بدأت في صنعاء اليوم الدورة التدريبية الخاصة ببناء قدرات الشركاء الاجتماعيين في مجال تفتيش العمل التي تنظمها منظمة العمل الدولية بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن على مدى يومين بمشاركة 20 متدربا ومتدربة من ممثلي العمال في الجمهورية اليمنية . وفي افتتاح الدورة أكد ممثل منظمة العمل الدولية في اليمن ريدان عبد العزيز السقاف أن الدورة تأتي في وقت استراتيجي بالنسبة للبرنامج الوطني للعمل اللائق (2008- 2010) في إطار الشراكة الثلاثية . وأوضح السقاف أن البرنامج الوطني للعمل اللائق يركز من خلال الدورة على بناء قدرات العاملين في نقابات العمال على تفتيش العمل والإطار القانوني المتعلق بتفتيش العمل. وأشار الى أن الدورة تهدف إلى تعزيز قدرات ممثلي منظمات العمل وتحسين معرفتهم حول آلية عمل دوائر تفتيش العمل ومبادئ والتزامات وسلطات مفتشي العمل. من جانبه أكد مستشار منظمة العمل الدولية الدكتور أمين وريدات أن الدورة تكتسب أهمية كبيرة من وجهة نظر المنظمة في مجال تفتيش العمل حيث أنها الدورة الأولى المتخصصة التي تعقد في هذا المجال للعمال وممثليهم في اليمن . وقال وريدات أن تفتيش العمل يكتسب أهمية كبيرة باعتبار مفتش العمل العين الساهرة التي تراقب شروط وظروف العمل . واضاف أنه من أجل نجاح العملية لابد أن يكون هناك تنسيق وتعاون مستمر بين مفتيشي العمل والشركاء الاجتماعيين ممثلين بالعمال ومنظماتهم وأصحاب العمل ومنظماتهم حتى يقوم كل منهم بدوره في تحقيق أهداف التفتيش . واشار الى أن البرنامج التدريبي يأتي ضمن مشروع تعزيز فعالية تفتيش العمل الذي تدعمه الحكومة النرويجية وتنفذه منظمة العمل الدولية من خلال المكتب الاقليمي للدول العربية في بيروت . فيما استعرض رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن محمد محمد الجدري المعوقات التي تواجه تفتيش العمل في اليمن .. داعيا المتدربين إلى تخطي تلك المعوقات خاصة ما يتعلق منها بالجانب الذاتي الذي يخص المفتش ذاته . وأشار الجدري إلى أن تفتيش العمل في اليمن لم يحظى حتى اليوم بالاهتمام اللازم من الجانب الحكومي طوال السنوات السابقة، داعيا الكوادر المتدربة إلى الحرص الكامل على الاستفادة من البرنامج حتى يصبحوا مفتشين مؤهلين بالمعرفة ويمتلكون القدرة على التفتيش .