أقدمت قوات تابعة لأمن سيئون، مسنودة بمليشيات ما يُعرف ب، اليوم، ب "طوارئ الغزو اليمني" اقتحام مقر المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة سيئون، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد جديد ضد الحضور السياسي الجنوبي في وادي حضرموت. وبحسب مصادر محلية، فقد داهمت القوة المقر مستخدمة القوة الجبرية، وقامت بنزع اللافتات الرسمية وإنزال أعلام دولة الجنوب من على المبنى، في مشهد أثار استياءً واسعًا، ويعكس – وفق مراقبين – استمرار سياسة التضييق والاستهداف الممنهج للقوى الجنوبية.
وأفادت المصادر أن الاقتحام تخلله اعتقال أحد العاملين داخل المقر، واقتياده إلى جهة غير معلومة، وسط انتشار أمني كثيف في محيط المنطقة، وفرض طوق عسكري حول عدد من شوارع مدينة سيئون.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد متكرر تشهده حضرموت، يستهدف المقرات والأنشطة التابعة للمجلس الانتقالي، في محاولة لفرض واقع بالقوة وإضعاف الحضور الجنوبي، بحسب توصيف متابعين.
ويرى مراقبون أن ما يجري يعكس حالة من الانحياز الواضح لقوى الاحتلال اليمني وأدواته، ومحاولة لعرقلة أي نشاط سياسي أو جماهيري جنوبي في الوادي، خاصة مع اقتراب فعاليات جماهيرية مرتقبة.
ويطالب ناشطون بضرورة وقف هذه الممارسات، واحترام إرادة أبناء الجنوب وحقهم في العمل السياسي، محذرين من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.