استخدمت الشرطة المصرية الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرات احتجاجية على اتفاقية مصرية سعودية تنتقل بمقتضاها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية. وشددت السلطات من إجراءاتها الأمنية حول مناطق أخرى لمنع وصول المتظاهرين إليها. في حين تحدثت تقارير عن اعتقال العشرات من المتظاهرين في أماكن مختلفة. وكانت آلاف من قوات الأمن قد انتشرت في أنحاء العاصمة المصرية ومدن الأخرى، قبيل ساعات من موعد التظاهرات التي تحتج على ما وصفه معارضون ب"تنازل الحكومة" عن الجزيرتين للسعودية. وأغلقت القوات عددا من النقاط التي كان من المقرر أن يتجمع فيها المتظاهرون. وشهد ميدان التحرير، الذي كان ساحة التجمع الرئيسية في ثورة 25 يناير عام 2011، إجراءات أمنية مشددة، وأغلقت محطة مترو أنفاق السادات، الواقعة في الميدان. وأغلقت قوات الأمن محيط مقر نقابة الصحفيين، وسط القاهرة، تحسبا لتجمع المحتجين أمامها. وقالت نقابة الصحفيين المصرية إن قوات الشرطة احتجزت أربعة صحفيين لفترة قصيرة. وأشارت، في بيان إلى أن القوات محت صورا من كاميرا إحدى الصحفيات قبل إطلاق سراحها. وكانت أحزاب وحركات سياسية قد دعت إلى مظاهرات، تزامنا مع ذكرى تحرير سيناء، رفضا لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية. ومن بين الجهات الداعية لتظاهرات الاثنين، أحزاب الدستور والتحالف الشعبي الاشتراكي والعيش والحرية (تحت التأسيس) وحركة شباب 6 أبريل وحركة الاشتراكيين الثوريين وحملة "مصر مش للبيع"، التي تأسست مؤخرا رفضا لتسليم الجزيرتين إلى السعودية. كما دعت جماعة الإخوان المسلمين للتظاهر. وأكدت أحزاب وحركات مدنية أنها لا تنسق مع الجماعة. وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد حث المصريين الأحد على الدفاع عن الدولة ومؤسساتها. وقال إن هناك "قوى شر تريد دفع البلاد نحو الفوضى والقضاء على المؤسسات". وشدد وزير الداخلية مجدي عبد الغفار على أن أمن واستقرار الوطن وسلامة مواطنيه "خط أحمر".