أكد قائد الثورة في الجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي، أن الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع العمالة والعملاء، ويتمسك باستقلاله وكرامته في مواجهة الضغوط والمؤامرات الخارجية. جاء ذلك خلال مشاركته اليوم الجمعة في حسينية الإمام الخميني بالعاصمة طهران، بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضة أهالي مدينة قم. وشدد السيد خامنئي على أن وحدة الشعب الإيراني تمثل الركيزة الأساسية في إفشال مخططات الأعداء، مؤكداً أن الشعب الموحد قادر على إسقاط كل المشاريع العدوانية التي تستهدف الجمهورية الإسلامية، مهما تنوعت أدواتها وأساليبها، مبيناً أن الشعب الإيراني لن يتراجع قيد أنملة عن مبادئه، وأن الجمهورية الإسلامية لن تقبل العمالة للأعداء وهناك من عمل على إثارة الفوضى والدمار لإرضاء ترامب. وأشار إلى أن هناك من يدّعي زوراً أنه "أب للشعب الإيراني"، مؤكداً أن هذا الشخص وأمثاله سيسقطون سقوطاً مريعاً، لأن الشعب الإيراني لا يقبل الوصاية ولا يخضع للابتزاز السياسي أو الإعلامي، ويدرك حقيقة من يعمل ضد مصالحه الوطنية. ولفت قائد الثورة في إيران إلى أن عدداً من مثيري الشغب والمخربين يحاولون إرضاء الرئيس الأميركي من خلال تدمير الممتلكات العامة، موضحاً أن ما شهدته طهران خلال الليلة الماضية من أعمال تخريب لم يكن تعبيراً عن مطالب شعبية، بل تحركات مدفوعة بأجندات خارجية. وأوضح أن هؤلاء المخربين ليس لهم سوى التخريب عملاً ونهجاً، وقد جاؤوا خصيصاً لإحداث الفوضى وزعزعة الأمن، في إطار محاولات مستمرة لاستهداف استقرار إيران وإضعاف جبهتها الداخلية، إلا أن وعي الشعب الإيراني وتماسكه كفيلان بإفشال هذه المخططات. وجدد التأكيد على أن الشعب الإيراني الموحد، كما أسقط المؤامرات السابقة، سيواصل إسقاط الأعداء وكشف أدواتهم، متمسكاً بخيار الصمود والاستقلال، وحافظاً لإنجازات الثورة الإسلامية في مواجهة كل أشكال العدوان والهيمنة.