شهدت مديرية الضحي بمحافظة الحديدة تدشين حصاد محصول الصويا في مزرعتي وادي سردد ودير شويل، لأول مرة في المديرية عكست مستوى الإرادة الصلبة للمزارع اليمني في مواجهة التحديات الاقتصادية، والسير بخطى واثقة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي. وأكد ميسر المجموعات الإنتاجية، ورائد الصويا الأول والحاصل على درع الاتحاد التعاوني الزراعي، المزارع عبدالمجيد الجرادي، في تصريح ل"26 سبتمبر "، أن حصاد الصويا لمجموعتين انتاجيتين في الضحي لعدد 18 مزارعا وبمساحة تقدر 110 معاد، يأتي ضمن الجهود المبذولة في سبيل توطين زراعة المحصول الذي يعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية. وأوضح الجرادي الذي نجح في زراعة 2250 معاد بمنطقة التربة بمديرية باجل خلال الموسم الماضي، بأنه عمل على نقل تجربته وخبرته الميدانية من خلال الجلسات التوعوية والتدريب العملي للمزارعين، وتحويلها إلى ثقافة إنتاجية واسعة. وبين أن توسع رقعة زراعة المحصول بمساحة تجاوزت 600 معاد لمختلف المجموعات الإنتاجية التي يعمل ميسرا لها، وشملت مؤخرا في وادي مور بمديرية الزهرة، وكذلك وادي العرش بالقناوص، بالإضافة إلى دير البحري في مديرية الزيدية، إلى جانب مديرية الضحي، وفق الاعتماد الكلي على الذات في بناء القاعدة الإنتاجية دون أي مساعدة ومساندة تذكر. وقال الجرادي إن "الطموح لا يقتصر على زراعة الأرض في تهامة فحسب، بل يمتد ليشمل منهجية التوسع الرأسي، والتي تهدف إلى زيادة الإنتاجية من وحدة المساحة بأقل التكاليف الممكنة تبشر جميعها بحصاد وفير". وأضاف، رغم الأهمية الاستراتيجية لمحصول الصويا إلا أن المجموعات الإنتاجية في تلك المديريات تفتقر إلى أي دعم رسمي أو مساندة في مجال البذارات، أو الأسمدة والمبيدات، ليعتمد المزارعين بشكل كامل على المبادرات الشخصية والتعاون البيني، بخلاف مديرية باجل. وشدد على أهمية دور الجهات التنموية في الاضطلاع بمسؤليتها من خلال دعم التجارب الناجحة بزراعة الصويا وتحويلها إلى قطاع اقتصادي مستدام يرفد الميزانية العامة ويخفف من فاتورة الاستيراد. وتكمن أهمية محصول الصويا كونه سلاحا مهما في المعركة الزراعية يمثل مصدرا غذائيا للإنسان لاحتوائه القيمة البروتينية، وكذلك للحيوان كأعلاف مركزة تسهم في خفض تكاليف الإنتاج الحيواني.