نظم المركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل (منارات) بصنعاء اليوم أمسية ثقافية حول الوضعية الحالية للآثار اليمنية والمصادر الجديدة للتاريخ. وفي الأمسية سلط الباحث في مجال الآثار والتاريخ احمد محرم الضوء على حالة الآثار اليمنية التي وصفها بأنها في حالة حرجة يرثى لها، مرجعاً أسباب ذلك إلى المعاول والحفارات والباحثين عن الكنوز الذين ما برحوا يهدمون وينبشون ويسرقون ما حفظته الأرض والأوائل على مر السنين. واعتبر الباحث محرم خلال استعراضه بواعث الهدم القديمة والحديثة الفاقة والجهل وتدني التعليم باعث رئيسي للعبث بالآثار فضلاً عن الغزوات والحروب القديمة، والاحتياج لمواد البناء كاستخدام الأعمدة البلقية وتيجانها والأحجار المشذبة أو الموقصة، والنبش لغرض البحث عن الكنوز والآثار من قبل الطامعين، بالإضافة إلى التوسع العمراني على حساب المدن والمواقع الأثرية. وأشار إلى ضرورة تكاتف جهود الجميع للحفاظ على ما تبقى من تلك الآثار، مستعرضا إلى المصادر الجديدة للدراسات التاريخية وسبل الاستفادة من الوثائق القديمة، وأهاب بكل من يمتلك مخطوطات أو أوراق قديمة المحافظة عليها لما لها من قيمة ودلالات تاريخية قد لا يعيها أصحابها.