شهد جنوبلبنان اليوم حادثة دامية جديدة، حيث استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة تقل صحفيين على طريق جزين، ما أدى إلى استشهاد علي شعيب، مراسل قناة "المنار"، وفاطمة فتوني، مراسلة قناة "الميادين". العملية التي استهدفت الإعلاميين تأتي في سياق تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ضد الصحافة، في محاولة لإخماد الصوت الإعلامي الذي يوثق ما يجري في الميدان. نقابة محرري الصحافة اللبنانية أدانت الاستهداف واعتبرته "جريمة واضحة"، مؤكدة أن استهداف الصحفيين يعكس نهجًا عدائيًا ممنهجًا ضد لبنان وضد حرية العمل الإعلامي. علي شعيب يُعد من أبرز المراسلين الحربيين الذين رافقوا المواجهات مع إسرائيل منذ التسعينيات، وظل حاضرًا في الميدان رغم المخاطر، فيما عُرفت فاطمة فتوني بإصرارها على مواصلة التغطية منذ اندلاع عملية "طوفان الأقصى"، رغم فقدانها عددًا من أفراد عائلتها في غارات سابقة، قبل أن تلتحق اليوم بركب الشهداء. هذا الاستهداف يسلّط الضوء مجددًا على المخاطر التي يواجهها الصحفيون في مختلف الأراضي المحتلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.