فرانكفورت (د. ب. أ) من آن بياتريس كلاسمان وعد العرب بطرح 'رؤي للمستقبل' خلال معرض فرانكفورت للكتاب هذا العام بيد أنه كان واضحا خلال الاستعراض الذي ظهر في وسائل الاعلام أن الجامعة العربية التي تضم 22 بلدا وجدت أنه من الصعب الارتفاع لمستوي هذا الشعار الذاتي. فالدول العربية لاتتقاسم رؤية واحدة لمستقبلها الثقافي أو السياسي ومن ثم اضطر الفريق الذي عهد إليه إقامة الجناح العربي في اكبر معارض الكتب في العالم للتركيز علي الماضي الزاهر. فالمعروضات تذكر بالايام التي كان الأوروبيون ينظرون فيها إلي العرب كعلماء افذاذ وغزاة منتصرين لا كمها جرين وإرهابيين غير مرغوب فيهم. فهناك قسم للمعروضات يضم جميع الاجهزة الفلكية التي اخترعت في الشرق ووردت إلي أوروبا. كما خصصت مساحات كبيرة للكتب التي تتحدث عن تاريخ العالم العربي والاصول الاسلامية. واقتصر عرض الكتب المثيرة للجدل علي حامل عرض صغير في المكان المخصص لضيف الشرف حيث يستطيع الناشرون الدوليون عرض ما يبيعونه الآن عن العالم العربي. يعالج القسم الاعظم من الكتب قضايا الارهاب والحرب وصراعات أخري. وتملأ الكتب التي تتحدث عن صدام حسين والحرب في العراق رفا الواقع تحته مباشرة أغلفة الكتب التي تتناول اسامة بن لادن. خزائن الكتب في الجناح العربي تتداخل مثل جدران مغارة. والديكور الوحيد يتألق من لوحات معلقة من الزجاج الاكليرك نقشت عليها بشكل جميل حروف عربية لاتشكل أي كلمات. يوضح عمرو عطية وهو مصري يقود فريق المهندسين الذين صمموا الجناح 'لقد تعمدنا اختيار الاحرف لان اللغة المشتركة هي الرابط الوحيد الذي يربط الدول العربية ببعضها مع اختلاف هوياتها وعاداتها وتقاليدها'. هذا الجناح الذي يبدو رسميا يكاد الزائر لايخطيء حقيقة أن علي العرب أن يتفقوا علي مشترك ولو في الحدود الدنيا. كما يغيب عن الجناح تصميمات الارابيسك الجميلة والالوان الثرية التي يتوقعها قسم كبير من الالمان عندما يفكرون 'بالعربي'. كما لاتوجد أي لوحات ولاصور. فالصور محظورة في الدول الخليجية الاسلامية مثل السعودية والكويت ولاسيما منها التي تثير حساسيات دينية. يعلق مايكل كيجلر المسئول بمعرض فرانكفورت للكتاب علي الامر بالكياسة الدبلوماسية الالمانية الشهيرة قائلا 'كانت هناك حالات ظهور لضيوف شرف أشد تألقا من هذه'. وبعيدا عن جناح الكتب العربي هناك قدر أكبر من التألق والحيوية في الخيمة العربية في الخارج وبالتحديد في الميدان الاوسط يمكن للزوار ان يشاهدوا صورا قديمة لليهودية واللوحات العربية الحديثة وعرضا للخط العربي كما يمكنه شراء المصنوعات اليدوية بيد أنه بحاجة لان يكون ملما بالفعل بالبيئة العربية كي يفهم ما يشاهده. ثمة صور للاماكن الاسلامية المقدسة في مكة والمدينة لكن دون شرح. كان اثنان من رجال الشرطة الالمان يقفان أمس الثلاثاء أمام صورة للكعبة وكان من الواضح انهما يتساءلان عما تعني. لم يكن هناك أحد ليشرح لماذا يتوجه ملايين المسلمين من جميع أنحاء العالم كل عام إلي مكة ليؤدوا فريضة الحج ويطوفوا سبع مرات حول الكعبة.