منذ بدء العدوان السعودي - الإماراتي الغاشم على اليمن في ال 26 من مارس 2015م وحتى اليوم والمنظمات الأممية تتباكى على اوضاع اليمنيين وتستثمر اوجاعهم ومعاناتهم اليومية حتى تتمكن من نهب الأموال باسم اليمن واليمنيين وحتى تتوصل إلى تنفيذ مخططات رعاتها الدوليين (أمريكا وبريطانيا) في ظل دعم أممي سخي رغم التقارير الأممية المعترفة بفساد تلك المنظمات وفي ظل الرعاية والمظلة الأممية لتلك المنظمات التي تستخدم بعض اليمنيين كأدوات لها. ومع تزايد معاناة اليمنيين تتزايد أعداد المنظمات الغير حكومية في اليمن شمالا وجنوبا تحت شعار إغاثة اليمنيين ومساعدتهم .. حيث وصل إجمالي عدد تلك المنظمات العاملة في كافة محافظات الجمهورية اليمنية إلى ما يقارب مئتان منظمة متنوعة ومتعددة وبمختلف مناطق اليمن - بحسب إحصاءات محلية أكدت أنه ومنذ بداية العدوان السعودي - الإماراتي على اليمن بلغ الدعم المقدم من الأممالمتحدة والدول المانحة لتلك المنظمات أكثر من عشرة مليار دولار أمريكي وهو وفق خبراء رقم مخيف جدا يكفي لإعادة إعمار بلد بكامله بينما لم يسد الاحتياجات الضرورية للمواطنين المتضررين ولو لعدة أشهر في عمليات مفضوحة تؤكد فساد عمل تلك المنظمات وبشكل مروع ومخيف وبصورة مهولة تعكس استغلال تلك المنظمات لليمنيين سواء الواقعة تحت نطاق المجلس السياسي الأعلى أو تلك الواقعة تحت سيطرة حكومة فنادق للرياض , حيث تؤكد التقارير الدولية أن معظم تلك المنظمات خاصة الدولية منها تتاجر بمعاناة اليمنيين من خلال تنفيذ مشاريع وهمية في معظمها و التي تصل كلفتها مئات ملايين الدولارات - زورا وكذبا - حتى وإن قدمت مساعدات فهي تقدم الفتات مقارنة بالدعم الخيالي والكبير الذي تتلقاه من الخارج. وبحسب دراسات وتقارير محلية ودولية فإن المشاريع التي تنفذها المنظمات الدولية باليمن يتم نهب ما نسبته ثمانين بالمائة من إجمالي قيمة تلك المشاريع . وتأتي تلك القوائم المكتظة بملايين المستفيدين من اليمنيين في ظل استمرار العدوان الصهيوني والحصار البري والبحري على اليمن وإغلاق مطارات صنعاء وتعز والحديدة وهو ما صنع تفاقم الوضع الإنساني باليمن وانعدام الغذاء وتصدر مشاهد الماسي اليومية لليمنيين الذي يعكس الصورة الحقيقية لاحتياجاتهم وعدم وصول المساعدات المعلن عنها من قبل تلك المنظمات وكذا فشل المشاريع الانسانية لتلبية احتياجاتهم وتغطية الفجوة الكبيرة الموجودة في احتياجات الناس الشديدة للغذاء باليمن . وبحسب مراقبين وحقوقيين فإن العدوان المستمر على اليمن وإغلاق المطارات وبعض الموانئ اليمنية إضافة الى قيام كيان الإحتلال الإسرائيلي وأدواته (السعودية والامارات) بالعدوان والحصار البري والبحري والجوي ضد اليمن .. أن كل ذلك فاقم من الأزمات الانسانية وسوء الاوضاع الاقتصادية ارتفاع سعر الصرف للعملات الأجنبية في مناطق دول العدوان. ووفقا للمعطيات الموجودة على أرض الواقع اليمني التي تحاكي وجود أزمات إنسانية وتصل حد المآسي مع وجود نقص حاد في الأغذية الضرورية والغذاء .. ووفقا أيضا لتقارير محلية وأممية فقد أخفقت الأممالمتحدة في التخفيف من حدة معاناة المواطن اليمني في كافة المجالات سواء في توفير الغذاء أو الدواء أو حتى في مكافحة الأوبئة والأمراض القاتلة ومنها وباء الاسهال المائي الحاد " الكوليرا " الذي أدت إلى وفاة وإصابة الاف اليمنيين منذ بدء العدوان. تقارير عدة محلية ودولية تثبت الفساد الكبير في مهام تلك المنظمات الدولية العاملة باليمن وتنفي مزاعمها بمساعدة اليمنيين وسد احتياجاتهم او تنفيذ المشاريع الانسانية بالمبالغ التي تعلن عنها، وتفضح دخول مساعدات إنسانية للبلاد عبر منظمات دولية ومحلية، منتهية الصلاحية أو غير مطابقة للمواصفات، بغرض توزيعها على المستفيدين. وتثبت هذه التقارير الصادرة عن هيئة المواصفات والمقاييس اليمنية في صنعاء وبعض الجهات التي تؤكد ان معظم المنظمات الأممية إن لم يكن جلها أضحت منظمات للمتاجرة بقوت اليمنيين ودمائهم. وفي كل الأحوال يعزي اقتصاديون الفساد المستشري في عمل معظم المنظمات العاملة باليمن الى الصمت والتجاهل الدوليين ووجود أياد سوداء داعمة لتلك المنظمات لدى المانحين .. الأمر الذي يجعلها وبوضوح تستثمر أكثر فأكثر معاناة اليمنيين ومآسيهم واتساع رقعة الثقب الأسود الذي يلتهم ملايين الدولارات تحت مسميات مختلفة لمساعدة اليمنيين الغير موجودة على أرض الواقع . وفي ذات الإطار تشير وسائل إعلام خارجية إلى أن عمل بعض المنظمات الدولية باليمن لا يستبعد ان يكون أيضا عملا استخباراتيا كما حدث في بعض الدول، ويدلل خبراء وعسكريون على ذلك بعجز دول العدوان الامريكي - الصهيوني - البريطاني وأدواتهما (السعودية،الإمارات).. بعجز تلك الدول في تحقيق انتصار عسكري على ارض الواقع ضد سلطة المجلس السياسي الأعلى في ظل المتغيرات الأخيرة وبعد ان فرضت سلطة المجلس السياسي الأعلى إرادتها إقليميا خاصة على الخريطة البحرية واحدثت تغييرات في المسار البحري لتنعكس محاربتها عبر نشر الأدوات الاستخباراتية المدعومة برعاية أممية حتى تتمكن دول الاستعمار الإقليمي والعالمي من تنفيذ أجنداتها بكل يسر وبلا عناء. مهتمون بالشأن المحلي يرجحون احتمالية تحول عمل منظمات أممية إلى عمل استخباراتي في صنعاء ومناطق سيطرة المجلس السياسي الأعلى التي تؤازر الشعب الفلسطيني ومظلوميتهم الى ذلك تتزايد التحذيرات من ناشطين وإعلاميين من عمل المنظمات الأممية خاصة بالعاصمة صنعاء وأن يتحول عمل بعض المنظمات الدولية فعلا إلى عمل استخباراتي مدعوم أمميا. فيما يؤكد ويجزم خبراء بالشأن الأمني والعسكري أن صنعاء متيقظة لذلك وأكثر وتضبط هذه المنظمات التي بعضها بمثابة جاسوس أممي، وأن كل المنظمات تحت المجهر الكاشف لكل خيانة وعمالة وارتزاق، وان سلطة السياسي الأعلى بصنعاء بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وسكينة الوطن والمواطن.