رشاد العليمي يواصل لعب مسرحياته السياسية أمام اليمنيين، يعلن بفخر عن "مسعى اليمن للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي" وكأن هذا الانضمام مسألة أيام وليست واقعاً، بينما الحقيقة أن اليمن دولة ممزقة بالحروب، منهكة اقتصادياً، تعاني انهيار مؤسساتها، ويعيش شعبها في الجوع والفقر والجهل. الحديث عن الانخراط التدريجي في منظومة الخليج، وربطه ب"روابط تاريخية وسياسية واقتصادية"، لا يعدو سراباً لإلهاء الناس عن الأزمة الحقيقية في البلاد. شروط الانضمام تتطلب استقراراً سياسياً وأمنياً، اقتصاداً متيناً، وسيادة واضحة، وهي أمور غير متوفرة على أرض الواقع اليمني.
ما يفعله العليمي هو خداع لليمنيين وإشغالهم بأحلام بعيدة، محاولة منه لإضفاء شرعية وهمية على قيادته، وكأنه يبيع فقاعة أمل فارغة، بينما الواقع المؤلم يثبت يومياً أن البلاد على حافة الانهيار. شبوة برس تؤكد أن مواجهة الواقع اليمني تتطلب التعامل مع المشاكل الداخلية أولاً، وليس الانشغال بأحلام بعيدة ومستحيلة، مهما كان حجم التزيين السياسي والتصريحات المبالغ فيها.