قال موقع "رسيبونسبل ستيت كرافت" الأمريكي إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد تسعى إلى إبرام صفقات لشراء أسلحة.. ففي خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وبسبب وقف إطلاق النار الهش- استغلت إدارة ترامب الإعفاءات الطارئة لتسريع مبيعات الأسلحة الأجنبية المثيرة للجدل إلى إسرائيل ودول الخليج، متجاهلة الرقابة البرلمانية. وفي السادس من مارس استند وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى بند الإعفاء الطارئ في قانون مراقبة صادرات الأسلحة لتجاوز مراجعة الكونغرس لصفقة بيع أسلحة لإسرائيل بقيمة تقارب 660 مليون دولار ، مستشهداً بوجود حالة طارئة تتطلب البيع الفوري. وأكد الموقع أنه وبعد أسبوعين تجاوزت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس بالمثل ووافقت على مبيعات أسلحة محتملة بقيمة 16.5 مليار دولار على الأقل إلى الإماراتوالأردن والكويت تشمل صواريخ وأنظمة أسلحة متنوعة. ومع ذلك، تبرر إدارة ترامب هذه الاستثناءات الطارئة بحجة أن شركاء الولاياتالمتحدة الاستراتيجيين بحاجة ماسة إلى هذه القدرات. لكن الخبراء يؤكدون أنها قد تقوض الرقابة البرلمانية الحاسمة على مبيعات الأسلحة الأجنبية، وهي مسألة حساسة بالنظر إلى أن هذه الأسلحة، إذا وقعت في الأيدي الخطأ، يمكن استخدامها لتأجيج الصراعات وإطالة أمدها، وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وذكر الموقع أن الحرب الأمريكية على إيران ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها الإعفاءات، التي تسمح بتجاوز فترة المراجعة البرلمانية التي تتراوح بين 15 و30 يوما ، لإتمام صفقات بيع الأسلحة الأجنبية. ففي عام 2019، أثار وزير الخارجية آنذاك، مايك بومبيو، جدلاً واسعاً بإعفاء صفقات بيع الأسلحة إلى الأردن والسعودية والإمارات من فترة المراجعة البرلمانية، مُبرراً ذلك بأن العدوان الإيراني وتزايد عدم الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط يستدعيان ذلك.وقد ازدادت هذه الممارسة تواتراً منذ ذلك الحين، وشملت إدارات رئاسية مختلفة. فقد سارعت إدارة بايدن في بيع الأسلحة الأمريكية إلى أوكرانيا، وسط الصراع هناك في عامي 2022 و 2024 ، وكذلك إلى إسرائيل في أواخر عام 2023 لحربها على غزة. في حين أن هذه الإعفاءات الطارئة تهدف إلى تسريع وصول الأسلحة إلى شركاء الولاياتالمتحدة أثناء الأزمات، فإن اللجوء المتكرر إليها - وسط صراع ساعدت الولاياتالمتحدة في إثارته. ويحذر المشرعون من أن الإدارة، من خلال تجاوزها للكونغرس، تعطي الضوء الأخضر لمبيعات الأسلحة التي يمكن أن تغذي الصراع، وفي بعض الحالات تمكّن من ارتكاب جرائم حرب. وفي بيان صحفي، أكد النائب غريغوري ميكس "ديمقراطي- نيويورك"على المخاطر الإنسانية لبيع الأسلحة إلى الإمارات، التي تسلح قوات الدعم السريع السودانية - وهي قوة شبه عسكرية ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان في منطقة دارفور السودانية. مضيفاً أن عملية نقل الأسلحة هذه تعكس نمطاً أوسع نطاقاً: تجاهل القانون، وتجاوز الكونغرس، واتخاذ قرارات رئيسية تتعلق بالأمن القومي دون شفافية أو مساءلة. وفي الوقت نفسه عرب المشرعون عن استيائهم الشديد من مبيعات الأسلحة الأمريكية لإسرائيل، التي تواصل مهاجمة لبنان وسط هدنة هشة مع إيران. في حين واصلت إسرائيل خرق وقف إطلاق النار في غزة، حيث قتلت عشرات الآلاف من المدنيين. وسعياً لعرقلة مبيعات الأسلحة الإسرائيلية التي تم التنازل عنها في مارس/آذار، قدم السيناتور "بيرني ساندرز " ثلاثة قرارات مشتركة بالرفض ؛ ومن المقرر أن يطرحها للتصويت بعد عودة الكونغرس من عطلته. قال السيناتور ساندرز: بالنظر إلى الدمار المروع الذي ألحقته حكومة إسرائيل المتطرفة بغزةوإيرانولبنان، فإن آخر ما يحتاجه دافعو الضرائب الأمريكيون الآن هو تزويد حكومة نتنياهو ب 22 ألف قنبلة جديدة. وأضاف مشرعون آخرون: لم يكتفِ ترامب بتجاهل سلطة الكونغرس في إعلان هذه الحرب ، بل إنه يتجاوز الكونغرس الآن من خلال استدعاء سلطة الطوارئ لتوفير قنابل إضافية لهذه الحرب ، وهي حرب غير شرعية ومن صنعه. وختم الموقع حديثه بالقول: إن المبيعات إلى إسرائيل سيتم تمويلها من خلال التمويل العسكري الأجنبي "أف إم أف"، وهو برنامج مساعدات عسكرية أمريكي يمنح إسرائيل أكثر من 3.3 مليار دولار لاستخدامها في قدراتها العسكرية كل عام - مما يعني أن دافعي الضرائب الأمريكيين هم من يتحملون الفاتورة.