حذّر قائد الثورة الإيرانية، السيد علي خامنئي، الولاياتالمتحدة من أي مغامرة عسكرية ضد بلاده، مؤكداً أن أي مواجهة محتملة لن تبقى محصورة داخل حدود إيران، بل ستتحول إلى حرب إقليمية واسعة. وفي كلمة ألقاها أمام حشد من المواطنين، شدد خامنئي على أن إيران لا تسعى لبدء الحروب ولا ترغب في الاعتداء على أي دولة، لكنه أكد أن الشعب الإيراني سيواجه بقوة أي عدوان يستهدف سيادته وأمنه. وأشار إلى أن التهديدات الأميركية ليست جديدة، وأن إيران اعتادت عبر تاريخها مواجهة مثل هذه الضغوط، موضحاً أن جوهر الخلاف مع واشنطن يتمثل في محاولة الولاياتالمتحدة فرض هيمنتها على إيران، وهو ما يرفضه الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية. وأضاف أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إبقاء "كل الخيارات على الطاولة" وإرسال سفن حربية إلى المنطقة لا تُرهب الإيرانيين، مؤكداً أن الشعب الإيراني لا يخشى هذه التهديدات. وتطرق خامنئي إلى ما وصفه ب"الفتنة الأخيرة"، معتبراً أنها كانت محاولة انقلابية استهدفت مؤسسات الدولة الحساسة، مشيراً إلى أن أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية شاركت في التحريض لكنها فشلت، مؤكداً أن الشعب الإيراني سيواصل إفشال مثل هذه المخططات. وفي سياق متصل، زار خامنئي ضريح الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية، عشية الذكرى ال47 لانتصار الثورة، في خطوة رآها مراقبون رسالة تحدٍ للتهديدات الأميركية.