أصدر مجلس الشورى، بياناً اليوم بارك فيه الانتصار الاستراتيجي التاريخي للجمهورية الإسلامية في إيران ومحور المقاومة، مؤكداً أن هذا الإنجاز أسقط أوهام العدوان الأمريكي والإسرائيلي. وأوضح المجلس أن رضوخ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للواقع وقبوله بوقف إطلاق النار بعد انتهاء مهلة ال 48 ساعة يمثل تحولاً جوهرياً في موازين القوى، حيث انتقل الخطاب الأمريكي من التهديد ب "إبادة حضارة" إلى القبول ب "النقاط العشر" الإيرانية كأساس عملي للتفاوض. وشدد البيان على أن الوسطاء الدوليين والإقليميين مطالبون بتحمل مسؤولياتهم الكاملة في ضمان التهدئة والإشراف عليها، مشيراً إلى أن مصداقية هؤلاء الوسطاء باتت مرهونة بقدرتهم على كبح الغطرسة الأمريكية ومنع العودة إلى لغة التصعيد والابتزاز. كما حيّا المجلس التضحيات الكبيرة للشعب الإيراني وقيادته، مؤكداً أن دماء الشهداء القادة، وفي مقدمتهم السيد علي الخامنئي، أثمرت نصراً وعزة، وحولت تهديدات العدو ب "الضربة الخاطفة" وتغيير النظام إلى هزيمة نكراء وتخبط سياسي وعسكري غير مسبوق. وأشاد البيان بتلاحم جبهات محور المقاومة في اليمنولبنان والعراق، معتبراً أن هذا التلاحم أثبت فاعليته كقطب دولي وازن، وأعاد الاعتبار لكرامة الأمة، ورسم معادلة جديدة تحد من الهيمنة الأمريكية وتؤكد قرب زوال الكيان الإسرائيلي المؤقت. وفي السياق ذاته، ندد مجلس الشورى باستمرار الغارات الإسرائيلية على جنوبلبنان واستهداف المدنيين، واصفاً ذلك بالتصعيد الإجرامي ومحاولة يائسة للهروب من الهزائم الاستراتيجية، مؤكداً وقوفه الكامل إلى جانب الشعب اللبناني ومقاومته في معركة الدفاع عن السيادة والكرامة.