ودّع أهالي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، الشاب المقاوم الشهيد أنس عيسى النشّار (أبو مصعب)، الذي ارتقى شهيدًا، وسط مشاعر مختلطة من الحزن والفخر. وينحدر المجاهد النشّار من عائلة معروفة بحضورها الاجتماعي والوطني في المدينة، إذ يُعد نجل أحد المؤسسين الأوائل للعمل الإسلامي وحركة حماس في رفح، كما تعتبر والدته من أبرز الوجوه النسائية الدعوية والمجتمعية. وتاريخ العائلة حافل بالتضحيات، حيث فقدت عددًا من أبنائها في سنوات سابقة، فلم يكن أنس أول شهداء العائلة؛ فقد سبقه شقيقه علي النشّار الذي اغتيل عام 2006، كما ارتقى شقيقه أحمد النشّار مع زوجته وأبنائه عام 2023، إلى جانب عددٍ من أقاربه الذين قضوا في مسيرة المقاومة والجهاد. وبحسب مقربين، عُرف الشهيد بسيرته الهادئة وأخلاقه الرفيعة، والتزامه الديني والاجتماعي، إضافة إلى حضوره الميداني في أوقات الشدة، حيث بقي ملازمًا لواجبه الوطني المقاوم حتى اللحظات الأخيرة، محاصرا في أنفاق رفح. ويؤكد ذوو الشهيد أن ذكراه ستبقى حاضرة في وجدانهم، باعتباره أحد أبناء المدينة الذين تركوا أثرًا طيبًا وسيرةً يُحتذى بها.