قال وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي ،أن احتفالات اليمن بالعيد الوطني الرابع عشر هذا العام تكتسب أهمية استثنائية في حياة شعبنا اليمني ليس لأنها تأتي فقط على قاعدة الإنجازات والنجاحات الكبيرة التي استطاعت ان تحققها بزمن قياسي في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والديمقراطية والتنموية.. وانما لان احتفالات هذا العام اقترنت بحراك سياسي ودبلوماسي متميز اضطلعت به بلادنا على كافة المستويات وبجهود وتحركات ومبادرات الإصلاح وتطوير وتفعيل العمل العربي المشترك وتعزيز حضورها المتقدم في ساحة العلاقات الدولية. وأضاف في مقالة نشرتها مطبوعة "اليمن السعيد" التي يصدرها المركز الإعلامي اليمني في الأردن :أننا نتطلع ان يكون هذا العام ..عام تحديث واصلاح للدبلوماسية اليمنية في ضوء توجيهات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح الهادفة إلى إحداث نقلة جذرية لأداء وعمل السياسية الخارجية ومواكبتها للتطورات والمتغيرات التي يشهدها عالم اليوم. واشار إلى ان احتفالات هذا العام تتميز بخاصية ثقافية عبرت عن نفسها في الانشطة والفعاليات والمؤتمرات والندوات التي شهدتها صنعاء عاصمة الثقافة العربية والتي اظهرت وعكست الوجه الحضاري المشرق والمخزون التاريخي التي تزخر به اليمن للعالم الخارجي. وقال .. اذا كان قيام الجمهورية اليمنية قد شكل دعامة للاستقرار والامن في محيطها العربي والقاري واستطاعت خلال الاربعة عشر عاما الماضية ارساء مقومات البناء للدولة اليمنية الحديثة القائمة على نهج التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وضمان المشاركة الديمقراطية لكافة افراد المجتمع في الممارسة الانتخابية في الترشيح لقوام السلطات الرئاسية والتشريعية وحرية الرأي والتعبير.. فإنها تسعى اليوم الى مواصلة تلك النجاحات ولتعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي لتوطيد دعائم الاستقرار ولتضييق الخناق على الإرهاب وتجفيف منابعه واستئصاله من جذوره على أرضية التقدم الذي حققته خلال السنوات الماضية في محاربة ظاهرة الارهاب وبينما تبذل اليمن كل جهد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، تنظر بقلق الى التطورات المأساوية على الساحتين الفلسطينية والعراقية والى الظروف والتحديات الصعبة التي تستدعي المزيد من الجهود والعمل العربي المشترك لبلورة رؤية ومفهوم موحد للإجابة على الاستحقاقات المتعلقة بحاضر ومستقبل ومصير الامة العربية. وأضاف.. بهذا الصدد : يمكننا القول ،ان التحركات التي قام بها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح الى عواصم القرار العالمي والى عدد من العواصم العربية مؤخرا وان الاراء والافكار والمبادرات التي تقدمت بها الجمهورية اليمنية لاصلاح النظام العربي ولاحلال السلام في فلسطين والعراق تأتي اسهاما منها للاجابة على تلك الاستحقاقات المصيرية لامتنا العربية والتي تأمل ان تلقى التجاوب والدعم من كافة الأقطار العربية حتى تبدأ مسيرة الإصلاحات للنظام العربي بصورة عامة وتستطيع مواجهة التحديات وإزالة الأخطار التي تحيق بها. وقال ،ان اليمن ستظل متمسكة بثوابتها الدينية والقومية بعيدا عن المزايدات وبما يخدم الأهداف النبيلة لامتنا العربية ويمكنها من اداء دورها الحضاري والإنساني الملتزم بالوسطية والحكمة والرافض للغلو والتطرف. وحول العلاقات اليمنية الأردنية قال وزير الخارجية .. لعله من المناسب ان نؤكد على العلاقات الخاصة التي تربط القيادتين والشعبين الشقيقين في كل من اليمن والأردن وحرصهما الدائم على جعل علاقاتهما نموذجا يحتذى وجهد مشترك في خدمة قضايا الامة العربية، مؤكدا اعتزاز اليمن بخصوصية العلاقة وصدقها ومتانتها وهو الأمر الذي سيمكن البلدين القيام بدورهما القومي في إصلاح النظام العربي وتفعيل العمل العربي المشترك. المركز الاعلامي - الاردن