عاجل: الجنوب العربي لأول مرة بهذه القوة في مجلس الأمن.. المبعوث الأممي يؤكد أن مستقبله لا يُفرض بالقوة ويدعو إلى حوار جنوبي بإشراف الأمم المتحدة    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    عمران.. أطقم أمنية تنتشر في عيال سريح وسط أنباء عن العثور على آثار    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    سقوط قتلى وجرحى بقصف جوي يستهدف سيارة في المهرة    الضالع وحجة.. عرض ومسير أمني وعسكري يؤكد الجهوزية    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    موسم الخيبة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلّ ماهو أمريكي.. ليس في الضرورة سيئاً!
نشر في 26 سبتمبر يوم 25 - 10 - 2007

ليس لدى الفلسطيني ما يخسره. أسوأ ما يمكن أن يسفر عنه المؤتمر الدولي هو اعادة القضية الفلسطينيةألى الواجهة. لذلك، من المهم أن ينجح المؤتمر الذي دعا اليه الرئيس بوش الابن في النصف الثاني من تشرين الأول – نوفمبر المقبل، في واشنطن أو بالقرب منها، لمحاولة وضع اسس لتسوية بين الفلسطينيين واسرائيل. هناك مصلحة عربية وفلسطينية في نجاح المؤتمر. أكثر من ذلك،
من الضروري تحلي العرب بالجرأة من أجل اثبات أنهم قادرون على تحمل مسؤولياتهم وأن في أستطاعتهم مواجهة جبهة التطرف التي أقامت حلفاً غير مقدس، يشمل بين ما يشمل أطرافاً تبدو في الظاهر معادية لاسرائيل لكنها تنفذ عملياً كل ما يخدم الاحتلال واستمراره. والمعني بهذه الأطراف أولئك الذين دعوا الى مؤتمر في العاصمة السورية لمواجهة المؤتمر الذي دعت أليه الادارة الأميركية.
لماذا هناك مصلحة عربية في دعم المؤتمر الذي دعت اليه أدارة بوش الأبن، على الرغم من أن نتائجه غير مضمونة وعلى الرغم من متبعة اسرائيل لسياستها العدوانية التي يعتبر مصادرة الأراضي في القدس وغير القدس أفضل تعبير عنها؟ الجواب أن ذلك عائد الى أن العرب في حاجة الى الأستقرار وأن التسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين تخدم الأستقرار بما يسمح بالتوقف عن المتاجرة بالفلسطينيين واستخدامهم وقودا في نزاعات ذات طابع اقليمي عادة عليهم بالمآسي. ولكن ما العمل مع حركة نذرت نفسها لخدمة حال اللاحرب واللاسلم التي تخدم الأحتلال الأسرائيلي نظرا ألى أنها تسمح له بتكريس واقع جديد على الأرض؟ ما العمل مع حركة ترفض أن تأخذ في الأعتبار أن النضال السياسي الذي رافق النضال المسلح هو الذي أوصل القضية الفلسطينية ألى الأمم المتحدة وهو الذي سمح بأن يكون لمنظمة التحرير مكاتب تمثيلية وحتى سفارات في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك العواصم الكبرى. أن النضال السياسي الذي أستثمر النضال المسلح وبنى عليه، مكّن الراحل ياسر عرفات، الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني، من دخول البيت الأبيض وأن يكون السياسي الأكثر ترددا عليه في العام 2000.
لا شك أن "أبو عمار" أرتكب أخطاء كبيرة في حق الأردن ولبنان والكويت في مرحلة ما، كما لم يحسن التصرّف في مرحلة ما بعد قمة كامب دايفيد صيف العام 2000 وفي المرحلة التي تلت أحداث الحادي عشر من أيلول- سبتمبر 2001. لكنّ ما لا يمكن تجاهله أنه أوصل القضية ألى أبواب القدس. القضية الفلسطينية تطرق أبواب القدس يومياً بفضل النضال السياسي الذي بُني خصوصا على أنجازات الانتفاضة الأولى التي لم تكن مسلحة، تلك الانتفاضة التي أوصلت الى اتفاق أوسلو الذي مكن عرفات من أن يكون أول زعيم في تاريخ الشعب الفلسطيني يستعيد أرضا... ولو لفترة ما!
ليس كافيا أن يكون المؤتمر أميركيا حتى يصير سيئاً. هناك سياسات أميركية تقود الى ما هو أسوأ من الكوارث، بدليل ما حصل في العراق. وهناك سياسات أميركية لا يمكن إلا دعمها كما الحال مع المؤتمر الدولي. لا يمكن ألا دعم هذا المؤتمر من المنظور العربي الصرف البعيد عن حسابات الأنظمة المعتادة على أستخدام الفلسطينيين من أجل الأبتزاز ليس إلاّ. لايمكن ألا دعم المؤتمر نظرا الى أن لا بديل منه سوى أستمرار الوضع الراهن على ما هوعليه.
يكفي المؤتمر الدولي أنه يوفر أفقا سياسيا للشعب الفلسطيني من أجل أن يستأهل دعما عربيا حقيقيا. يفترض في الدعم العربي أن يركز على المساعدة في أن تكون أهداف المؤتمر واضحة كل الوضوح مع جدول زمني محدد لاقامة الدولة الفلسطينية أستنادا الى قرارات الشرعية الدولية على رأسها القرارات 242 و338 و1397 و1515 والتي تقود الى قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة وغزة عاصمتها القدس الشريف مع أيجاد حل عادل لقضية اللاجئين. مثل هذا الحل العادل لا بد أن يحظى بدعم عربي حقيقي بعيدا عن مزايدات من النوع الذي يمارسه بعض الانظمة الامنية في المنطقة..
سيكون المؤتمر الدولي معركة سياسية أخرى للفلسطينيين الساعين ألى التخلص من الاحتلال. أنهم في حاجة ألى دعم عربي حقيقي يساعدهم في أتخاذ قرارات شجاعة من دون عقد، بما في ذلك عقدة أن المؤتمر أميركي. صحيح أنها معركة صعبة مع عدو يراهن على أنقساماتهم وعلى عدم قدرتهم على أن يكونوا واقعيين وأن يكونوا أسرى شعارات يطلقها الذين يتاجرون بهم، لكن الصحيح أيضا أن ما يفترض ألا يغيب عن بالهم في أي وقت أن كل طرف في المنطقة يعمل ما يخدم مصلحته. ألم تدعم أيران الأميركيين في احتلالهم للعراق، ألم تدعم كل خطوة للأحتلال الأميركي بدءاً بقرار حل الجيش وأنتهاء بتشكيل مجلس الحكم الانتقالي على أسس طائفية ومذهبية وقومية؟ أليست هذه أيران نفسها التي تحتفل ب"يوم القدس" للمزايدة على الفلسطينيين والعرب، فيما لا تجد عيبا في أن تدخل في تحالف عضوي مع الأميركيين عندما يكون ذلك في مصلحتها كما حصل في أفغانستان والعراق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.