لعل المتابع والمشاهد لعملية تحركات القوات الأمريكية في العراق وخروجها من قاعدة عين الأسد ومن غيرها، وقد يتبادر إلى ذهن المتابع سؤال، هل تلك التحركات تعد انسحاباً كاملاً أم إعادة تموضع؟ العلم العسكري يشير إلى أن إعادة التموضع تعني الانتشار للقوات في مواقع محصنة معدة مسبقاً تضمن الحماية من الاستهداف المعادي.. أما الانسحاب فمعناه التقهقر والعودة بكل القوات إلى قواعد أخرى في بلد آخر. وبالنظر إلى الحالة الأمريكية فإجراء الانسحاب محسوب لعدة أسباب منها: 1- قد تكون القواعد عرضة للهجمات الايرانية، وهذه مخاطرة لاتزيد عن عشرة بالمائة كون القوات في حالة انتشار والخطورة أنه ربما ملاجئ الطيران قد تكون عرضة للصواريخ القادرة على الاختراق لثلاثين متراً المسافة التي أعلنت إيران عن امتلاكها. 2- الخطر الأكبر والتهديد الحقيقي أن يترافق مع الهجمات الأيرانية تحرك لفصائل الحشد الشعبي، وهنا تحصل الخسائر الكبيرة، بأقل تكلفة بالطيران المسير البسبط والأسلحة المتوسطة وأسلحة الهاون،والكمائن والإغارات على مواقع وطرق القواعد( حرب هجين ). 3- اذا تحركت فصائل الحشد تعتبر القواعد شبه محاصرة. 4- تستطيع أمريكا أن تقوم بضربات جوية وبحرية من بعيد دون اللجوء إلى القواعد التي في المنطقة ومن دون خسائر تذكر، وامريكا تفضل ألا تخسر . 5- خروج أمريكا يعني أنها قد جهزت ودربت بالتعاون مع تركيا وبأموال خليجية جيشاً من الإرهابين في شمال الموصل، وسوريا، وتركيا، وشمال العراق، والتعليمات لديهم عند انسحاب القواعد، عليكم التحرك نحو العراق واعادته إلى ماقبل انتصار الحشد وسليماني على الدواعش. لذا على العراقين الشرفاء أخذ الحيطة والحذر، وتفعيل كل وسائل الحصول على المعلومات، وتجنيد أكبر عدد من الشرفاء. إذاً على الإخوة العراقين وقيادتهم المجاهدة الإعلان الوجوبي للشعب العراقي على أن الجهاد فرض عين وليس فرض كفاية وعليهم الانضمام إلى قوات الحشد لمقاتلة داعش.. وهناك اجرءات عسكرية وأمنية كثيرة تقوم بها الدولة والحشد في هذا الجانب. المهم الحذر والمبادرة، والتوكل على الله، وما النصر الا من عند الله.