كشفت وزارة الداخلية، عبر الإعلام الأمني اليمني، اعترافات جديدة وصادمة لعناصر شبكة التجسس التابعة لغرفة الاستخبارات المشتركة للعدو الأمريكي والإسرائيلي والسعودي، والتي تورطت في مهام واسعة النطاق استهدفت الأمن الوطني ومؤسسات الدولة. الجاسوس فاروق علي راجح أقرّ بأنه تم استقطابه للعمل عبر حضور مجالس الشخصيات الاجتماعية واللقاءات مع القيادات، وأنه شكّل فريقًا من سبعة أشخاص لتقديم معلومات استخباراتية شبه يومية. كما كشف عن سفره إلى السعودية منتصف أغسطس 2024م بتأشيرة عمرة، حيث التقى بضابط المخابرات السعودي الملقب ب"أبو خالد"، الذي زوّده بسبعة هواتف مثبت عليها تطبيقات مخصصة للعمل التجسسي. وأكد أنه نقل مع اللواء علي السياني معلومات عسكرية وأمنية وإحداثيات لمواقع ومخازن أسلحة إلى غرفة العمليات المشتركة، مشيرًا إلى أن "أبو خالد" طلب لقاء السياني خارج اليمن وتم الاتفاق على عقده في القاهرة. الجاسوس عماد شايع محمد اعترف بأنه جُنّد بداية 2024م عبر المرتزق عبدالحميد معوضة الذي ربطه بضابط الاستخبارات السعودي "أبو خالد"، وأنه كُلّف برفع تقارير عن قيادات الدولة من الصفين الأول والثاني، تشمل مقرات العمل والاجتماعات والتحركات والتعليمات الخاصة، إضافة إلى معلومات عن الجوانب الاقتصادية والأمنية والعسكرية. وأوضح أنه رفع معلومات عن القوة الصاروخية ونقاط إطلاق الصواريخ، وأن عدد الأهداف التي سلّمها لضباط المخابرات السعودية بلغ نحو 57 هدفًا. أما الجاسوس عبدالرحمن عادل عبدالرحمن فقد كشف أنه كُلّف بجمع معلومات عن البحرية اليمنية والقوة الصاروخية وورش تصنيع الصواريخ، إضافة إلى بيانات كاملة عن قيادات الدولة. وأوضح أنه منذ عملية "طوفان الأقصى" رفع تقارير ودراسات وتحليلات عن الاستراتيجيات المهمة، واطلع على معلومات حول مراحل العمليات في البحر الأحمر قبل الإعلان عنها، ما رفع مكانته لدى غرفة الاستخبارات المشتركة. كما أبلغ الضباط بوجود صواريخ فرط صوتية وطائرات مسيرة جديدة، وحصل على سيارة برادو مزودة بجهاز تعقب لرصد تحركاته. وأكد أن إجمالي الأهداف التي رفعها لضابط المخابرات البريطاني "ديفيد" بلغ نحو 65 هدفًا، مشيرًا إلى أن الأخير طلب منه استشارة حول محافظة إب، وأن طارق عفاش أبلغ السعودية بوجود مخطط يشمل قصف "سمارة" وإنشاء معسكرين في القفر وجبال العود. الجاسوس علي مثنى ناصر اعترف بأنه جُنّد بداية 2024م عبر عماد شايع وتم ربطه بضابط الاستخبارات السعودي "أبو عبدالله"، حيث كُلّف برصد القيادات العسكرية العليا، وعلى رأسهم وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية. كما أوكلت إليه مهام تتعلق برصد اجتماعات الاستخبارات العسكرية ومقراتها، وجمع تقارير من الوحدات والألوية، إضافة إلى رصد التعبئة الجهادية ومخازن الأسلحة، وتأكيد نتائج الضربات التي تستهدف القادة العسكريين. وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الاعترافات تكشف حجم التورط المباشر لغرفة الاستخبارات المشتركة للعدو الأمريكي والإسرائيلي والسعودي في استهداف اليمن، مشددة على أن الأجهزة الأمنية لن تدخر جهدًا في التصدي لمؤامرات الأعداء ومنع أي محاولات لزعزعة أمن الوطن واستقراره.