شهدت مدينة صعدة، صباح اليوم الجمعة، خروجاً جماهيرياً واسعاً في مسيرة كبرى حملت شعار "ساحاتنا واحدة.. مع فلسطين ضد الطغيان ولن نترك لبنان". ورفع المشاركون في المسيرة هتافات وشعارات تؤكد على وحدة الموقف الشعبي تجاه ما يجري في فلسطينولبنان، مجددة التأكيد على استمرار الدعم الشعبي للمقاومة، ورفض العدوان والتدخلات الخارجية في شؤون المنطقة. وشددوا على أهمية التمسك بالمواقف الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة مواجهة المشاريع التي تستهدف الأمة، مع التأكيد على أن المرحلة تتطلب وعياً عالياً وتكاتفاً شعبياً لمواجهة التحديات الراهنة. وحذر أحرار محافظة صعدة من مخاطر التوسع الصهيوني في المنطقة، داعين إلى اليقظة وعدم التهاون في مواجهة تلك التحديات، مع التأكيد على أن ما يجري يتجاوز حدود الجغرافيا ليشمل مختلف دول المنطقة، مؤكدين أن استمرار الفعاليات الشعبية يعكس حالة الارتباط بين الشعوب وقضاياها المركزية، وفي مقدمتها فلسطين، مبينين أن الحضور الجماهيري يمثل رسالة واضحة وهو رفض محاولات فرض واقع جديد. في السياق، قال بيان صادر عن مسيرة صعدة المركزية، إن هذا الحراك الشعبي ينطلق من إيمان راسخ بالله سبحانه وتعالى، وتوكلاً عليه، واستشعاراً للمسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين والقدس الشريف، إلى جانب دعم لبنان ومقاومته في مواجهة الاعتداءات المستمرة. وأكد البيان أن الخروج في هذه المسيرات يأتي تعبيراً عن ثبات الموقف الإيماني والمبدئي والأخلاقي، القائم على التمسك بالهوية الدينية والقرآنية، والالتزام بخيار المواجهة مع قوى الاستكبار العالمي، وفي مقدمتها الولاياتالمتحدة والعدو الصهيوني. وشدد على أن الشعوب المشاركة ماضية في حمل راية الإسلام والقرآن ومبدأ الجهاد في سبيل الله، باعتبارها امتداداً لمسار تاريخي متصل في نصرة الحق ومواجهة الظلم، مؤكداً أن المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، ستبقى في صدارة الأولويات، وأن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة. وأضاف البيان أن المشاركين يؤكدون التمسك بمعادلة وحدة الساحات، ورفض مشاريع ما يسمى "الشرق الأوسط الجديد" و"إسرائيل الكبرى"، معتبرين أن المرحلة الراهنة تمثل امتداداً لصراع مفتوح مع قوى الاحتلال والهيمنة، وأن الاستعداد قائم لكل الخيارات والتطورات المحتملة. وعبّر عن اعتزاز واسع بما وصفه بالبطولات والثبات الذي يظهره حزب الله في جبهة جنوبلبنان، مشيراً إلى أن هذه المواقف تمثل تحولاً مهماً في ميزان المواجهة مع العدو الصهيوني، وأن المقاومة في لبنانوفلسطين تحظى بدعم وإسناد مستمر. وأفاد البيان، أن لبنان وحزب الله، وكذلك فلسطين ومجاهديها، لن يكونوا وحدهم في هذا المسار، وأن الدعم الشعبي سيبقى حاضراً حتى تحقيق التحرر من الاحتلال، مع التشديد على أن النصر مرهون بإرادة الله سبحانه وتعالى. ودعا شعوب الأمة إلى رفع مستوى الوعي الإيماني والقرآني، ومواجهة محاولات التضليل الإعلامي والثقافي التي تستهدف تفكيك الوعي الجمعي وإضعاف الموقف تجاه العدو الصهيوني، محذراً من محاولات دفع الشعوب نحو خيارات الاستسلام أو التطبيع. واعتبر أن ما يجري في المنطقة يعكس صراعاً واضح المعالم بين قوى الاحتلال ومشاريع المقاومة، داعياً إلى العودة إلى القرآن الكريم كمصدر أساسي في بناء الوعي والموقف، مؤكداً أن التجارب التاريخية تثبت خطورة الارتهان للعدو أو الوثوق بوعوده