عاجل: الجنوب العربي لأول مرة بهذه القوة في مجلس الأمن.. المبعوث الأممي يؤكد أن مستقبله لا يُفرض بالقوة ويدعو إلى حوار جنوبي بإشراف الأمم المتحدة    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    عمران.. أطقم أمنية تنتشر في عيال سريح وسط أنباء عن العثور على آثار    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    سقوط قتلى وجرحى بقصف جوي يستهدف سيارة في المهرة    الضالع وحجة.. عرض ومسير أمني وعسكري يؤكد الجهوزية    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    موسم الخيبة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسجد الجند والجمعة الأولى من رجب:شرف الزمان وشرف المكان وشرف المناسبة
نشر في 26 سبتمبر يوم 06 - 02 - 2022

جمعة رجب.. الجمعة الأولى من شهر رجب الأصب تعد عيداً ومناسبةً دينية وذكرى خاصة بنا نحن اليمنيين دون غيرنا من الشعوب الإسلامية..
فقد تفرّد اليمنيون بهذه المناسبة العظيمة، لأن الله تعالى منَّ عليهم في هذه الجمعة بنعمة الإسلام.. فبعدما أرسل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- رسله إلى اليمن، دخل اليمنيون في دين الإسلام.. سنعرض هنا في هذه الزاوية فعاليات الإحياء والاحتفاء بهذه المناسبة العظيمة والذكرى المباركة من رحاب جامع ومسجد الجند التاريخي الذي بناه الصحابي الجليل معاذ بن جبل وذلك حيثما بركت ناقة رسول الله فارتبط هذا المسجد المبارك بمسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة المنورة الذي بني ايضا حيثما بركت ناقته صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.
حيث نظّمت رابطة علماء اليمن ومكاتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد والهيئة العامة للزكاة فعاليات ثقافية ودينية متنوعة بذكرى دخول اليمنيين في الإسلام وانشاء جامع الجند الذي أسسه الصحابي الجليل معاذ بن جبل في السنة التاسعة للهجرة.
هذا وكان قد توافد الآلاف من مختلف محافظات الجمهورية على مدى ثلاثة أيام، إلى مسجد الجند المبارك للمشاركة في الفعاليات الاحتفالية السنوية لإحياء ذكرى جمعة رجب..
وعبر المشاركون عن الاعتزاز والفخر بإحياء جمعة رجب في جامع الجند التاريخي وما يصاحبها من حلقات ذكر ودراسات وبحوث ومحاضرات في المجالات العلمية والدينية والشرعية والعلوم الاجتماعية، بمشاركة أكاديميين ومختصين.
وأُلقيت في الفعالية كلمات أشارت إلى أهمية إحياء ذكرى جمعة رجب وإبراز قدسية وعظمة الإيمان يمان والحكمة يمانية.
وقد أكد فضيلة العلامة مقبل الكدهي في خطبتي الجمعة بجامع الجند، أن ذكرى جمعة رجب من أفضل المناسبات التي طُمست هويتها ومعانيها خلال الفترة الماضية.
وقال "إن التطبيع القائم مع الكيان الصهيوني مخالف لتعاليم دين الله وللقرآن الكريم ولهدي رسول رب العالمين وأهل السلف الصالح، ومعركة اليوم، هي معركة الأمة ونحن في اليمن نخوضها نيابة عن الأمة الإسلامية كلها واتخذنا من القرآن الكريم مرشداً لمواجهة الأعداء".
وأضاف "إن الأعداء في الماضي لم يستطيعوا هزيمة الإسلام لتمسك أبناء الأمة بعقيدتهم والوحدة الجغرافية ووحدة الوعاء الاقتصادي، فعّمدت الاستخبارات البريطانية والصهيونية على اختراق أبناء الأمة من خلال إنشاء فرق الوهابية بنزعتها التكفيرية ليسهل القضاء على الإسلام، وأنى لهم ذلك".
ودعا العلامة الكدهي إلى تعزيز التلاحم والاصطفاف لمواجهة الأعداء واستمرار التبرع بالمال للقوة الصاروخية التي أعادت التوازن لمعركة تحرير الوطن من دنس الغزاة والمحتلين.
ترسيخ الهوية الإيمانية
حرصنا خلال فعاليات الاحتفاء والاحياء لهذه الذكرى المباركة ذكرى دخول اليمنيين الإسلام في أول جمعة من شهر رجب الأصب، على الالتقاء بمحافظ محافظة تعز الشيخ صلاح عبدالرحمن بجاش الذي كان حريصاً على المشاركة والحضور في الفعاليات المختلفة التي اقيمت بهذه المناسبة الدينية العظيمة خلال اليومين والليلتين اللتين سبقتا يوم الجمعة، وتحدث لنا عن عظمة هذه المناسبة وأهمية احيائها ودلالات الاجتماع في مسجد الجند المبارك الذي بناه الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه، حيث تحدث قائلاً:
الاجتماع في هذا المسجد المبارك مسجد الجند وفي هذا اليوم العظيم أول جمعة من رجب، من كل عام، هو خصوصية لليمنيين وحدهم، لانها ذكرى دخول اليمنيين الإسلام.. ولذا فإن هذه الذكرى العظيمة تعد محطة ومناسبة مهمة لترسيخ الهوية الايمانية لشعبنا اليمني العظيم ليبني مسيرة حياته على أساس هذا الدين الحنيف دين الإسلام الذي بعث به خاتم الانبياء والمرسلين هاديا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وليخرج الناس من ظلمات الشرك وجور الاديان إلى نور وعدل الإسلام ومن عبادة الأوثان إلى عبادة الله الواحد الديان.. مؤكداً أن هذه المناسبة العظيمة المباركة هي أيضاً تسهم بأثرها القوي والفاعل في تجذير وتأصيل وتعزيز الإرادة العظيمة التي يمضي بها اليمنيين الأحرار في التخلص من التبعية والخضوع للطواغيت والمستكبرين، والخضوع والتسليم والاذعان لله وحده.. لأن التبعية للطغاة والمستكبرين لا تنسجم مع الانتماء الايماني وهذا أيضاً هو ما أكد عليه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله-.
وأشار محافظ تعز إلى أن هويتنا الإيمانية اليمانية الأصيلة تفرض علينا أن نكون أحراراً، كما أن ديننا الإسلامي الحنيف يوجب علينا الجهاد في سبيل الله ودفاعاً عن الأرض والعرض والدين والتصدي للمعتدين الاثمين والطغاة المجرمين الذين تعمدوا ويتعمدون تدمير وطننا وقتل أبناء شعبنا ولم ينفكوا عن ارتكاب أبشع الجرائم الوحشية والمجازر الدموية المروعة بحق المدنيين الآمنيين وبحق الأطفال والنساء، منذ سبع سنوات خلت وحتى اليوم، ويفرضون حصاراً مطبقاً وخانقاً على شعبنا اليمني العظيم بهدف إخضاعه واذلاله، ولكن هيهات لهم ذلك، فهويتنا الإيمانية فرضت وتفرض علينا مواجهة هذا العدوان والانتصار لوطننا وشعبنا والتحرر من الوصاية والهيمنة الأمريكية وأدواتها القذرة في المنطقة نظام آل سعود ونظام آل زايد.
واضاف الشيخ صلاح بجاش: يجب ان يكون هذا اليوم وهذا الاجتماع السنوي المبارك، منبراً يشترك فيه الجميع للإسهام في حفظ أمن واستقرار الوطن والدفاع عنه والتصدي لأعدائه والحث والتذكير بواجب الجهاد في سبيل الله لاعلاء راية الحق والدين وكف يد وشر الطغاة المعتدين، والعمل على إصلاح أحوال الناس وواقع المجتمع، تجسيداً للمعاني العظيمة التي حملها مبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل اليمن الصحابي الجليل معاذ بن جبل لتظل خالدة تنشر المحبة والسلام والتعاون والتكافل والأمن والأمان.. منوهاً إلى أنه ومن أن أجل أن تُحيى هذه المعاني العظيمة في القلوب وتُجسد في واقع الحياة والمعاملات على النحو المطلوب الذي يرضي علام الغيوب، يحرص اليمنيون على احياء هذه المناسبة العظيمة ذكرى دخولهم الاسلام وامتثال دعوة ورسالة خير الأنام، فيشدون رحالهم من كل فجَّ وصوبٍ نحو هذا المسجد المبارك مسجد الجند، ليحيوا هذه الجمعة بالأذكار والاستغفار والصلاة على النبي المختار، فتخشع القلوب وتتعرض النفوس للنفحات، بما يقام في هذا المكان والمسجد المبارك من حلقات ذكر وعلم ومحاضرات دينية ومدائح نبوية وموالد مصطفوية لأهل العشق الصوفي المحمدي الخالد والتي تختم بخطبتي الجمعة التي يُذّكر فيهما الخطيب بشرف الدعوة والرسالة التي حملها رسل رسول الله إلى اليمن وهم الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام والصحابيين الجليلين معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما، فما كان من اليمنيين إلا أن آمنوا وصدقوا واتبعوا دين الهدى والحق ودخلوا في دين الله أفواجا ومن ثم انطلقوا بكل قوة وشجاعة جندا وانصارا لله ورسوله فاتحين البلدان والامصار ومبلغين هذا الدين إلى مختلف الأقطار.
وعلى هامش فعاليات الاحتفاء بهذه المناسبة الدينية العظيمة، التقت صحيفة "26سبتمبر" بعدد من الحضور والمشاركين، الذين تحدثوا عن أهمية هذه الذكرى المباركة وما شكلته من تحول تاريخي في حياة اليمنيين انتقلوا معها من واقع مظلم في كل مجالاته إلى واقع نور وعدل ووخير مقيم وهو نور وعدل وخير الإسلام .. فإلى تفاصيل اللقاءات:
شرف الزمان والمكان
الشيخ محمد حمود الأهدل:
عندما نتحدث عن الجمعة الأولى من رجب، فإننا نتحدث عن شرف الزمان وشرف المكان وشرف المناسبة.. ونحن هنا نعيش في هذه الجمعة ولحظاتها المباركة مكرمات جمالية، فنحن في يوم جمعة وهي من أفضل أيام الأسبوع.. ونحن في أعظم وأفضل مناسبة وهي مناسبة دخول اليمنيين الإسلام، فنتذكر نعمة الله علينا التي هي نعمة الإسلام.. أجل وأعظم نعمة حلت بالساحة.. ونحن أيضاً في شهر مبارك من الأشهر المعظمة التي دعانا القرآن الكريم لتعظيمها وربطها باداء حقوق الناس وألا تعود علينا بظلم انفسنا أو ظلم غيرنا، قال تعالى {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم}، فالازمنة المفضلة دعانا الإسلام إلى أن لا تتعدى حدود الله فيها، وهذا درس ينبغي أن ندرسه وأن نتأمله ونخاطب أنفسنا به فلا نظلم أنفسنا بمعصية الله، فهذه الآية تتحدث عن الأشهر الحرم وفيها دعوة لنا جميعاً لنتحرر من طغيان الظلم الذي حل في قلوبنا بسبب معصية الله وسوء ادارتنا لحياتنا.
واضاف الاهدل بالقول: نحن أمام مفردات زمان ومكان وأشخاص، فالزمان ظرف والمكان ظرف والإنسان هو الذي يدير هذا الظرف، فإذا كان منطلق من منهجية الإسلام التي نحن في هذه الجمعة المباركة نعيش ذكراها، سيستطيع أن يفعل الزمان في بناء أمته وبناء ذاته، كما أنه إذا انطلق من منهج الإسلام انطلاقاً واعياً يستطيع أن يفعل المكان، والمكان هنا ليس المقصود به المسجد فقط بل الارض، أي أنه يستطيع أن يفعل المكان تفعيلاً حقيقياً لبناء ذاته وبناء حياته وبناء أمته وبناء حاضره ومستقبله.
تعزيز الصلة والارتباط
الاستاذ محمد علي محمد أحد القيادات التربوية بمحافظة تعز، قال:
الاحتفاء بهذه المناسبة العظيمة والذكرى المباركة -ذكرى دخول اليمنيين الإسلام- يُعَدُّ من القربات التي تعبر عن شكر هذا الشعب العظيم شعب الأنصار وأحباب المصطفى المختار أهل الحكمة والايمان، لله تعالى على نعمته التي أنعم بها عليهم وهي دخولهم في دين الله أفواجا.
هذا الشعب اليمني العظيم الذي تجده على الدوام حريصاً كل الحرص على احياء وتعظيم كافة المناسبات الدينية، فلا يترك فرصةً فيها للدين نصره، ولله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم رضاً، إلا اغتنمها واعطاها حقها من الاحتفاء والاحياء والتعظيم والاجلال وبما يليق بقدرها ومكانتها العظيمة.. ونحن اليوم نفرح ونحيي ونحتفي ونعظم ونتباهي بهذه المناسبة الدينية وبهذه الذكرى المباركة والعالية على قلوبنا، ذكرى دخول أهل هذا البلد الطيب الإسلام، وهي مناسبة تذكرنا بالله وتشدُّنا إلى هذا الدين القويم وتعزز من صلتنا ومحبتنا وارتباطنا برسولنا الكريم سيدنا محمد بن عبدالله صلوات الله عليه وعلى آله.
تحقق بمعاني الإسلام
فيما تحدث جمال الدين الاسدي - قسم الدائرة الدعوية برباط الهدار تعز قائلاً:
الجمعة الأولى من شهر رجب الأصب ليست خاصة بتعز أو بأهل منطقة الجند وحدهم، بل هي مناسبة دينية هامة وذكرى عظيمة لليمنيين كافة، وللعالم الاسلامي أجمع يتذكر فيها شعبنا اليمني كيف وصل الإسلام إلى بلدهم وكيف كان دخولهم في دين الله أفواجا على يد رسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إلى اليمن، فيتحققوا بمعاني الإسلام ويتحققوا بالإيمان بالله وبرسول الله، وبكل ما يجمعهم على القواسم المشتركة التي تقربهم إلى الله عز وجل وكذا في التصدي لكل محاولات الأعداء التي تستهدف الإسلام والمسلمين ومنها محاولات طمس هويتنا الإيمانية واستهداف شعبنا بالغزو الفكري وغيرها من المحاولات وأساليب الاستهداف الشيطانية وصولاً إلى شن العدوان على وطننا وشعبنا اليمني العظيم.
يجتمع اليمنيون هنا في هذا المسجد المبارك وفي هذه المنطقة المباركة، منطقة الجند، من مختلف محافظات ومناطق اليمن للاحتفاء بهذه الذكرى العظيمة، ولإيجاد الحلول لجميع القضايا التي تهم الأمة الإسلامية ومنها القضية الفلسطينية والقدس الشريف وحروب الاعداء على بلدان وشعوب الاسلام كحرب الشام، ومخططات الاعداء والغرب الكافر بتصنيف أنصار الله ارهابيين والذي يعتبر تصنيفاً لجميع أهل اليمن فمنه يريدوا أن يحتلوا بلادنا كما احتلوا العراق ودمروها وارتكبوا أبشع واشنع الجرائم بحق أبنائها رجالاً ونساء.. وما نحتاجه اليوم إصلاح انفسنا، فأول الأمر واساسه هو التزكية والاخوة، فهي أساس إصلاح الشعوب ثم الحفاظ على الكليات الخمس ومنها الأرض (الوطن) والعرض والدين متحققين بالجهاد في جميع مجالاته في المحراب في التعليم في التجارة في الإعلام في جبهات القتال والتضحية والفداء دفاعا عن الوطن والعرض.. فلقد دون التاريخ في انصع صفحاته أن مشايخ التصوف يتصدرون الصفوف الأولى في العلم والعمل والجهاد.
وختاماً أؤكد على جميع أهل العلم وطلاب الأربطة بأهمية إقامة مجالس العلم والذكر ونشر المنهج النبوي متحققين بالإخلاص وبعلم أدب الخلاف، سائرون على أركان الطريق وهي 1- العلم والعمل به 2- أداء الحقوق 3- الورع والخوف من الله 4- النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشروطه 5- نشر المنهج إلى العالم.
إحياء القيم
اللواء الركن/ حمود دهمش كان ممن شارك بالحضور إلى مسجد الجند، لإحياء ذكرى دخول اليمنيين الإسلام، وتحدث عن هذه المناسبة وهذه الذكرى العظيمة بقوله:
ان هذه المناسبة تمثل إحياء القيم التي غرست منذ أن دخل اليمنيين الإسلام في مثل هذا اليوم المبارك أول جمعة من شهر رجب، أي منذ أن منَّ الله على اليمنيين بنعمة الاسلام ودخولهم في دين الله أفواجا، وذلك حينما بعث رسول الله برسله ومبعوثيه إلى اليمن ليخرجوا أهلها من الظلمات إلى النور.
واضاف: بإحيائنا لهذه المناسبة العظيمة والعالية على قلوب اليمنيين كافة، انما نحيي القيم العظيمة والسامية التي كادت أن تضمحل بسبب الفكر الوهابي الضال وبسبب ما يقوم به كل اعداء الإسلام من محاربة لهذا الدين القيم ومن ذلك محاربة هذه المناسبات والعمل على تشويهها وتبديعها وجعلها من الخرافات والاساطير، لكن شعبنا اليمني أهل الحكمة والإيمان يؤكد بأنه سيسير دائماً وأبداً على النهج والدرب الصحيح ومن ذلك احياء المناسبات الدينية العظيمة ومنها هذه المناسبة التي ستكون محطة انطلاقة إيمانية قوية في مواجهة الاعداء.. وعلينا جميعاً العمل على ترسيخ هويتنا الإيمانية الأصيلة والعمل أيضا على إفشال كل مخططات الاعداء والاهتمام في الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية ورفد الجبهات بالمال والسلاح والرجال والاستمرار بفاعلية وسخاء في تقديم كل أشكال البذل والعطاء حتى يتحقق لوطننا وشعبنا الحر الكريم النصر والتمكين والفتح المبين.
تحول تاريخي
الشيخ فيصل عبدالله عقلان الظاهر:
نحمد الله تعالى أن هدانا للإسلام، وهذه الجمعة المباركة تمثل ذكرى نعمة الهداية التي منَّ الله بها على أهل اليمن بدخولهم الاسلام ودخولهم في دين الله أفواجا.. ولذا فهذه الجمعة وهي أول جمعة من شهر رجب تعد عيداً لنا نحن اليمنيين بل هي من أفضل وأعظم أعيادنا نحتفي بها ونتذكر ما شكلته من تحول تاريخي عظيم في حياة أهل هذا البلد الطيب، وذلك بدخولهم الإسلام.
وتابع قائلاً: من أهم ما يتم التطرق إليه والوعظ به في هذه المناسبة الهامة والذكرى العظيمة هو الدعوة إلى التلاحم والوحدة والمحبة والإخاء والتعاون والتكافل ومواجهة اعداء الإسلام، وهذه المواجهة تتمثل اليوم في التصدي لتحالف الشر والعدوان الغاشم والظالم الذي تعمد تدمير وطننا وقتل شعبنا بغير حق، وكذا محاربة كل أشكال التطبيع، ومن ذلك التطبيع الظاهر القائم على الموالاة لليهود والنصارى، وغير الظاهر والتطبيع مع الشيطان والاستمراء على المعاصي والآثام.
وختاماً ندعو الجميع إلى الاخاء والوحدة كما دعا إلى ذلك النبي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، يوم أن أَّخّا بين المهاجرين والأنصار مع انهم كانوا جميعاً مسلمين، لكنه صلى الله عليه وسلم رفع المحبة والاتحاد والإخاء، فعلينا الاقتداء به وبهديه وبسيرته العطره ليتحقق لنا الفوز والفلاح ديناً ودنيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.