو لمدة يومين ونحن متمسكان بالقارب ولم يكن معنا أحد وأكمل بمرارة واضحة لكن للأسف صاحبي الذي كان معي غرق ولم يستطع الصمود والتحمل ولم أعرف عنه شيئاً وأنا شاءت الأقدار أن يتم انقادي بالصدفة من قبل صيادين من الحوطة كانوا بذلك الوقت يصطادون في عمران.
ولم أتوقف عند هذا صحيح ان تلك هذه الأيام مرت صعبة خاصة ذكرى صاحبي التي بقيت ترافقني كثيراً ولكني حاولت أن أستمر في صيد الأسماك فهو تعتبر مصدر رزق بالنسبة لي.
ويضيف: بالنسبة لقاربي فهو صغير وعليه ماكينة صغيرة (15 خيلاُ) وأدوات الاصطياد لا تتوفر معي كاملة ولكني أمتلك بعضاً منها. ومع هذا فقد قمت باصطياد أنواع عديدة من الأسماك منها (التونة - الثمد - الزينوب) وأنواع من الأسماك الصخرية منها الجحش والخلخل (الهامور) والديرك والسخلة.
أما بالنسبة لأسعار الأسماك فأعطانا العم مجمل فكرة سريعة عنها قائلاً: تكون الأسعار متفاوتة فعندما يكون الجو أو الموسم (أرياح أو مضطرب) كما في الأيام المقبلة يكون هناك ارتفاع في أسعار السمك وليس له سعر محدد فمثلاً إذا اصطدنا حوتاً كبير يزن تقريباً (50) كيلو جراماً وأكثر يطلع سعره الى خمسين أو ستين ألف ريال وإذا اصطدنا كوم جحش يطلع بخمسة ألاف ريال وإذا كان 5 حيتان صغيرة أو (7) مقدار ذارع أو أكثر تباع من (1500) ريال أو (1800) ريال وما إلى ذلك بالتفاوت وعلى حسب الحوت وأيضاً الكيلو الثمد أو الزينوب يكون سعر الكيلو الواحد (2000) ريال وأحياناً يصل إلى (1500) ريال ويتفاوت أيضاً بالسعر خاصة إذا كانت أيامه وكل نوع وله سعره ويعتمد ذلك على سوق الحراج الذي نقوم ببيع الأسماك فيه وهو الذي يحدد السعر على حسب نوع وكمية السمك أو الحوت.
وفي ختام حديثه الشيق قال: الصياد منا يتعرض للمخاطر حتى يدخل إلى البحر في هذه الأجواء وأوقات نخرج من البحر خاليي اليدين أو نقوم ببيع السمك الذي اصطدناه بأرخص الأثمان أو بأقل من سعره مثلاً يعود علي الكوم السمك بسعر (2500) ريال وأكثر يأتي إلي المشتري ويدفع يطلب فيه (2000) ريال أو أقل فأضطر لبيعه حتى أستطيع كسب رزقي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.