كشف تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، الخميس، عن استخدام السلطات الأمنية الأردنية لأدوات اختراق رقمية طورتها شركة "سيلبرايت" الصهيونية لمراقبة هواتف ناشطين ومنظمين طلابيين وحقوقيين عبروا عن دعمهم لقطاع غزة وانتقدوا السياسات المتعلقة بالاحتلال. واستند التقرير إلى بحث أجراه مختبر "سيتيزن لاب" (Citizen Lab)، أكد فيه الباحثون "بثقة عالية" تعرّض أجهزة تعود لأعضاء في المجتمع المدني لعمليات استخراج بيانات جنائية شاملة. وشمل التحقيق تحليل أربعة هواتف محمولة في الفترة ما بين يناير 2024 ويونيو 2025، تبيّن أنها خضعت للفحص الرقمي أثناء احتجاز أصحابها أو استجوابهم من قبل الأجهزة الأمنية. وأوضح التحقيق أن أداة "سيلبرايت" تتيح للسلطات، عند امتلاكها وصولاً مادياً للجهاز، القدرة على سحب كافة المحتويات بما في ذلك الصور، ومقاطع الفيديو، والمحادثات المشفرة، وسجلات المواقع الجغرافية، وحتى البيانات التي حاول المستخدمون حذفها. وفي إحدى الحالات الصادمة التي أوردها التقرير، أُجبر ناشط طالبي على فتح هاتفه باستخدام خاصية "بصمة الوجه" (Face ID) أثناء الاستجواب، ليجد لاحقاً عند استلام هاتفه ملصقاً عليه كلمة المرور الخاصة به. من جانبها، علقت منظمة "سيتيزن لاب" بأن هذه الممارسات تُعد انتهاكاً محتملاً للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها الأردن، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وفيما رفضت الحكومة الأردنية التعليق للصحيفة، صرحت شركة "سيلبرايت" بأن تقنياتها مخصصة للأغراض الجنائية القانونية، وأنها تراجع باستمرار سجل عملائها لضمان التزامهم بمعايير حقوق الإنسان.