السعودية تقدم منحة جديدة لليمن وواشنطن تقول انها تسعى لرفع طموح المانحين في مؤتمر جمع التبرعات    بحوزتها أكثر من 10 ملايين ريال ... ضبط عصابة سرقة من جنسيات إفريقية في محافظة المهرة    في ذكرى رحيل حزب شيطاني من عدن    نائب محافظ البنك المركزي يلتقي المنسق المقيم للشؤون الإنسانية في اليمن    واردات السعودية من تركيا تبلغ مستوى قياسيا    بدء خروج توليد محطة الاهرام و باق التوليد تباعا لنفاذ الديزل وارتفاع جرعات الانطفاءات بعدن    النفط يقسو على الكهرباء ويكمل أضلاع نصف النهائي في بطولة شهداء ميناء الحاويات الخماسية بعدن    ورد للتو : اعلان عن أقوى تحرك مباغت بشأن معارك مارب .. وهذا ماسيحدث ! (مستجدات جديدة)    السلطة وأبناء ومشائخ قبائل باكازم أحور يشكرون وزير الصحة على تفاعله مع مطالب مستشفى المديرية    اللواء الوائلي: حررنا منطقة الجدافر الاستراتيجية بالكامل وأصبحنا على مشارف الحزم    التوصل لإتفاق بين قطر ومصر لفتح السفارات بين البلدين    وفاة نجم الدراما والمسرح رائد طه    الكشف عن موعد عودة راموس إلى ريال مدريد    تحذيرات اممية من تزايد موجات النزوح بسبب القتال في مأرب    الأمين العام المساعد يعزي بوفاة ابراهيم الحاج    الذهب يصعد بفعل ضعف الدولار وتصريحات ل"جيروم باول"    "شوقي القاضي" يعلن التوقيع على عريضة برلمانية لرفع العقوبات الاممية عن "أحمد علي عبدالله صالح" و والده    الأرصاد.. هطول أمطار على عدد من المحافظات الجبلية    جمال موسيالا يحسم اختياره بين المنتخبين الألماني والإنجليزي    تحت شعار يوم أبين لدعم مرضى السرطان.. مؤسسة ابتسامة تقيم حفلها الخيري    لاعب يعتدي على حكم المباراة والبطولة تتوقف    الارياني: مليشيا الحوثي تمر بمأزق كبير بعد فشلها في تنفيذ المهمة الموكلة إليها    محافظ عدن يلتقي منسق الامم المتحدة للشؤون الإنسانية    مأرب تتصدر مباحثات وزير الخارجية اليمني مع المبعوث الأممي    رسمياً .. الشخصية الاجتماعية محسن قنبوع راعياً رسمياً لجائزة أفضل لاعب في دوري "ناشئين" ملتقى الساحل الرياضي في عين بامعبد    السعوية : ارتفاع الحالات الجديدة المصابة بكورونا وانخفاض حالات التعافي    دعوة لتدخل عاجل في مأرب    بعد تكبدها خسائر فادحة.. زعيم ميليشيا الحوثي يدعو لحشد عناصره    بالصور والفيديو: شاهد امرأة تصنع كيكة كبيرة على شكل "طليقها" ثم تقطعها تثير ضجة واسعة    منع فنان تشكيلي من دخول مبنى محافظة عدن بتهمة ان اصوله شمالية    الصحة العالمية تزف خبرا سارا.. كورونا سينتهي في هذا التوقيت    تحت ضربات الجيش.. فرار مئات الحوثيين من مأرب، والميليشيا تلاحقهم    الوزير السقطري يتفقد سير أعمال التأهيل والترميم لمبنى ديوان الوزارة بالعاصمة عدن    مظلة مسبار «ناسا» حملت رسالة سرية عند هبوطه على المريخ    "ما فيش كورونا في اليمن" : الفايروس واللقاح "مؤامرة"    مقهى شعبي ينشر الوعي الثقافي في الوسط الحضرمي    سعر عملة "بيتكوين" الرقمية ينخفض بنسبة 10% ويتراجع إلى 48 ألف دولار    الكشف عن قاعدة إيرانية في اليمن بدعم أمريكي    قراءة الفلسفة في زمن «تويتر»    بطولات رياضية محلية وخليجية وعربية وعالمية تحاكي الاولمبياد بطابع عماني عالمي    تحذيرات من تفشي موجة ثانية من كورونا في اليمن    عرض الصحف البريطانية - هل يصبح بوتين صانع سلام في الشرق الأوسط؟ - التايمز    التحديث الصباحي لأسعار الصرف في صنعاء وعدن ليوم الأربعاء    "ترامب" يواجه تهم بإغتصاب سبعينية ... تفاصيل تحكى لأول مرة    أسعار الخضروات والفواكه في صنعاء وعدن ليوم الأربعاء    بالتزامن مع معاركها ضد ميليشيا الحوثي.. مأرب تفتتح أول ملعب لكرة القدم في المدينة (صورة)    زيدان يختبر بنزيمة قبل قراره النهائي حول مواجهة أتالانتا    مدرب اتحاد جدة يحدد مصير آل منصور    مدير عام تنمية المرأة بالعاصمة عدن.. لابد من إيجاد خطط ناجحة للنهوض بالمرأة العدنية    هيئة تحكيم دولية ترفض دعوى كويتية ضد العراق    وزارة الصحة السعودية تحذر المتأخرين في أخذ لقاحات كورونا: تتهاونون في صحتكم    إصابة الفنان يوسف شعبان ب كورونا    الأزمة اليمنية.. إلى ماذا تشير التحركات الأمريكية والجولات المكوكية في الخليج؟.. تقرير    هيئة الزكاة السعودية توجه تحذيرا للمواطنين السعوديين    سلاح "بالستي" بيد الشياطين!    رجب إحساس مختلف    المساجد ليست حضانة !    مفتي مصر السابق يُحرم النوم أثناء الاستماع للقرآن الكريم .. فما السبب؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صحيفة.. لماذا عادت الصّواريخ لضرب الرياض في الأيّام الأولى من استِلام بايدن الحكم؟ ومن أين انطلقت؟
نشر في صعدة برس يوم 26 - 01 - 2021

مع خُروج إدارة ترامب من السّلطة مهزومةً ومُدانةً أمريكيًّا وعالميًّا، ومجيء إدارة الدّيمقراطيين بقِيادة جو بادين، بدأت انعِكاسات هذا التّغيير الأوّليّة تَنعَكِس بشَكلٍ جليٍّ على منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا للتّوتّر، وفي هذا الإطار يُمكن النّظر إلى الهُجوم الصّاروخي الذي استهدف العاصمة السعوديّة الرياض ليل السبت الماضي وأثار قلقًا في مُعظم العواصم الغربيّة والعربيّة معًا، ولهذا سارعت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة إلى إدانته و"تقديم كُل مُساعدة للسعوديّة في التّصدّي للهجمات على أراضيها ومُحاسبة من يُحاول تقويض استِقرارها".
عندما تأتي الإدانات سريعًا من واشنطن ولندن وباريس وبرلين جنبًا إلى جنبٍ مع أُخرى من مِصر ودول مجلس التّعاون بِما في ذلك قطر، فإنّ هذا يعني للوهلةِ الأولى أنّ الأمر قد يكون أخطر من اعتِراض صاروخ قالت وسائل إعلام سعوديّة إنّه كان يَستَهدِف مطار الرياض، فهذه ليست المرّة الأُولى التي يجري فيها استِهداف هذا المطار وتوقّف المِلاحة الجويّة فيه بالتّالي.
هُناك عدّة نقاط لا بُدّ من التوقّف عندها لقراءة تطوّرات هذا الهُجوم، وما يُمكن أن يُؤشِّر إليه من أحداثٍ مُستَقبليّة:
الأولى: أنّ حركة "أنصار الله" الحوثيّة التي اتّهمتها السّلطات السعوديّة بالوقوف خلف هذا الهُجوم الصّاروخي نفت نفيًا قاطعًا أن تكون أطلقت أيّ صواريخ باتّجاه الرياض، وأكّدت أنّها لو كانت مسؤولةً عن هذا الهُجوم لأعلنت ذلك لأنّها تعتبر ضربها للعاصمة السعوديّة مَوضِع فخر واعتزاز باعتِبارها ردًّا انتقاميًّا على غارات الطّيران السّعودي على اليمن التي لم تتوقّف، مثلما فعلت في هجماتٍ سابقةٍ مُماثلة.
الثانية: البيان الأمريكي الذي أدان هذا الهُجوم قال إنّه مُحاولة لاستِهداف مدنيين ولا بُدّ أنّ الإدارة الأمريكيّة لديها معلومات تتجاوز مع ما جرى إعلانه وحصلت عليها من أجهزة مُخابراتها، أو أقمارها الصناعيّة التي تحوم في أجواء المنطقة.
الثالثة: دُخول عُنصر جديد على خطّ الصّراع ألا وهو إعلان مُنظّمة مجهولة تُطلِق على نفسها "ألوية وعد الحق" نشرته على حِسابٍ لها على "التلغرام"، وتقول إنّها أطلقت طائرات مُسيّرة من داخل "الجزيرة العربيّة" لضرب "قصر اليمامة"، ولم يتم التَّأكُّد من مصادر مُستقلّة حول بيان هذه المُنظّمة.
الرابعة: تزامن هذا الهُجوم، وهذا الإعلان عن المسؤوليّة من هذه المُنظّمة المجهولة بهجماتٍ انتحاريّة استهدفت قلب العاصمة العِراقيّة بغداد، واتّهام "الدولة الإسلاميّة" "داعش" بتنفيذها، ووقوف السعوديّة خلفها، والإيحاء لاحقًا بأنّ الهُجوم على الرياض قد يكون رَدًّا انتقاميًّا.
نحن أمام صِراع سعودي إيراني بالوكالة، مُرشَّح للتّوسّع في الأسابيع والأشهر المُقبلة، ويتمحور خلف الحرب في اليمن، رُغم أنّ السيّد محمد جواد ظريف وزير الخارجيّة الإيراني قال اليوم ليس لدينا وكلاء وإنّما حُلفاء، والتدخّلات الأمريكيّة الإسرائيليّة في منطقة الخليج عُمومًا من خلال اتّفاقات تطبيع، وإدخال القبب الحديديّة الإسرائيليّة إلى القواعد الأمريكيّة في المنطقة في خطوةٍ غير مسبوقة.
قبل يوم من هذا الهُجوم أعلنت المملكة العربيّة السعوديّة رسميًّا أنّها تصدّت لطائرات مُسيّرة وزورق ملغوم تتبع لحركة "أنصار الله" الحوثيّة جنوب البحر الأحمر، وقبلها هاجم زورق انتحاري ناقلة نفط في ميناء جدّة، ودمّرت صواريخ كروز حُوثيّة مُجنّحة مخازن للوقود في الميناء نفسه قبل شهرين بدقّةٍ مُتناهيةٍ.
لا نَستبعِد وجود مُحاولة لتجنيد خلايا سعوديّة داخل المملكة للقِيام بعمليّات إرهابيّة الطّابع كورقة ضغط على النّظام السّعودي لإنهاء حرب اليمن، والجُلوس على مائدة الحِوار مع إيران، فهُناك سابقة تمثّلت في "حزب الله السعودي"، فاللّافت أنّ هُجومًا استهدف مطار عدن قبل بضعة أسابيع في تَزامنٍ مع وصول وزراء الحُكومة اليمنيّة الجديدة المُنبَثِقَة عن اتّفاق الرياض لاستِلام مهامها، وحتى هذه اللّحظة لم تُوَجِّه لجنة التّحقيق التي تشكّلت إلى إدانة أيّ جهة بالوقوف خلفه بِما في ذلك حركة "أنصار الله" الحوثيّة.
لا نعرف ما إذا كانت حركة "ألوية الوعد الحق الجزيرة العربيّة" موجودة على الأرض، وأنّ بيانها دقيق أم أنّها حركة "وهميّة"، ولكن ما نعرف أنّ تقارير استخباريّة عن هجمات سابقة على الرياض وجدة وحتى بقيق وخريص عصب الصّناعة النفطيّة السعوديّة لم تَستَبعِد انطِلاق الصّواريخ والطّائرات المُسيّرة من الدّاخل السّعودي، أو أنّها انطلقت من الأراضي العِراقيّة الجنوبيّة القريبة من السعوديّة، ولهذا فإنّ كُل الاحتِمالات واردة أو "غير مُستَبعدَة".
ما يُثير القلق أنّ بيان هذه الجماعة المجهولة، هدّد بضربةٍ قادمةٍ إلى دبيّ وسمّاها بالاسم، ممّا يعني أنّ الجماعة، وأيًّا كانت الجهة التي تَقِف خلفها، ربّما تَكسِر محظورًا وتُسَجِّل سابقةً خطيرةً، فمُنذ اشتِعال فتيل الحرب اليمنيّة قبل خمس سنوات تقريبًا ظلّت دولة الإمارات "مُحصّنةً" من أيّ هجمات، رُغم أنّها العُضو الأكبر في التّحالف الذي تقوده السعوديّة.
الأيّام المُقبلة حُبلَى بالمُفاجآت السيّئة على المنطقة للأسف، وربّما تكون أخطر من نظيراتها في زَمنِ إدارة ترامب.. واللُه أعلم.
افتتاحية رأي اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.