قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن في عام 2025، ظل اليمن يعاني من واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية حدة في العالم.. ومع ذلك، لم تظهر الحرب أي بوادر على التراجع، بل صوّر مشهداً من الغارات الجوية المكثفة، وتدهور الخدمات، وانقطاع سبل العيش، ومجتمعات تحمل آثار الحرب المدمرة. وأكدت اللجنة أن في مختلف أنحاء اليمن، كثّفت اللجنة دعمها للمرافق الصحية، لضمان حصول عشرات الآلاف على الرعاية الطبية رغم الضغط الكبير الذي تعانيه الأنظمة الصحية. وقدّمت فرقها إمدادات حيوية وتدريباً للمستشفيات المحلية ومراكز الرعاية الصحية الأولية التي تكافح للحفاظ على استمرارية الخدمات في ظل نقص الموظفين والمعدات اللازمة. وذكرت اللجنة أن عام 2025 شهد خطواتٍ هامة في معالجة إحدى أعمق جراح الحرب: التفرقة. فبعد حوارٍ متواصل مع جميع الأطراف، تم التوصل إلى اتفاق تاريخي لإطلاق سراح أكثر من ألف معتقل وإعادتهم إلى أوطانهم في يناير/كانون الثاني 2025، مما أدخل البهجة على قلوب العائلات التي انتظرت بفارغ الصبر لسنوات. ومع بزوغ فرصة جديدة لتبادل الأسرى، في ظل الاتفاق المبدئي بين الأطراف للمضي قدماً في أكبر عملية تبادل مماثلة في هذا النزاع، تظل اللجنة الدولية للصليب الأحمر على أتم الاستعداد للقيام بدورها المحايد كوسيط، وجاهزة للإشراف على لم شمل العائلات التي فرّقتها الحرب لسنوات طويلة. وأفادت أن فرقها واصلت العمل الأساسي للحد من خطر مخلفات الحرب المتفجرة، ومساعدة الشركاء المحليين على إزالة وتدمير القنابل الخطيرة التي لا تزال تشوه الأراضي الزراعية والطرق والأحياء في محافظات مثل مدينة الحديدة، وحيس، وتعز والشريط الساحلي، مما يقلل من خطر الموت والإصابة للأطفال والأسر الذين يحاولون إعادة بناء حياتهم الطبيعية. وأضافت اللجنة أن حجم المعاناة في لا يزال هائلاً، والحاجة ماسة إلى عمليات إنقاذ أرواح مستدامة. ومع ذلك، فإن الحاجة إلى تمويل قوي ودعم ومساهمة عالمية لم تكن أشد منها اليوم. لا تزال الأسر اليمنية تكافح من أجل الحفاظ على كرامتها الأساسية وتأمين لقمة عيشها. إن التخلي عن هذه الجهود في هذه اللحظة الحاسمة ليس خياراً مطروحاً أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتابعت اللجنة أن أولوياتها تركز لعام 2026 على تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في ظل تصاعد التوترات العسكرية، والقيود المالية، وتطور ديناميات الصراع. ويؤكد نهج المنظمة على الحياد والنزاهة والاستقلالية لضمان الوصول الآمن إلى الفئات السكانية الضعيفة. وختمت اللجنة حديثها بالقول: سنتبع نهج متعدد التخصصات يركز على الإنسان من تقديم مساعدة متكاملة وفي الوقت المناسب في المناطق الأكثر احتياجاً، مع تحويل القدرة التشغيلية إلى مناطق أقرب إلى الخطوط الأمامية. يظل دعم المحتجزين والمفقودين وعائلاتهم أمراً محورياً، إلى جانب الجهود المبذولة لتسهيل إطلاق سراح المحتجزين وتبادل رفات البشر كوسيط محا