أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني أن الهدف الأساسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب والكيان الصهيوني هو تقسيم إيران، مشيراً إلى أن هذه المخططات باءت بالفشل أمام وحدة الشعب الإيراني وصلابة مؤسساته. وفي سلسلة تصريحات، أوضح علي لاريجاني أن الولاياتالمتحدة تصورت أنها قادرة على إنهاء الحرب ضد إيران خلال فترة قصيرة، على غرار ما فعلته في فنزويلا، لكنها أخفقت في تحقيق ذلك. وأضاف أن واشنطن حاولت نشر الفوضى في البلاد عبر التخطيط لاغتيال المرشد الأعلى السيد علي خامنئي وعدد من المسؤولين الإيرانيين، إلا أن هذه المحاولات فشلت. وأشار لاريجاني إلى أن ترامب يعتقد خطأً أنه يستطيع تكرار سيناريو فنزويلا في إيران، مؤكداً أن عدم معرفته بطبيعة الشعب الإيراني والمنطقة جعله يقع في تقديرات خاطئة. وكشف أن الأميركيين تواصلوا مع جماعات انفصالية كردية للتحرك ضد إيران، لكن القادة العسكريين الإيرانيين حذروا هذه الجماعات من أن أي تحرك سيواجه برد حاسم، وهو ما حال دون تنفيذ تلك المخططات. وشدد لاريجاني على أن الشعب الإيراني، رغم وجود بعض الخلافات الداخلية، يبقى متحداً عندما تتعرض البلاد للخطر، واصفاً تصريحات ترامب حول ضرورة مشاركته في اختيار المرشد المقبل بأنها "حمقاء". وأكد أن ترامب فشل في تحقيق جميع الأهداف التي كان يسعى إليها من الحرب، وعلى رأسها تقسيم إيران، فيما أدركت دول المنطقة أن واشنطن غير قادرة على تأمين الاستقرار وأن إيران لم تستهدفها. وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمّر مقار جماعات انفصالية في العراق بالتعاون مع فصائل مقاومة عراقية، في خطوة وصفها بأنها جزء من مواجهة المخططات الأميركية والصهيونية الرامية إلى زعزعة أمن إيران والمنطقة. وبذلك، تتقاطع تصريحات لاريجاني مع إعلان الحرس الثوري لتؤكد أن إيران ترى في التحركات الأميركية والإسرائيلية محاولة شاملة لإضعافها وتقسيمها، لكنها تشدد على أن هذه المحاولات فشلت أمام وحدة الشعب الإيراني واستعداد قواته المسلحة للرد على أي تهديد.