قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، إنها تمكنت من فك تشفير بيانات إحدى الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي أُسقطت أواخر ديسمبر الماضي، مؤكدة أن المعلومات أظهرت أن الهدف النهائي كان منشأة داخل مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في مقاطعة نوفغورود. وأوضحت الوزارة أن ملف مهمة الطيران استُخرج من وحدة الملاحة الخاصة بالطائرة، وأن هذه البيانات ستُنقل إلى الولاياتالمتحدة عبر القنوات الرسمية، في خطوة تعكس رغبة موسكو في تحميل كييف المسؤولية المباشرة أمام المجتمع الدولي. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد وصف الهجوم بأنه "عمل إرهابي"، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية الروسية دمرت 91 طائرة مسيّرة بعيدة المدى خلال ليلة 28-29 ديسمبر، دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأضاف أن "هذه التصرفات المتهورة لن تمر دون رد". الخطوة الروسية بنقل البيانات إلى واشنطن تحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد الأمني؛ فهي محاولة لإشراك الولاياتالمتحدة في تفاصيل الهجوم، وإبراز أن كييف تستهدف مواقع حساسة داخل روسيا. هذا التحرك يعكس أيضاً رغبة موسكو في استخدام الأدلة التقنية كأداة ضغط دبلوماسي، في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين الطرفين على مستوى الحرب التقليدية وحرب المعلومات.