شهدت محافظة إب، اليوم الجمعة، خروجًا شعبيًا حاشدًا في ساحة الرسول الأعظم بمركز المحافظة ومختلف المديريات، في مسيرات جماهيرية كبرى تحت شعار "محور واحد صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي". ورددّ المشاركون، بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، ومسؤولو السلطة المحلية والتعبئة، هتافات مؤكدة على الموقف الشعبي الثابت الرافض لأشكال الهيمنة والتدخلات الخارجية، والمتمسك بخيار الحرية والاستقلال. وأكدوا تأييدهم الكامل للعمليات العسكرية المشتركة مع محور المقاومة ضد أمريكا والكيان الصهيوني الغاصب، معتبرين العمليات العسكرية، ردًا مشروعًا على الاعتداءات المستمرة، وخطوة عملية للدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وأشاروا إلى أن التنسيق، يعكس مستوى متقدمًا من وحدة الموقف والهدف، ويؤكد أن قوى المقاومة باتت أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات، مجددّين دعمهم لكل الجهود الرامية ردع العدوان وتحقيق النصر وصون كرامة الشعوب. واعتبروا الحضور الجماهيري الواسع، رسالة قوية للعالم بمضي أحرار اليمن في مواجهة التحديات، وتمسكهم بمواقفهم المبدئية، ولن تثنيهن الضغوط عن الدفاع عن سيادته وكرامته. وأوضحوا أن المسيرات تُجسّد وحدة الصف الداخلي والتلاحم الشعبي في مواجهة المشاريع العدوانية لدول الاستكبار العالمي، مؤكدين أن أبناء اليمن يقفون اليوم في خندق واحد دفاعًا عن الوطن، واستقلال قراره السياسي. كما أكد المحتشدون، موقفهم الثابت في دعم وإسناد الشعب الفلسطيني في غزة، ولبنان والوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران، معتبرين أن معركة الأمة، معركة واحدة ومصيرها مشترك، وما تتعرض له غزة من عدوان يستدعي موقفًا موحدًا وصادقًا من كل الأحرار. وجددّوا التأكيد على أن المسيرات، تمثل موقفًا شعبيًا صريحًا يرفض السياسات العدوانية، ويُجسّد إرادة شعبية لا تلين في المضي بطريق الصمود والثبات مهما بلغت التحديات، داعيًا إلى تعزيز وحدة الصف الوطني، ورصّ الجبهة الداخلية، والاستمرار في التعبئة ورفع مستوى الجاهزية، بما يمكن من مواجهة مختلف التحديات بكفاءة واقتدار. وأشاروا إلى أن محافظة إب، ستظل حاضرة في مختلف المواقف الوطنية، وسيواصل أبناء المحافظة، الخروج والتعبير عن مواقفهم الحرة، بما يعزّز من صمود الجبهة الداخلية ويُجسّد وحدة الموقف الشعبي. وشهدت المسيرات ترديد شعارات وهتافات معبرة عن الغضب الشعبي والرفض القاطع للطغيان الأمريكي، الإسرائيلي، مؤكدة التمسك بخيار المواجهة، والمضي في درب الحرية والاستقلال ومساندة قضايا الأمة العادلة. وأوضح بيان صادر عن المسيرات، أن خروج الشعب اليمني يأتي جهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته ووقوفاً في صف واحد كالبنيان المرصوص مع إخوانهم في محور الجهاد والمقاومة، محور الإسلام، في مواجهة محور الكفر والمخطط الصهيوني اليهودي المسمى ب "إسرائيل الكبرى" الذي يستهدف كل الأمة بدون استثناء. وأشار الى أن قادة العدو الصهيوني يصرّحون بالمخطط ليلاً ونهاراً ويتحركون بكل إمكاناتهم وترسانتهم العسكرية ويحشدون أتباعهم لتنفيذه تحت عنوان "تغيير الشرق الأوسط"، مؤكداً أن المخطط سيفشل على أيدي المجاهدين في محور الجهاد والمقاومة بإذن الله وتوفيقه وتأييده ونصره. وعبر البيان عن الاعتزاز والفخر بقرار القيادة القرآنية والقوات المسلحة المجاهدة بالمشاركة العسكرية في هذه الجولة من معركة الأمة في مواجهة مخطط ما يُسمى "إسرائيل الكبرى" ولكسر معادلة الاستباحة، وترسيخ معادلة وحدة الساحات تجسيداً والتزاماً بقول الله سبحانه وتعالى (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) وقوله تعالى "إِنَّ اللَّهَ يُحبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ". واعتبر القرار، استجابة لله أولاً، ثم استجابة لتوجه الشعب اليمني شعب الإيمان والحكمة والجهاد، وتجسيداً عملياً لروح وقيم ثورة ال 21 من سبتمبر التي جعلت من فلسطين بوصلتها، ومن الأعداء الأمريكيين والإسرائيليين أعداء لها، ووفاءً لدماء الشهداء وتنفيذاً لوصاياهم، وثباتاً على الخط الذي استشهدوا عليه. وأكد البيان، أن اليمنيين لن يقبلوا بما يسعى له العدو من تجزئة المعركة والساحات، وأن يحدد هو على أي بلد يهجم وفي أي وقت، وأن الانتظار في قائمة أهداف العدو ليس من الحكمة ولا من الإيمان، مشددّا على أن قرارهم هو المواجهة والجهاد في سبيل الله، وأن خياراتهم يحددها الله في كتابه الكريم. وبارك البيان للأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضرباتهم المؤثرة والفاعلة والمنكلة بالأعداء والتي ألحقت أضراراً غير مسبوقة بالعدو الأمريكي والإسرائيلي وبقواعدهم ومصالحهم في المنطقة، وهي الضربات التي حظيت بتأييد والتفاف شعبي غير مسبوق من قبل الشعب الإيراني حول قيادته المجاهدة وحرسه الثوري وجيشه الباسل مما أصاب العدو بالخيبة والإحباط. وأشاد وبارك عمليات رجال حزب الله الأبطال التي تستمر بفاعلية عالية وأداء قوي ومتصاعد وتحولت إلى كابوس وخيبة أمل للعدو الصهيوني الذي وجد نفسه في الجحيم مباشرة، وكذا ضربات المقاومة الإسلامية في العراق التي أزعجت الأعداء والمحتلين وألحقت بهم خسائر كبيرة، مشدداً على أيدي المقاومة والقوات المسلحة لتقديم المزيد والمزيد حتى النصر المؤزر وزوال العدو الإسرائيلي ورحيل كل القواعد الأمريكية من كل المنطقة. وأدان بيان المسيرات، بأشد عبارات الإدانة جريمة العدو الصهيوني المتمثلة بإصداره مرسوماً باطلاً ليُقدم من خلاله على إعدام آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجونه، مستنكراً العجز العربي والإسلامي حيال ذلك. وندد بالجريمة الخطيرة المتمثلة في استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك في خطوة تهدف لترويض المسلمين وفصلهم عنه تمهيداً لهدمه، معتبراً ذلك تدشيناً لقيام مشروعهم المسمى "إسرائيل الكبرى". وجددّ البيان، التأكيد على أن كل الجرائم، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك بألا خيار للأمة في مواجهتهم إلا الجهاد في سبيل الله، والمواجهة للإجرام والطغيان، وإلا فستكون النتائج خطيرة جداً وكارثية في الدنيا قبل الآخرة. وأكد بيان صادر عن المسيرات الشعبية، أن اليمنيين ماضون في خيار المواجهة والجهاد في سبيل الله، ولن يقبلوا بسياسات العدو الهادفة إلى تجزئة المعركة أو فرض توقيتاتها وساحاتها، مشدداً على أن الانتظار ضمن قائمة أهداف العدو ليس خياراً حكيماً ولا مقبولاً، وأن خيارات المواجهة تستند إلى توجيهات الله في كتابه الكريم.