هل آن الأوان للعالم أن يدرك حقيقة اليهود الصهاينة ومدى خبثهم وحقارتهم وحقدهم على السلام العالمي ؟ فهل وصلت رسالة الكنيست للعالم وللعرب والمسلمين بشكل خاص ؟ " ألم يأن لأمة الإسلام أن تهتدي إلى الحق وماذا يريد اليهود من المسلمين " ها هو الكنيست يصوت على إعدام الأسرى ، ولم يعد لأحد الحق في التدخل في الشأن الإسرائيلي ، وسوف يعلق اليهود على هذا القانون الجائر بأنه ضرورة وحاجة لأمن اليهود وأمنهم وبقائهم وحياتهم . فها هو الكنيست قد كشر عن أنيابه وصوت لقانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين بأغلبية 62 صوتاً مقابل اعتراض 48 عضواً وامتناع عضو واحد فقط وهو القانون الذي يقضي بعقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون إسرائيل ، ويعد المجرم بن غفير وزير الأمن القومي للكيان الصهيوني المترأس لحزب " القوة اليهودية " مع حزب " الليكود " هم أصحاب الرأي بإصدار هذا القانون ، والتصويت عليه بالثلاث القراءات والتي أخرجت القانون للتنفيذ وبدأ سريانه بقوة القانون ونفوذه . العميد الركن عابد بن محمد الثور ولعل الأكثر جرأة ووقاحة أن هذا القانون يسري فقط بعقوبة الإعدام على غير الإسرائيليين في المناطق التي يحتلها العدو الإسرائيلي ، ولم يعد هناك حاجة للنيابة العامة العسكرية الإسرائيلية في طلب الإعدام ولا حاجة لهيئة القضاء الإسرائيلي أن تصدر قراراً بالإجماع لتنفيذ حكم الإعدام كما هو سائد في القضاء اليهودي ، ولم يعد ملزماً أن تكون رتبة القضاة أقل من رتبة " المقدم " ولا يحق لقائد أي وحدة أو منطقة عسكرية إسرائيلية إلغاء عقوبة الإعدام أو تخفيفها ، ويحكم بالإعدام على كل من ينكر وجود إسرائيل ويقوم بعمل فدائي لقتل إسرائيلي وتحت مسمى عمل إرهابي ، وينفذ حكم الإعدام خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره ، ويحق فقط لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن يطلب تأجيل الحكم ثلاثة أشهر أخرى لأسباب خاصة يقدمها للقضاء ، وليس للحكومة أية صلاحية في الإفراج عن أي متهم أدين أو مشتبه به ، ويخضع المحكوم عليه بالإعدام لسجن انفرادي شديد ، ويمنع على المحامي أو هيئة الدفاع عن المعتقل أو أي جهة قانونية محلية أو دولية بما فيها الصليب الأحمر ومنظمة حقوق الإنسان أن تلتقي بالمحكوم عليه تحت أي ظرف ، مع سرية تنفيذ الإعدام ، ولا يحق لأي مكون كان في الداخل الإسرائيلي أو خارجه أن يطالب إسرائيل بإبداء أسباب الإعدام أو ظروف الاعتقال أو حالة المحكوم الإنسانية أو إلقاء نظرة عليه قبل تنفيذ الإعدام لمعرفة ظروفه الصحية أو وجود أعراض تعذيب قد يكون تعرض لها أو استئصال أعضاء منه أو يكون قد قتل جراء التعذيب ، ولا يحق تسليم جثة المحكوم عليه إلا بعد سنوات من إعدامه حسب ما تقرره هيئة السجون الإسرائيلية . فهل هناك أشد فتكاً بالإنسانية كما يفتك بها اليهود والصهاينة تحت مسمع ومرأى كل العالم وهيئاته الدولية والأممية الداعية للسلام وحقوق الإنسان بل وكل الشرائع السماوية . كما أن العدو الصهيوني بهذا القانون يحق له تعديل أية مادة من مواد السلطة القضائية الإسرائيلية لصالح اليهود وحكومتهم حتى وإن كانت تتعارض مع الشريعة اليهودية أو القوانين الإنسانية الدولية ، أو قوانين دول الطوق مع الكيان المحتل باعتبارها جوار لهم وقد سبق وأن مرت بنفس الظروف في الحروب السابقة ، فإسرائيل تستطيع اليوم بهذا القانون السادي أن تنال من كل المعتقلين في سجونها دون أن يراقبها أو يحاسبها أحد ، سوف يعدلون الأحكام النهائية للكثير ممن يقضون عقوبتهم أو حتى أولئك الذين قضوها وأطلق سراحهم ، وسيلجأ اليهود كعادتهم إلى إيجاد حلول تجيز لهم الحق في إعادة المحاكمة لمن صدرت بحقهم أحكام نهائية بالسجن حتى عقوبة السجن مدى الحياة . ستقوم إسرائيل باستئناف الكثير من الأحكام التي صدرت ضد فلسطينيين سواء أكانوا في المعتقلات أو فارين من سجونهم ، وإقرار عقوبة الإعدام عليهم وتنفيذها في غضون تسعين يوماً كحد أدنى ، وستة أشهر كحد أقصى إذا تدخل رئيس حكومة الاحتلال بعد إبداء الأسباب ولا يحق له التمديد أكثر أو تخفيف الحكم ويتم التنفيذ بعدها . سوف تعتبر إسرائيل أي فلسطيني مقاوم بالسلاح أو بالكلمة هو تحت طائلة القانون ، ولا يحق للسلطة الفلسطينية أو غيرها التفاوض حوله ،أو الاستئناف فالحكم سيكون نهائياً ، حتى الأسرى السابقون في كل حروبهم مع المقاومة الفلسطينية أو العربية ، أو حتى من سجنوا بتهم سياسية أو جنائية أو شخصية أو أية قضايا أخرى وهم من الفلسطينيين فسوف يكون قانون الإعدام هو مصيرهم ، فاليهود أكثر من يستطيع خلق الأسباب والظروف والتلفيقات التي تمكنهم من تنفيذ قانون إعدام الأسرى . فهل أولئك الفلسطينيون الذين وقعوا في قبضة العدو الإسرائيلي بسبب الأسر أو الاستسلام أو التسليم بشرط أو بغير شرط أو لأي سبب آخر سيعتبرون بموجب قانون الكنيست مستحقون للإعدام ؟ هذا ما سنسمعه في الفترة القادمة ، ولم يعد هناك شيء اسمه (أسير حرب) وعلى هذا النحو فأسرى الحرب لدى العدو الإسرائيلي سوف يحاكمون وفوق شريعة اليهود السادية وبني صهيون الضاربين بكل القوانين الإنسانية تحت أقدامهم ، ولن يستثنوا أحد حتى من حلفائهم وأصدقائهم من مصر وسورية والأردن ولبنان ، ولم يعد للأسير أية حصانة يتمتع بها ، ويجب الآن على كل إخواننا الفلسطينيين في أرض فلسطينالمحتلة أو أي بلد في العالم يتواجدون فيها عربية وغير عربية أن يقوموا بما أمرهم الله ورسوله وذلك بتوجيه الضربات القاسية للكيان الصهيوني وتنفيذ عمليات اغتيال لكل من ينتسب للكيان الصهيوني أو يساندهم أو يعبر عن أحقية اليهود والصهاينة في أرض فلسطين ، فهذا سيكون الرد المناسب للكيان الصهيوني ، وللمساندين لإسرائيل بأي شكل من أشكال الإسناد أو التعاون أو أي نوع من أنواع الشراكة . إسرائيل ستلاحق حتى أولئك الذين أفرج عنهم سواء بتبادل الأسرى بين الفلسطينيين واليهود أو حتى من هم مقيمون في دول أخرى وأولها الدول العربية العميلة ، وستطرح حلول ومقترحات من أشقائنا العرب بغرض المصلحة للفلسطينيين سيكون واحدة منها أن تمنح الدول العربية الجنسية لكل فلسطيني على أرضها وتسحب منه جنسيته الأم الفلسطينية ، وإذا حصل أن قبض على فلسطيني قام بعملية فدائية ضد يهودي مقيم أو سائح في تلك الأقطار العربية فسوف تكون الدولة هي المسؤولة عن كل عملية فدائية ضد اليهود وإسرائيل ، وثانيها بالنسبة لأولئك الفلسطينيين في الداخل والذين كانت لهم أنشطة معادية لإسرائيل سواء أكانوا قد سجنوا أو ما يزالون في السجون يقضون عقوباتهم فسوف يغادرون فلسطين إلى دول عربية أخرى تحتويهم وبذلك سينجون من قانون الإعدام أو أية تعديلات قانونية سوف تدينهم ، ولا يستبعد تخيير الأسرى في السنوات الأخرى بمغادرة فلسطين نهائياً باعتبار ذلك السبيل الوحيد للهروب من قانون الإعدام الجديد ، وبذلك تكون إسرائيل قد تخلصت من كل الأسرى والمسجونين الذين في سجونها ، وسيظهر ترامب المنقذ وسيتدخل محافظاً على أرواح أولئك الذين سيخضعون للقانون الإسرائيلي بالإعدام وسيقترح كعادته في الوقت والمكان المناسب بأن كل من شارك في الحرب ضد إسرائيل قديماً وحديثاً سيغادر فلسطين ولن يعود إليها، وبذلك لن يكونوا تحت طائلة القانون الإسرائيلي الجديد وبضمانة أمريكية لن ترفضها إسرائيل ، وسوف يتحمل قادة الأنظمة العميلة كل التكاليف لإتمام الصفقة وسيكون الكفاح المسلح أثرا بعد عين. تساؤلات تبحث عن إجابة وهكذا سيظل الباب مفتوحا لبروز الكثير من التساؤلات المعلقة والتي تبحث عن إجابة لها .. ومنها على سبيل المثال : هل سيكون هناك رد أممي أو إسلامي أو عربي على إسرائيل؟ هل سيكون للدول ال 195 التي تعد طرفاً في اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية قرارا فيما قامت به إسرائيل ؟ هل يدرك العرب والمسلمون أن إسرائيل سوف تتجرأ على القانون الإنساني الدولي وسوف تسعى بكل ثقلها لتعديل بعض المواد التي تخدم قانونها الإجرامي بإعدام الأسرى كالحق في إخضاع المدنيين للاعتقال إذا كان هناك أسباب أمنية جبرية ، باعتبار الاعتقال إحدى التدابير الأمنية لحماية إسرائيل واليهود ويجوز استخدامه كشكل من أشكال العقاب وهذا يعني أن كل من سيعتقل من الفلسطينيين سيعتبرون أسرى حرب ولا يجب الإفراج عنهم وسيطبق عليهم قانون اليهود بإعدامهم ولن تكون هناك أسباباً للإفراج عنهم حتى وإن أزيلت تلك الأسباب لاعتقالهم لأن القانون الذي أقره الكنيست أقوى من القانون الإنساني الدولي؟. هل تدرك سورية والأردن ومصر ولبنان والسعودية أن أية حرب أو معركة مع إسرائيل لن يكون فيها أسرى حرب ولن يكون هناك فلسطيني واحد له الحق في الهوية الفلسطينية ، ولم يعد لأي طرف الحق في المطالبة بأسراهم وسيتم إعدام كل أسير يقع في قبضة كيان العدو الصهيوني ؟. هل تمتلك الدول العربية القدرة على إقناع جيوشها بالدفاع عن أوطانهم ومعتقداتهم وكرامتهم وأعراضهم ، وهم يعلمون أنهم إذا وقعوا في الأسر لدى إسرائيل فإن دولهم لن تبحث عنهم ولن تطالب حتى بجثثهم ؟ هل ستجد تلك الدول من سيقبل بالالتحاق بجيوشها الوطنية وهم يعلمون بأنهم أرخص مقاتلين على وجه الأرض؟ هل ستقوم الدول العربية بالمعاملة بالمثل وإعدام كل من يتم اعتقاله ، أو أسره لمشاركته مع العدو الإسرائيلي كأسير حرب أو لارتكاب الخيانة بالتجسس لصالح إسرائيل أو أي سبب يتهم فيه لارتباطه بالعدو الإسرائيلي ، وهل سيطبق الإعدام عليهم كما هو الحال في إسرائيل والمعاملة بالمثل ؟ هل جمهورية مصر العربية ستعتبر هذا شأناً داخلياً لليهود الصهاينة ، وتكتفي برد الأزهر الشريف فقط ، وهل سيتذكرون أسرى الجيش المصري في حرب 1973م والذين تم إعدامهم أمام العالم رغم إعلان وقف إطلاق النار في 24 أكتوبر من نفس العام ، ولم تحرك مصر ساكناً، سوى الذهاب إلى السلام غير العادل في تل أبيب وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد والتي دفع ثمنها الرئيس الراحل أنور السادات ؟ ماذا سيكون مصير دول الطوق العربية بالنسبة لقانون إعدام الأسرى لدى إسرائيل ؟ هل ستتجرأ سورية على الرفض والمعاملة بالمثل أم ستلجأ إلى السلام ونزع السلاح من غرب وجنوب سورية، وأن تكون سورية هي المسؤولة عن تأمين حدودها مع العدو الإسرائيلي ، وسيكون التعايش مع الواقع كونه الحل من أجل سورية وأمنها وازدهارها وسلامة أراضيها المتبقية ؟ ليس أمامهم إلا القبول والاعتراف بحق اليهود والصهاينة بهذا القانون من طرف واحد وهي إسرائيل... وعلى سورية الاعتراف رسمياً بحق إسرائيل في أولئك الذين تم إعدامهم كخونة وجواسيس وعملاء وسوف تلتزم سورية الشقيقة بدفع التعويضات عنهم حسب ما سيقدره رجال القانون بالكنيست ؟ ما سيحدث ويجب أن يحدث -سيلجأ حكام دول الطوق العربي للإسلام الرحيم والسلام المنشود والاعتراف بحق إسرائيل واليهود في العيش والحياة وعليهم أن يلبسوا جنودهم ومقاتليهم النقاب والحجاب امتثالاً للدين ، فهو خير طريق لبقائهم في عروشهم ، ولم يعد لهم في قاموس الرجولة مكان إذا تركتم إسرائيل تنفذ الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين . -لفلسطين العربية الحرة وإيران وحزب الله في لبنان وشعب لبنان ونشامى العراق الأحرار كل الاحترام والاعتزاز والفخر بكم وبكل مواقفكم الرجولية ضد العدو الصهيوني وحلفائهم ، ومن أراد من دول الطوق العربي أن يرى الرجولة والكرامة والعزة فما عليه إلا أن ينظر إلى رجال غزةوفلسطين وإلى أبطال حزب الله ولبنانوالعراق وأسود إيران الإسلام وأن يتمعن في تقاسيم وجوههم والتي توحي وتعبر عن المعنى الحقيقي للرجولة في الإسلام . -الحل الوحيد مع اليهود في كل مكان هو تفعيل خاصة القتل التلقائي لكل اليهود الصهاينة في العالم ، وليس في فلسطين فقط وإنما في كل مكان يتواجدون فيه . -سفارات اليهود ومراكزهم ومدارسهم ومعابدهم في كل أنحاء العالم والأمة العربية والإسلامية أصبحت اليوم تحت أيديكم أيها الأحرار في العالم ، فأمثال هؤلاء اليهود لا مكان لهم بين البشر ، وقد يكون في علم الله أن إصدارهم لقانون الإعدام للفلسطينيين هو الخير لكل البشر في العالم ، وبداية السلام الحقيقي للعالم بدون إسرائيل واليهود الصهاينة . والله غالب على أمره .