تفكيك ألغام الحوثي.. المشتركة تنزع الموت من تحت أقدام السكان    دولة خليجية تنفذ أكبر عملية شراء للديون الأمريكية بقيمة 17 مليار دولار    كان موقف القضاة في البدء محترماً    بعد مقتل الرئيس.. من هو محمد مهدي زعيم المتمردين في تشاد؟    الإرياني يطالب المجتمع الدولي بإدانة التدخلات الايرانية في اليمن    الذهب يصعد بفعل هبوط الدولار    الأندية ال6 الإنجليزية تنسحب من دوري السوبر الأوروبي    قرعة نارية لمصر والسعودية في منافسات كرة القدم بأولمبياد طوكيو    ألابا في الطريق لتوقيع عقد طويل الأمد مع ريال مدريد    شاهد بالفيديو: قائد عسكري يتوعد بسحق اي محاولة لزعزعة الجبهة الداخلية من اية جهة كانت!    انفجارات ضخمة تهز مواقع للصواريخ وسط إسرائيل    يوم حقلي بصنعاء لإطلاق 30 صنفاً من محصول القمح    مليشيات الحوثي تعلن عن تعرض قواتها للقصف ب "الأباتشي" التابعة للتحالف في هذه المحافظة!    مباشرةً من محلات الصرافة.. تغير متسارع لأسعار الصرف اليوم الأربعاء في عدن واستقرارها في صنعاء    وزير الرياضة اليمني يعلن الانتهاء من تركيب انارة ملعب الحبيشي بعدن    ألمانيا تعزم سحب قواتها من أفغانستان بحلول 4 يوليو    بعد 6 أيام من عودته من السعودية واختطاف الحوثيين له.. يعيدوه جثة هامدة معذبة بطريقة وحشية    القبض على شاب ارتكب جريمة مروعة بحق فتاة في نهار رمضان    بعد أن هدمته ميليشيا الحوثي .. رجل أعمال يمني يتكفل ببناء أقدم جامع في صنعاء .. صورة    ماهي حكاية البئر الذي حذر النبي منه.. ''خرج أحدهم من داخله نصف جثة'' وعندما انزلوا الكاميرات كانت الصدمة (صور)    نصائح رمضانيه لكبار السن    بعد "اتضاح الرؤية".. تعليق مفاوضات فيينا "لمزيد من التشاور"    المقاومة الجنوبية تخوض اشتباكات عنيفة عقب رصد تحركات حوثية في ثره    الأرصاد يحذر من تدفق المفاجئ للسيول    المحافظ لملس يُعزّي في وفاة اللواء الحامدي والدكتور الخينة والاستاذ التميمي    تسليم وحدات سكنية لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب    تركيا تعلن عن مفاوضات لشراء دفعة جديدة من أنظمة صواريخ "إس-400" الروسية    موسكو تدعو كييف والناتو إلى الامتناع عن أي أعمال تؤدي للتصعيد    قرأت لك.. "حرر نفسك" كيف تنتصر على مونولوج الهزيمة الذاتية؟    فتح باب قبول أبحاث المؤتمر الدولى ال24 للاتحاد العام للأثريين العرب    المخطوطات الإسلامية فى المزادات العالمية.. مصحف مزخرف ب13 ألف استرلينى    لكل من أراد أن يتوب    دراسة بحثية تكشف كيف وظف الهاشميون في اليمن انتمائهم لآل البيت؟    الوحدة يتغلب على الشعب في الملتقى الرمضاني    تعز.. لجنة الطوارئ تناقش مستوى تنفيذ إجراءات مواجهة كورونا.    نص المحاضرة الرمضانية الثامنة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (فيديو)    بايرن ميونخ يقترب من التتويج بللقب بفوزه على ليفركوزن بثنائية    دم الصماد ينتصر    لهذا السبب .. "جاكي شان" يقرر حرمان ابنه من الميراث    مأرب.. عملية عسكرية تنتهي بمجزرة كبيرة في صفوف المليشيات.    الاعلان عن وفاة مسؤول حكومي بارز بعدن ...والوزارة تنعيه    هذه هي المسلسلات الأكثر مشاهدة في رمضان 2021 .. والمفاجئة لن تتوقعو رقم 1 من يكون !    3 مشاهد .. الحب فى دراما رمضان    كيف ساهمت الامارات في دعم العملية التعليمية بالمحافظات المحررة " تقرير "    مبادرة عون تدشن المطبخ الخيري بمدينة حجة    منتخبنا الوطني يجري تمرينه الثاني بشبوة استعداداً لمواجهة السعودية    حدث في 9 رمضان:    السواك عبادة مهجورة    ضربة جديدة لكهرباء حضرموت    جرعة جديدة للمشتقات النفطية في هذه المحافظة المحررة    نائب وزير الكهرباء يطالب الوزير كلشات بتصحيح قراره    حقيقة تعرض وزير الصحة لجلطة دموية عقب تلقيه للقاح كورونا    شحنة لقاحات جديدة تصل الى مطار صنعاء الدولي..تفاصيل    محافظ شبوة يفتتح مشروع طريق نوخان بمديرية عتق ويتفقد مشروع المياه فيها.    بنيان تختتم دورة تدريبية حول الصحة الحيوانية    حكم يقع في موقف محرج بسبب "البطاقة الصفراء المنسية"    وفاة مدير أمن عدن السابق الذي رفض الانتقالي تسلميه الإدارة حتى إقالته    مناقشة سبل تيسير دورة الصرف العاشرة من مشروع الحوالات النقدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"فورين بوليسي".. لايمكن لبايدن إحلال السلام في اليمن وإيران تواصل إرسال الأسلحة اليها
نشر في صعدة برس يوم 08 - 03 - 2021

ستفشل الجولة الأخيرة من الدبلوماسية الأمريكية دون بذل جهود إضافية
بقلم: برادلي بومان وكاثرين زيمرمان
أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين، أن الولايات المتحدة ستقدم 191 مليون دولار كمساعدات إضافية للشعب اليمني، الذي يعاني مما أسماه "اكبر أزمة إنسانية في العالم والأكثر إلحاحاً".
وقال إن الولايات المتحدة قدمت حتى الآن أكثر من 3.4 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لليمن منذ بدء الصراع في عام 2015.
ستنقذ هذه المساعدة العديد من الأرواح، ولكن الحقيقة المحزنة هي أنه لن يؤدي أي قدر من المساعدات إلى تحسين الظروف بشكل كبير أو دائم حتى ينتهي الصراع في اليمن.
واعترف بلينكين بحقيقة ذلك بقولة "لا يمكننا إنهاء الأزمة الإنسانية في اليمن إلا بإنهاء الحرب فيها, إن الولايات المتحدة تعيد تنشيط جهودنا الدبلوماسية لإنهاء الحرب".
لكن الدبلوماسية ستفشل بدون قوة إضافية, فمن خلال إنهاء الدعم للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، سعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الضغط على الرياض, لكن الضغط على طرف واحد فقط في النزاع, مع الإخفاق في ممارسة ضغط حقيقي على الطرف الآخر, يجعل الطرف الآخر أكثر جرأة.
هذا هو بالضبط ما رأيناه في الأسابيع الأخيرة, حيث شن الحوثيون هجوماً واسعاً على القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، سعياً منهم لكسر الجمود المستمر منذ عدة سنوات في القتال على الأرض.
يسيطر الحوثيون على معظم المناطق الشمالية الغربية من اليمن, كما عززوا حكمهم في العاصمة اليمنية صنعاء.
لماذا نتوقع أي شيء آخر من الحوثيين؟ إنهم يرون ضغوطاً هائلة على الرياض بينما أزالت واشنطن مؤخراً تصنيف الجماعة من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
في غضون ذلك، يستمرون في التمتع بتزويد مستمر بالأسلحة من طهران, مما يسمح لهم بمواصلة القتال مع رفض التفاوض بحسن نية.
قد يشير فريق بايدن إلى إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن عقوبات ضد الزعيمين العسكريين الحوثيين كدليل على عكس ذلك.
تهدف العقوبات إلى تحميل الحوثيين المسؤولية عن "الأعمال المؤذية والعدوانية" المستمرة التي أصبحت ممكنة بفضل توفير إيران للأسلحة والتدريب لهم، على الرغم من أن العقوبات خطوة جيدة، إلا أنها لا تفعل الكثير عندما يكون الأفراد المستهدفون خارج النظام المالي الأمريكي ويرون أن وصمة العار من قبل واشنطن بمثابة وسام شرف.
إن الضغط على الرياض مع منح الحوثيين بشكل أساسي تصريح مرور مجاني قد خلق عدم تناسق لا يمكن لأي قدر من الدبلوماسية المكوكية الذكية التغلب عليه.
إن أي جهد ناجح لإنهاء النزاع وبالتالي معالجة الأزمة الإنسانية, يجب أن يخلق ضغطاً جديداً على جميع الأطراف.
على وجه الخصوص، فإن بذل جهد أكثر جدية لاعتراض شحنات الأسلحة من طهران سيضع ضغوطاً أكبر على الحوثيين.
في الصراع المستمر، استجابت طهران بسعادة لطلب الحوثيين لدعمهم بالسلاح, وذلك تماشياً مع استراتيجيتها الإقليمية، حيث تسعى إيران إلى إقامة علاقات بالوكالة على غرار حزب الله مع الحوثيين، الذين يعيشون بجوار البحر الأحمر وعلى الحدود الجنوبية للسعودية.
وبسبب عدم التشديد على فكرة انتهاك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قامت طهران بجهود كبيرة لتهريب الأسلحة لهم.
كشفت عمليات اعتراض البحرية الأمريكية في نوفمبر 2019 وفبراير 2020 عن شحنات أسلحة إيرانية تحتوي على صواريخ كروز الهجوم الأرضي وصواريخ أرض جو وصواريخ كروز مضادة للسفن.
في الشهر الماضي، كشف الحظر عن أسلحة مشابهة لتلك الموجودة في شحنات إيرانية أخرى المساعدة الأمنية الإيرانية للحوثيين التي ليست بالشيء الجديد.
في عام 2015, أعرب وزير الخارجية آنذاك جون كيري عن قلقه بشأن وصول الإمدادات الإيرانية إلى اليمن "كل أسبوع".
يجب على أولئك الذين يميلون إلى التشكيك في مثل هذه التأكيدات من قبل واشنطن النظر في التقرير الصادر في 22 يناير الذي قدمته لجنة الخبراء بشأن اليمن إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
كتبت اللجنة أن "مجموعة متزايدة من الأدلة تظهر أن الأفراد أو الكيانات داخل جمهورية إيران الإسلامية منخرطون في إرسال أسلحة ومكونات أسلحة إلى الحوثيين".
حتى أن التقرير يصور طرق التهريب البحري من إيران, كما حدد التقرير السنوي السابق للجنة أن الطريق الرئيسي لتهريب الأسلحة هو السفر برا عبر عمان.
لم يخجل الحوثيون من استخدام هذه الأسلحة، واستهدفوا بشكل متكرر البنية التحتية المدنية والعسكرية في السعودية بفعالية مقلقة.
ويشمل ذلك، على سبيل المثال، هجوماً في يونيو 2019 على مطار أبها الدولي أسفر عن مقتل مدني وإصابة عدد آخر.
يزعم المسؤولون السعوديون أنهم اعترضوا صاروخاً حوثياً وطائرات مسيرة محملة بالقنابل في 27 فبراير.
ولا ينبغي للولايات المتحدة أن تنسى أن الحوثيين أطلقوا صواريخ كروز مضادة للسفن على مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية "يو إس إس ماسون"، في عام 2016 أثناء أدائها لعملها في المياه الدولية بالقرب من اليمن.
في غضون ذلك، تستمر معاناة الشعب اليمني, حيث يموت اليمنيون بسبب انعدام الغذاء والماء والأدوية وكثيرا ما تم استخدامها كأسلحة حرب.
يواجه ما يقرب من نصف السكان نقصاً حاداً في الغذاء، حيث يتأرجح ملايين الأشخاص على حافة المجاعة.
لقد اجتاحت الاوبئة القاتلة مثل الكوليرا وحمى الضنك والدفتيريا السكان؛ وشلل الأطفال ونظام الرعاية الصحية مغلق تماما.
لكن حتى مع تفاقم الأزمة، فإن أموال المانحين آخذة في النضوب, وبمجرد وصول المساعدة إلى اليمن، يواجه العاملون في المجال الإنساني عقبات كبيرة مرتبطة بالحرب تمنعهم من ايصال الدعم المنقذ للحياة لمن يحتاجون إليه.
عين بلينكين, تيموثي ليندركينغ مبعوثاً خاصاً للصراع في اليمن، حيث يقود الأن دفعة جديدة من أجل السلام.
كان السعوديون والحكومة اليمنية حريصين على المشاركة, لكن الحديث عن السلام لن يجلب الحوثيين إلى طاولة المفاوضات.
ومع ذلك، فإن منع وصول الأسلحة والتكنولوجيا من إيران قد يزيد من فرص الحوثيين للجلوس إلى طاولة المفاوضات بحسن نية.
كحد أدنى، قد يؤدي الحد من تدفق الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين إلى تقليل الخسائر في الصراع.
لتحقيق ذلك، يجب على وزارة الدفاع الأمريكية نشر موارد عسكرية كافية في المنطقة وتزويد القادة بتعليمات واضحة لإعطاء الأولوية لجهود الحظر.
يجب على الكونجرس الأمريكي الضغط على إدارة بايدن بشأن ما تفعله حالياً لاعتراض شحنات الأسلحة الإيرانية, والسؤال عما يمكن فعله أكثر من ذلك.
يجب على السفيرة الأمريكية المعينة حديثاً لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس جرينفيلد، أن تضغط بشكل أكبر على مجلس الأمن لبذل المزيد من أجل إنفاذ قراراته ورفع التكاليف التي تتحملها طهران لشحنات الأسلحة إلى اليمن.
إذا عرقلت بكين وموسكو، فلا ينبغي لواشنطن أن تخفي الكلمات حول ما ستفعله إعاقتهما للشعب اليمني.
إذا لم يستطع مجلس الأمن تجميع القدرة على تنفيذ قراراته، فيجب على إدارة بايدن العمل على بناء تحالف من الدول الحليفة للمساهمة بالأصول العسكرية لكشف و اعتراض شحنات الأسلحة من إيران إلى اليمن.
يجب على الولايات المتحدة والشركاء ذوي التفكير المماثل الضغط على عمان ومساعدتها على فعل المزيد لوقف تهريب الأسلحة البرية عبر أراضيها إلى اليمن.
بلينكن محق في أن إنهاء أسوأ أزمة إنسانية في العالم في اليمن سيتطلب أولاً إنهاء الحرب, لكن ممارسة ضغوط حقيقية على جانب واحد فقط هي وصفة للفشل ودعوة للطرف الآخر لمضاعفة هجماته.
أفضل أمل لممارسة ضغط مثمر على الحوثيين هو بذل جهد دولي حقيقي بقيادة الولايات المتحدة للحد من تدفق الأسلحة الإيرانية المتقدمة إلى اليمن.
ويمكن القيام بذلك بطريقة لا تعرقل بشكل كبير المساعدة الإنسانية.
مثل هذا النهج من شأنه أن يخدم المصالح الأمنية الإقليمية ويخلق أفضل فرصة لإنهاء الصراع الذي أوجد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
هذه سياسة يجب أن يتحد حولها كل من الداعمين والعاملين في المجال الإنساني.
مجلة "فورين بوليسي" الاميركية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.