أكدت مجلة "التايم" الأمريكية في تقرير حديث أن الهجمات اليمنية تحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز تأثيرها العسكري المباشر، مشيرة إلى أن دخول صنعاء بقوة في معركة البحر الأحمر وباب المندب يمثل تحولًا نوعيًّا يوسّع رقعة الصراع ويحوّل الممرات المائية إلى ساحة استنزاف مكلفة لواشنطن وكيان الاحتلال. اليمن يفرض معادلة جديدة أوضحت المجلة أن الحرب لم تعد محصورة بين القوى التقليدية، بل اتخذت طابعًا إقليميًّا شاملًا يهدد أمن الملاحة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية. فاليمن، بسجله الحافل في تعطيل حركة التجارة عبر البحر الأحمر، أثبت أنه قادر على قلب الطاولة وإعادة رسم موازين القوى في المنطقة. خنق المضائق وتأثير عالمي أشار التقرير إلى أن قدرة اليمنيين على "خنق المضائق" البحرية تمنحهم نفوذًا استراتيجيًّا غير مسبوق، يجعل من البحر الأحمر وباب المندب نقاط اشتعال دائمة. هذا النفوذ ينعكس مباشرة على أسعار النفط والغاز، ويضاعف الضغوط الاقتصادية على الإدارة الأمريكية، التي تواجه أصلًا أزمات متفاقمة في مضيق هرمز. البحر الأحمر.. ساحة استنزاف لأمريكا والاحتلال بحسب "التايم"، فإن أي محاولة أمريكية أو إسرائيلية للسيطرة على الممرات المائية ستتطلب موارد هائلة وجهودًا عسكرية مستمرة، وهو ما يضعهما أمام استنزاف طويل الأمد. كما أن اضطراب الملاحة يرفع تكاليف الشحن والتأمين عالميًّا، ويؤثر على أسعار السلع، ليشكّل ضربة مباشرة للاقتصاد الدولي. خلاصة التقرير خلصت المجلة إلى أن هجمات اليمن ليست مجرد عمليات عسكرية، بل هي مؤشر على تغييرات أعمق في ديناميكيات القوة والنفوذ في الشرق الأوسط. وأكدت أن البحر الأحمر أصبح اليوم المؤشر الحقيقي لاستقرار أو انهيار النظام الاقتصادي العالمي، وأن صنعاء نجحت في نقل الحرب إلى مستوى أكثر خطورة يضع أمريكا وكيان الاحتلال أمام مأزق استراتيجي غير مسبوق.