كشف موقع «أكسيوس» أن كيان العدو الإسرائيلي أرسل إلى الإمارات منظومة الدفاع الجوي «القبة الحديدية» مع طواقم عسكرية لتشغيلها، وذلك في وقت مبكر من اندلاع الحرب مع إيران، في خطوة تعكس مستوى غير مسبوق من التعاون العسكري والأمني والاستخباري بين الجانبين. ونقل الموقع عن مسؤولين صهاينة ومسؤول أميركي قولهم إن هذه الخطوة جاءت استجابة للهجمات الإيرانية المكثفة التي استهدفت الإمارات، منذ بداية الحرب، حيث أعلنت أبوظبي تعرضها لإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والمجنحة وآلاف الطائرات المسيّرة، أصاب بعضها أهدافاً عسكرية ومدنية. وبحسب التقرير، فإن هذه التطورات دفعت القيادة الإماراتية إلى طلب دعم من حلفائها، ما أدى إلى قرار - رئيس الوزراء كيان العدو المجرم - بنيامين نتنياهو، إرسال بطارية من «القبة الحديدية» مع صواريخ اعتراضية وعشرات الجنود، عقب اتصال مع رئيس الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان. وأشار التقرير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تُنشر فيها منظومة «القبة الحديدية» خارج الاراضي المحتلة بهذا الشكل، كما أنها المرة الأولى التي تُستخدم فيها في دولة أخرى. في موازاة ذلك، كثّف الجانبان تنسيقهما العسكري والسياسي، منذ بداية الحرب، فيما نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربات داخل إيران، بهدف الحد من التهديدات التي تطال الإمارات ودولاً خليجية أخرى، بحسب التقرير. ولفت التقرير إلى أن نشر قوات العدو الإسرائيلي على الأراضي الإماراتية قد يثير حساسية سياسية داخل المنطقة، إلا أن مسؤولين إماراتيين اعتبروا أن ظروف الحرب غيّرت من نظرة جزء من الرأي العام، بحيث «بات يُنظر بإيجابية إلى أي جهة تسهم في حماية البلاد من الهجمات». في المقابل، أشار التقرير إلى احتمال تعرض قرار إرسال منظومة دفاعية خارجية لانتقادات داخل إسرائيل، خصوصاً في ظل تعرضها هي نفسها لهجمات متواصلة. يأتي هذا التطور في سياق العلاقات المتنامية بين كيان العدو الاسرائيلي والإمارات، منذ توقيع «اتفاق السلام» عام 2020، حيث يؤكد مسؤولون من الطرفين أن مستوى الشراكة بينهما بلغ مرحلة متقدمة، رغم تباينات ظهرت سابقاً حول بعض الملفات الإقليمية. وفي هذا الإطار، اعتبر المسؤول السابق في مجلس الأمن الوطني الإماراتي، طارق العتيبة، أن الولاياتالمتحدة وإسرائيل أثبتتا أنهما «حليفان حقيقيان» من خلال تقديم دعم عسكري واستخباري ودبلوماسي واسع، مؤكداً أن بلاده لن تنسى هذا الدعم في لحظة مفصلية، إلى جانب دعم دول أخرى.