تتصارع دول العدوان السعودية والامارات على النفوذ والسيطرة على حضرموت وثرواتها المتعددة. وفي هذه الأيام ارتفعت وتيرة المواجهات بشكل غير مسبوق بين فصائل تابعة للسعودية وأخرى موالية للإمارات وسط تحضيرات عسكرية واسعة وتحشيدات قبلية للسيطرة على المحافظة الأكبر في اليمن. واصبح اليوم محافظة حضرموت تحت النار.. صراع على النفوذ وحكم شكلي يتهاوى كل يوم بين اجندات الفصائل المسلحة التابعة للسعودية والاخرى التابعة للامارات. وثروات المحافظة الكبيرة وموقعها الاستراتيجي ليس كل شيء، فالحكاية باتت اليوم انعكاسا لخلافات الدولتين في السودان وتصفية الحسابات بينهما في اليمن في سباق على السيطرة. وسجلت الأحداث في محافظة حضرموت، تسارعاً ملحوظاً، على صعيد الصراع القائم بين السعودية والإمارات للسيطرة على المحافظة الواقعة شرق اليمن. وفي تطور لافت، أعلن مايسمى قائد المنطقة العسكرية الثانية المتواجدة في ساحل حضرموت المرتزق طالب سعيد بارجاش أن المليشيات التابعة لحلف قبائل حضرموت استولت بالقوة على حقول النفط في مناطق تسيطر عليها المنطقة العسكرية الواقعة تحت سيطرة المليشيات الإماراتية في ساحل حضرموت. وذكر بيان صادر عن مايسمى المنطقة العسكرية الثانية بقيادة بارجاش، إن " مجاميع مسلحة تابعة لعمرو بن حبريش العليي، قامت بالاعتداء على بعض المواقع التابعة لقوات حماية الشركات"، مضيفاً " كما قامت هذه المجاميع باقتحام مواقع في شركة بترومسيلة النفطية، ما يعد تصعيدا خطيرا للاوضاع من قبل هذه المجاميع الخارجة عن القانون" حسب وصف البيان. وأكد البيان إن ما قامت به القوات التابعة لحلف قبائل حضرموت يعد" أمر خطير لا يمكن السكوت عنه"، مضيفا "اننا وانطلاقا من مسؤلياتنا الوطنية والدستورية، سنتخذ كافة الاجراءات، بما يضمن سلامة وأمن ممتلكات الشعب ومكاسبه، وفي مقدمتها منشئات شركة بترو مسيلة وحقول النفط، وسيتم الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاضرار بها" في تهديد جديد ينذر بتفاقم حدة التوتر واتجاه الوضع نحو الانفجار بين المليشيات الموالية للإمارات من جهة ونظيرتها الموالية للسعودية. وكان حلف ما يسمى قبائل حضرموت بقيادة عمرو بن حبريش، الموالي للسعودية، قد أعلن في وقت سابق ، سيطرته الكاملة على الهضبة النفطية، في ساحل حضرموت، بعد قرابة 48 ساعة من اجتماع طارئ عقده "الحلف" الخميس الماضي، أعلن خلاله اتخاذ خطوات عملية، بتفويض قوات "حماية حضرموت" بالتصدي لأي قوة من خارج حضرموت والتعامل معها باعتبارها "قوة غزاة"، ردا على تصريحات نارية أطلقتها المليشيات الموالية لأبو ظبي ضد قيادة حلف قبائل حضرموت. وفي انتظار ما ستؤول اليه الاحداث ما يزال الهدوء الحذر يسيطر على المكلا في ظل التحشيدات العسكرية والتحذيرات القبلية، والكلمة الآن للميدان انتظارا لساعة الصفر التي ستحدد مصير الايام القادمة