أفادت صحيفة The Standard الصادرة في هونغ كونغ أن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز تكشف بوضوح أن الولاياتالمتحدة، ومعها "إسرائيل"، تتحمل المسؤولية المباشرة عن الأزمة التي تضرب أوروبا وآسيا. فالهجوم على إيران وما تبعه من تعطيل طرق الشحن الرئيسية لم يضعف الجمهورية الإسلامية كما أراد المعتدون، بل ارتد سلباً على الاقتصادات الغربية والآسيوية التي وجدت نفسها أمام ارتفاع غير مسبوق في تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد. التقرير أوضح أن الفارق بين أسعار العقود الآجلة وأسعار النفط الفعلية اتسع ليصل إلى ما بين 30 و50 دولاراً للبرميل، وهو ما انعكس مباشرة على معدلات التضخم في دول مثل بريطانيا التي ارتفعت إلى 3.3%. هذا الارتفاع يعكس أن أوروبا، التي حاولت البقاء على الحياد، أصبحت من أبرز المتضررين من مغامرة واشنطن العسكرية. وفي آسيا، تواجه اقتصادات كبرى مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية ضغوطاً متزايدة نتيجة اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي، ما يهدد تنافسيتها في الأسواق العالمية. هذه التداعيات، بحسب الصحيفة، ليست نتيجة خيارات إيران، بل نتيجة مباشرة لسياسات الولاياتالمتحدة العدوانية التي حولت المضيق إلى ساحة ابتزاز اقتصادي. ويبرز التقرير أن إيران، رغم الحصار والعدوان، استطاعت أن تجعل من مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية، وأن استمرارها في الصمود يعكس قدرتها على قلب المعادلات الدولية. فبينما تراهن واشنطن وتل أبيب على إنهاك الجمهورية الإسلامية، فإن الواقع يظهر أن أوروبا وآسيا هما من يدفعان الثمن الأكبر، وأن الحرب تحولت إلى عبء على خصوم إيران أكثر مما هي عليها.