أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده ستلجأ إلى القانون الدولي لمواجهة أي ضرر محتمل قد يترتب على مشروع سد النهضة الإثيوبي، مشدداً على أن ملف المياه يمثل أولوية استراتيجية للأمن القومي المصري. وأوضح عبد العاطي، خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، أن مصر وضعت "خطوطاً حمراء" في سياستها الخارجية لحماية مصالحها الوطنية، تشمل رفض التهجير وتقسيم الدول الشقيقة، مع التأكيد على الحفاظ على وحدة الدول العربية. وأشار الوزير إلى أن القاهرة تتابع عن كثب التطورات في السودان لضمان استقرار الدولة وحماية سيادتها، مؤكداً أن الحق في المياه هو حق أساسي للوجود والحياة، وأن مصر لن تتهاون في الدفاع عن مصالحها المائية. وأضاف أن هذه الخطوط الحمراء تمثل إطاراً ثابتاً للسياسة الخارجية المصرية تجاه القضايا الإقليمية والدولية الحساسة، وتعكس التزام القاهرة بمبادئ الأمن والاستقرار في المنطقة. ويُعد سد النهضة أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ إثيوبيا، وقد أثار منذ سنوات جدلاً واسعاً حول تداعياته على دول المصب، حيث ترى مصر أنه يهدد حصتها التاريخية من مياه النيل، فيما تعتبره أديس أبابا مشروعاً تنموياً لتوليد الطاقة الكهربائية وتعزيز خططها الاقتصادية.