شهدت الأراضي الفلسطينيةالمحتلة اليوم تصعيدًا عسكريًا واسعًا، عقب إطلاق القوات المسلحة الإيرانية دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية، ما أدى إلى انفجارات متتالية في عدد من المدن، بينها "تل أبيب" والخضيرة وبنيامينا وموديعين، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية. وأفادت التقارير بأن المقذوفات الانشطارية أصابت نحو 30 موقعًا، بينها ستة مواقع في "تل أبيب" ومحيطها، فيما دوّت صافرات الإنذار من شمال فلسطينالمحتلة إلى جنوبها، وسط حالة من الارتباك في حركة الطيران، حيث اضطرت طائرة إسرائيلية قادمة من لارنكا إلى التراجع بعد محاولات فاشلة للهبوط. في الخضيرة، تصاعد دخان أسود كثيف عقب سقوط صاروخ قرب محطة توليد الكهرباء، بينما سُجلت انفجارات عنيفة في مناطق أخرى، ما يعكس حجم الاستهداف المباشر للبنية التحتية الحيوية. بالتوازي، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان عن مواصلة عملياتها ضد المواقع الإسرائيلية، ردًا على العدوان المتجدد على لبنان منذ مطلع مارس الجاري، مؤكدة أن هذه الضربات تأتي ضمن معركة الدفاع عن السيادة الوطنية. من جانبها، أعلنت إيران أن هذه الهجمات تأتي في إطار عملية "وعد صادق 4"، التي وصلت إلى موجتها الثمانين، دعمًا لحزب الله والشعب اللبناني، واستهدفت نقاطًا استراتيجية في شمال فلسطينالمحتلة وقواعد أميركية في المنطقة. وسائل الإعلام الإسرائيلية أقرت بصعوبة مواجهة هذا التصعيد، مشيرة إلى عجز منظومات الدفاع الجوي عن اعتراض الصواريخ الإيرانية والمسيرات اللبنانية، وسط انتقادات متزايدة لأداء الجيش الإسرائيلي وغموض بشأن المخزون الدفاعي المتاح. صحيفة "معاريف" الإسرائيلية اعترفت بأن حزب الله لا يزال فاعلًا ويطلق صواريخ دقيقة تصل إلى عمق الأراضي المحتلة، مؤكدة أن النظام الإيراني يخرج من المواجهة أكثر قوة وربما منتصرًا. وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن عدد الإصابات التي دخلت المستشفيات منذ بدء العدوان على إيران السبت الماضي بلغ 4462 إصابة، ما يعكس حجم الخسائر البشرية المتزايدة. هذا التصعيد المتزامن من إيرانولبنان يضع الكيان الإسرائيلي أمام تحديات غير مسبوقة، وسط اعترافات متكررة بصعوبة تحقيق الأهداف المعلنة، واستمرار المقاومة في استنزاف قدراته العسكرية والاقتصادية.