في خطاب تناول آخر المستجدات الإقليمية، شدّد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي على أن اليمن، شعبًا وقيادة، يواصل إرسال رسالة واضحة للأعداء مفادها الثبات في معادلة وحدة الساحات ورفض أي محاولة لفرض معادلة الاستباحة. وأكد أن جميع جبهات المحور لن تقف موقف المتفرج أمام الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب والمقاومة الإسلامية في لبنان. وأوضح السيد القائد أن موقف اليمن ثابت في نصرة الشعب الفلسطيني والسعي نحو حرية الأمة، مشيرًا إلى أن الجبهة اليمنية جاهزة للتدخل المباشر لإسناد الفلسطينيين إذا استأنف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه. وأضاف أن أي تصعيد يستهدف الجمهورية الإسلامية في إيران أو بلدان المحور سيقابل بمشاركة يمنية فاعلة ضمن مسار تصاعدي للعمليات العسكرية. ولفت إلى أن توقف جولة المواجهة لا يعني نهاية الصراع أو زوال الخطر الصهيوني، بل يمثل محطة استعداد للجولات القادمة التي وصفها بالحتمية، مؤكدًا أن جهود التهدئة لن تنجح إلا بوقف العدوان على لبنان وكافة جبهات المحور، بما في ذلك الخروقات الجوية وإرسال الطائرات المسيّرة. كما حذّر السيد القائد من محاولات إسرائيلية وأمريكية لتجزئة الجبهات وإسقاط معادلة وحدة الساحات، معتبرًا أن هذا المبدأ أساسي لإفشال المخططات العدوانية الرامية إلى تفكيك المعركة وتسهيل استهداف الأمة. وأشار إلى أن هناك محاولات إعلامية لتشويه أي تعاون بين شعوب المنطقة في مواجهة العدو، واصفًا تلك الحملات بأنها تبرير للنفاق والخيانة وخدمة مباشرة للمشروع الإسرائيلي. وختم بالتأكيد أن استمرار العدوان على لبنان قد يعيد إشعال المعركة على مستوى المحور بأكمله، وأن كل الجبهات لن تسمح مطلقًا للعدو الإسرائيلي بالاستفراد بأي ساحة من ساحات المواجهة.