أكد رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي، على أهمية توحيد الجهود الوطنية لتعزيز البيئة الاستثمارية وتحفيز المشاريع الاقتصادية، بما يواكب مرحلة التغيير والبناء ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الراهنة. جاء هذا خلال ترؤسه اجتماعاً مشتركاً للجنة التجارة والصناعة بحضور الجانب الحكومي المختص ممثّلًا بالقائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار محمد إسحاق، ووكيلي الوزارة لقطاع الصناعة سامي مقبولي، وقطاع التجارة الخارجية فؤاد هويدي. وشدد رئيس المجلس في كلمته على ضرورة الاستفادة من المزايا والحوافز التي تضمنها قانون الاستثمار الجديد لدعم المشاريع المعتمدة على المدخلات المحلية، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وخلق فرص عمل جديدة، مؤكداً أن استقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية في القطاعات الإنتاجية والخدمية يمثل أولوية قصوى، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة وتوطين الصناعات المرتبطة بالموارد الوطنية. كما حثّ الوزارة والجهات التابعة لها على مضاعفة الجهود في الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار، خصوصاً المواد الغذائية، وتفعيل دور المواصفات والمقاييس لحماية المستهلك، مشيراً إلى أهمية إيجاد حلول عملية بالتزامن مع قرار مقاطعة المنتجات الأمريكية، بما يضمن تعزيز الاستقرار المعيشي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد جراء العدوان والحصار. وناقش الاجتماع، الذي حضره عدد من أعضاء مجلس النواب بينهم رئيس لجنة السلطة المحلية حامد راجح، ومقرر لجنة التجارة والصناعة محمد المقداد، ومقرر اللجنة المالية محمد البكري، جملة من القضايا المرتبطة بمهام اللجنة، منها الرقابة على أسعار المواد الغذائية والمخزون السلعي مع قرب حلول شهر رمضان، وتوطين الصناعات المحلية، إضافة إلى أوضاع مصنع الغزل والنسيج والشركة اليمنية لصناعة الأدوية (يدكو)، والمؤسسة اليمنية لصناعة وتسويق الإسمنت. وأكد رئيس لجنة التجارة والصناعة قاسم الحظاء أن توطين الصناعات المحلية خيار استراتيجي لمواجهة التحديات الاقتصادية، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود المؤسسية وتفعيل الآليات التنفيذية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص. فيما شدد أعضاء اللجنة على أهمية التزام الوزارة بتنفيذ مهامها وفق المحددات التي تم الاتفاق عليها، بما ينعكس إيجاباً على الوضع المعيشي للمواطنين. من جانبه، أوضح القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري أن المخزون السلعي كبير وأن الوزارة بدأت الاستعداد المبكر لشهر رمضان عبر إقامة معارض استهلاكية لتوفير السلع بأسعار مناسبة، مؤكداً أن خطوات التوطين حققت نتائج إيجابية ملموسة، وأن الوزارة دشنت مركز خدمة المستثمر "النافذة الواحدة" ومنصة "نافذة" الإلكترونية لتسهيل معاملات المستثمرين. وأشار البشيري إلى أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بخطط التمكين الاقتصادي وتوطين الصناعات، لما لها من دور في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني وخفض تكاليف الإنتاج وتسريع العملية الإنتاجية، مؤكداً أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تمثل ركيزة أساسية لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة. وفي ختام الاجتماع، تسلم رئيس مجلس النواب درع الاستثمار من القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار، تقديراً لدور المجلس في إصدار قانون الاستثمار الجديد وما تضمنه من تشريعات مشجعة للبيئة الاستثمارية. كما ثمّن الراعي جهود الوزارة في الرقابة على الأسعار والحفاظ على الاستقرار التمويني، داعياً إلى مضاعفة الجهود لمواكبة متطلبات المرحلة الراهنة.