أكد مدير عام مكتب مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اليمن السفير سعد العريفي حرص دول مجلس التعاون على تعزيز الدعم السياسي والاقتصادي لليمن لتمكينه من تجاوز تحديات المرحلة الانتقالية الراهنة، مشيرا الى أن الاشهر القليلة القادمة ستشهد بداية تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية و التنموية في اليمن من التعهدات التي كانت اعلنتها دول الخليج في مؤتمر المانحين في الرياض واجتماع اصدقاء اليمن في نيويورك . جاء ذلك في كلمة القاها في اللقاء الموسع الذي نظمه اليوم بصنعاء نادي رجال الأعمال اليمنيين . و أكد السفير العريفي استعداد مكتب مجلس التعاون في اليمن للاسهام بدور فاعل في تعزيز خطوات التقارب و التعاون المشترك بين مؤسسات القطاع الخاص في كل من اليمن ودول مجلس التعاون.. مشيرا الى أن السنوات الماضية شهدت تحفيز العديد من مؤسسات القطاع الخاص في دول مجلس التعاون على الاستثمار في اليمن ومن بينها شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري ، مجموعة بقشان التجارية، وشركة طيران السعيدة ، والشركة اليمنية – الخليجية للإنتاج الثقافي والإعلامي ..وغيرها من الشركات والمؤسسات الخليجية المستثمرة في اليمن، مبينا في ذات الوقت وجود استثمارات يمنية في دول مجلس التعاون كمجموعة هائل سعيد أنعم وبعض مؤسسات القطاع الخاص اليمنية الأخري . وتطرق إلى مايثار حاليا حول أوضاع العمالة اليمنية في السعودية.. لافتا في هذا الصدد إلى أنه لاتوجد ثمة أزمة طارئة تعاني منها العمالة اليمنية في السعودية جراء قرار مجلس الوزراء السعودي الأخير بتفعيل الضوابط القانونية التى ينص عليها قانون العمل في المملكة بإلزامية عمل العامل لدي الجهة المستقدمة . وأشار إلى ان قانون العمل السعودي قديم وصدر قبل عدة سنوات أي انه ليس حديثا وأن السلطات المختصة في المملكة تحرص كل عدة سنوات على تفعيله لتنظيم اوضاع العمالة الوافدة الى المملكة من مختلف الجنسيات وليس العمالة اليمنية فقط . وأوضح مدير عام مكتب مجلس التعاون في اليمن أن المملكة العربية السعودية من اكثر الدول حرصا على امن واستقرار اليمن وأنها جسدت هذا الحرص في مبادرات عكست حقيقة المشاعر الأخوية التى تكنها المملكة قيادة وحكومة وشعبا تجاه اليمن من قبيل المسارعة بتقديم المنحة النفطية للتخفيف من معاناة أزمة المشتقات النفطية التى شهدتها اليمن في العام 2011م الى جانب الاسهام في الحفاظ على استقرار اسعار الصرف في اليمن من خلال ايداع مبلغ مليار دولار كوديعة لدي البنك المركزي اليمني . وقال :"السعودية تصدرت قائمة الدول المانحة لليمن التى اوفت بتخصيص تعهداتها البالغة خلال مؤتمر الرياض للمانحين " ثلاثة مليارات ومائتين وخمسين مليون دولار وبنسبة تخصيص بلغت " 93 بالمائة ". وجدد مدير عام مكتب مجلس التعاون الخليجي في اليمن التأكيد على حرص دول مجلس التعاون على مواصلة دعم العملية السياسية القائمة في اليمن ورعاية مؤتمر الحوار الوطني الذي يمثل انعقاده ابرز استحقاقات الفترة الثانية من المرحلة الانتقالية . واردف قائلا:" اليمن أنجز المرحلة الأولي من المبادرة الخليجية ويشهد الان حدثا استثنائيا وطنيا وإنسانيا خلاقا يتمثل في انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الذي يعتبر ضمن المرحلة الثانية للمبادرة ، ويشارك فيه ممثلو مختلف المكونات السياسية والاجتماعية اليمنية ".. مؤكدا أن دول مجلس التعاون ستواصل دعمها لليمن لمساعدته على تجاوز تحديات الفترة الثانية من المرحلة الانتقالية. وابدي السفير العريفي تطلع دول مجلس التعاون الخليجي في أن تكون المخرجات المرتقبة لمؤتمر الحوار بداية انطلاقة واعدة باتجاه تحقيق الاستقرار المنشود لليمن . وجرى خلال اللقاء مناقشة افاق تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين رجال الاعمال والمستثمرين في اليمن ودول الخليج.