كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن فضائح فساد مدوية تلاحق "جاريد كوشنر"، صهر الرئيس الأمريكي المجرم ترامب، حيث بدأت لجنة القضاء في مجلس النواب تحقيقاً واسعاً حول تحوله إلى أداة مالية بيد النظام الملكي السعودي وأنظمة النفط الاستبدادية في الخليج، متهماً إياه بتغليب مصالح داعميه على أي اعتبار آخر. وتشهد الساحة السياسية في الولاياتالمتحدة تصعيداً جديداً مع فتح لجنة القضاء في مجلس النواب تحقيقاً يتعلق بأنشطة كوشنر، في خطوة تعكس تصاعد الجدل حول تداخل المصالح التجارية مع الأدوار السياسية في إدارة الرئيس المجرم ترامب. وبحسب ما نشرته مجلة ذا نيو ريبابلك، يقود الديمقراطيون في اللجنة، وعلى رأسهم جيمي راسكين، تحركاً للتحقيق في تضارب واضح بين نشاط كوشنر الاستثماري ودوره غير الرسمي في ملفات دبلوماسية حساسة، خاصة تلك المرتبطة بالمنطقة. وفي رسالة رسمية، اعتبر راسكين أن إدارة كوشنر لشركة أفينيتي بارتنرز، بالتوازي مع انخراطه في جهود التفاوض ضمن إدارة المجرم ترامب، يثير تساؤلات جدية حول تأثير المصالح المالية على توجهات السياسة الخارجية الأمريكية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025. وأشار راسكين إلى أن تلقي كوشنر تمويلاً بمليارات الدولارات من جهات خليجية، وعلى رأسها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، يضعه في موقع تضارب واضح، متسائلاً عن مدى قدرته على تمثيل المصالح الأمريكية بشكل كامل، في ظل ارتباطاته المالية مع حكومات أجنبية، من بينها المملكة السعودية والإماراتالمتحدة وقطر. وتضمنت الرسالة انتقادات حادة، حيث وصف راسكين كوشنر بأنه لا يمكن أن يجمع بين دور دبلوماسي وبين كونه "أداة مالية" بيد أنظمة خارجية، محذراً من انعكاسات ذلك على ملفات حساسة، مثل التوترات مع إيران، وإمكانية إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى قضايا حقوق الإنسان في المنطقة. وبحسب مصادر إعلامية، حصل كوشنر على تمويل بقيمة ملياري دولار لشركته بعد أشهر من مغادرته منصبه الرسمي، في حين واصل لاحقاً لعب أدوار غير رسمية في ملفات دولية، شملت وساطات بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب مشاركته في نقاشات تتعلق بالملف الإيراني وقطاع غزة، دون أن يشغل منصباً حكومياً يفرض عليه الإفصاح القانوني عن مصالحه. وفي إطار التحقيق، طلب راسكين من كوشنر تقديم وثائق موسعة تشمل تعاملاته التجارية واتصالاته مع الحكومات الأجنبية، غير أن المعلومات تشير إلى أن الاستجابة لهذه الطلبات تبقى غير مؤكدة، خاصة في ظل التوازنات السياسية داخل الكونغرس، والتي قد تتغير بعد الانتخابات المقبلة، ما قد يمنح الديمقراطيين أدوات أقوى للمساءلة. تقارير غربية تكشف تضخم ثروة كوشنر بدعم خليجي وتتواصل التقارير الإعلامية الغربية في تسليط الضوء على تنامي ثروة جاريد كوشنر، صهر المجرم ترامب، في ظل تدفقات مالية ضخمة من صناديق سيادية خليجية، ما يعيد إلى الواجهة تساؤلات عميقة حول طبيعة العلاقة بين النفوذ السياسي والمصالح الاقتصادية في دوائر القرار الأمريكي. ووفقاً لما كشفته صحيفة نيويورك تايمز، في فبراير المنصرم، فإن شركة أفينيتي بارتنرز التي أسسها كوشنر، تلقت دعماً مالياً كبيراً من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، رغم اعتراضات داخلية من لجنة استثمارية وصفت الشركة بأنها تفتقر إلى الخبرة وتُكبّد تكاليف مرتفعة ولا تحقق نتائج مُرضية. ورغم هذه التحفظات، تم تمرير استثمار بقيمة ملياري دولار بقرار مباشر من محمد بن سلمان، في خطوة تكشف رهانات سياسية تتجاوز الاعتبارات الاستثمارية التقليدية، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة التي تجمع كوشنر بدوائر الحكم في المملكة السعودية. وأضافت الصحيفة الأمريكية إلى أن أكثر من نصف أصول الشركة، التي تقدر بنحو خمسة مليارات دولار، تأتي من استثمارات خليجية، تشمل أيضاً الإمارات العربية المتحدة وقطر، في وقت تبرر فيه بعض الوثائق الداخلية هذا التوجه بالرغبة في الاستفادة من شبكة علاقات كوشنر وفهمه للبيئة الجيوسياسية الدولية. وفي السياق ذاته، يواصل كوشنر أداء أدوار غير رسمية في ملفات سياسية معقدة، متنقلاً بين عواصم القرار ومشاركاً في وساطات دولية، من بينها قضايا مرتبطة بالمنطقة، بينما يؤكد أنه يقوم بهذه المهام دون مقابل مالي مباشر، وهو ما يثير شكوكاً متزايدة حول طبيعة العوائد غير المباشرة المرتبطة بهذه التحركات. اقتصادياً، تعتمد شركة "أفينيتي بارتنرز" على نموذج صناديق الاستثمار الخاصة، حيث تحقق إيرادات ثابتة عبر الرسوم الإدارية، التي تبلغ نحو 1.25%، ما يتيح لها تحقيق عوائد سنوية بملايين الدولارات حتى دون تسجيل نجاحات استثمارية كبيرة، وهو ما يعزز من أرباح كوشنر الشخصية بشكل مستمر. كما تمكنت الشركة من توسيع نشاطها ليشمل استثمارات في قطاعات استراتيجية، بينها شركات تأمين كبرى في كيان العدو الصهيوني، إضافة إلى محاولات للدخول في صفقات ضخمة على مستوى عالمي، بما في ذلك قطاعي الإعلام والألعاب الإلكترونية، ما يعكس طموحاً متصاعداً لتوسيع النفوذ المالي والسياسي في آن واحد. وفي المقابل، أثارت هذه التحركات انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية الأمريكية، خاصة في صفوف الحزب الديمقراطي، حيث يُنظر إلى هذا النموذج باعتباره مثالاً على استغلال العلاقات السياسية لتحقيق مكاسب اقتصادية، في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم الأدوار غير الرسمية التي يؤديها مقربون من دوائر الحكم. هذه التطورات تكشف عن تصاعد المخاوف داخل الأوساط السياسية الأمريكية من تداخل المال بالقرار السياسي، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول طبيعة الأدوار غير الرسمية التي يؤديها مقربون من الإدارة، وتأثيرها على توجهات السياسة الخارجية في ملفات إقليمية ودولية معقدة.