شهدت العاصمة صنعاء اليوم الثلاثاء، انطلاق أعمال المؤتمر الوطني الأول للسلامة والصحة المهنية، الذي دُشّن بحضور عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي والقائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، متزامناً مع الاحتفال بعيد العمال العالمي. ويستمر المؤتمر ثلاثة أيام بتنظيم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والغرفة التجارية والصناعية واتحاد نقابات عمّال اليمن، بمشاركة أكثر من 600 شخصية من مختلف المحافظات. المؤتمر يناقش 35 ورقة علمية ومهنية، إلى جانب 15 ورشة تدريبية وجلسات حوارية، تركز على واقع منظومة السلامة والصحة المهنية في اليمن، وتطرح قضايا تتعلق بالسلامة كقيمة اقتصادية وإنسانية، ودور التكنولوجيا والابتكار في تعزيز بيئات العمل الآمنة، إضافة إلى بناء القدرات ونشر ثقافة الوقاية. وفي الافتتاح، أكد النعيمي أنّ المؤتمر يمثل خطوة نوعية لترسيخ معايير الحماية في مواقع العمل، مشدداً على أنّ الاستثمار في السلامة ليس مجرد التزام قانوني، بل هو استثمار في الإنسان باعتباره أساس التنمية المستدامة. كما دعا إلى تحويل مخرجات المؤتمر إلى سياسات عملية تضمن سلامة العمال وفق المعايير الدولية. من جانبه، أوضح رئيس المؤتمر فهد العزي أنّ الحدث ينعقد تحت شعار "نحو إطار وطني للسلامة والصحة المهنية"، ويُعد الأول من نوعه في اليمن، مؤكداً أنّه يهدف إلى تطوير منظومة وطنية شاملة تستند إلى أفضل الممارسات الدولية. الحضور الواسع من ممثلي الحكومة والقطاع الخاص والنقابات والباحثين والأكاديميين، يعكس أهمية المؤتمر كمنصة لتبادل الخبرات ومناقشة الابتكارات، ووضع أسس لإستراتيجية وطنية للسلامة والصحة المهنية حتى عام 2030، بما يضمن حماية العاملين ويعزز الإنتاجية والتنمية.